Note: English translation is not 100% accurate
في محاضرة حول التأملات في السيرة النبوية بكلية الشريعة حضرها أكثر من 1000 شخص
المغامسي: الأمة أحوج ما تكون اليوم إلى من يلم شملها
9 ابريل 2014
المصدر : الأنباء


الدين الإسلامي ليس مجرد حفظ آيات قرآنيةليلى الشافعي
أكد إمام وخطيب مسجد قباء بالمدينة المنورة الشيخ د.صالح المغامسي ان امة المسلمين في حاجة اليوم لمن يجمع كلمتها، حيث نرى كل جماعة او كل دولة تريد ان يكون فارسا لها حتى يوصف بأنه سيد وأنه قادر ويذود عن حماه، ولكن هذا لا يزيد المسلمين إلا افتراقا، مشيرا الى ان اعظم الفتن التي ابتليت بها الامة هي الجرأة على دماء المسلمين بسفكها او الجرأة على اعراض المسلمين، مؤكدا ان الامة اليوم احوج ما تكون الى من يلم شملها ويوحد كلمتها ويلم ذلك الشعث. جاء ذلك في محاضرة ألقاها د.صالح المغامسي أول من امس في كلية الشريعة والدراسات الاسلامية والذي تناول فيها تأملات من سورة الفيل وبعض الامور التي تهم كل مسلم بحضور اكثر من 100 شخص من اساتذة الكلية والطلبة والطالبات.
وقال د.المغامسي موضحا قصة ناقة الرسول القصواء، والتي كان لا يسبقها ناقة اخرى والتي بركت في مربد الغلامين اليتيمين واتخذ الرسول صلى الله عليه وسلم من هذا المكان مسجدا وهو المسجد النبوي الشريف وكانت مطية الرسول صلى الله عليه وسلم حين دخل مكة فاتحا وطاف عليها حول الكعبة معتمرا، وبين الفرق بين الشبه العام والشبه الخاص في ناقة الرسول صلى الله عليه وسلم وبين فيل ابرهة وجيشه، لافتا الى ان اصحاب الفيل كانوا على باطل، اما اصحاب الناقة فكانوا على حق عند الحديبية ولكن المراد الجامع بينهما قضاء الله في الازل ان ابرهة وجيشه لن يدخلوا مكة وأن النبي وأصحابه دخلوا مكة. ولفت الى ان من العباد من يجعل الله فيه بركة تفيض على غيره، مبينا الاسباب التي تزيد من هذه البركة، مثل بر الوالدين تعين الإنسان ان يكون مباركا في علمه، واسترسل في عرض الكثير من الافعال الصالحة التي تجعل الانسان مباركا. ثم انتقل الى عرض عدة فوائد من قصة ابرهة اولها، إذا ابتلي الانسان بأمر ليس له فيه قدرة فإن الله اعلم به، فيعقوب عليه السلام نبي الله كان ابناؤه عشرة وأخبروه عن يوسف ولم يكن يعلم انه ليس لديه قدرة على منع ابنائه من عزمهم بقتل اخيهم فليعرف كل انسان ان احدا من الناس لن ينفعه. والفائدة الأخرى كان الرسول في زمن الفيل في بطن امه بمكة لأنه ولد بعد خمسين يوما من حادثة الفيل وبعد موت ابيه فكانت آية لأن جيش ابرهة لو ظفر لكان اهل مكة ارقاء فأهلكهم الله صيانة لرسوله صلى الله عليه وسلم والأمر الثاني انه لم يكن لقريش من القوة ما يستطيعون بها دفع اصحاب الفيل عنهم. وتحدث د.المغامسي عن دور عبدالمطلب جد الرسول صلى الله عليه وسلم اشجع قومه الذي دخل على ابرهة ولما رأه ابرهة خشع له ووقره ونزل عن سريره واستقبله على الارض وطالب برد ماله وإبله فرد عليه إبراهيم: جئت لأهدم بيتك ودينك ودين آبائك وتطلب انت الجمال، ردوا له جماله، أما البيت فسأجعله قاعا صفصفا، وكان عبدالمطلب يعلم ان المقاومة فاشلة وأن أهل مكة لا يستطيعون المقاومة، وأن أولئك أقرب الى الله لأن ابرهة نصراني، فرد عليه قائلا: أنا رب الإبل وللبيت رب يحميه، فسلم له الجمال وأخذ يسوقها حتى أدخلها في بيته بمكة.
ثم تطرق الى ضرورة ان يحسن المسلم صلته بربه مستشهدا بحادثة الفيل وان يكون المسلم على يقين ان الخلق كلهم لو اجتمعوا عليك لن يضروك بشيء إلا بشيء قد كتبه الله عليك. وضرب الشيخ المغامسي الكثير من الأدلة من القرآن والسنة، وبين الأعمال التي تفتح عليه رحمة الله، وأولها: أن يجعل الإنسان له حظا من قيام الليل، وأن يبتعد عن الظلم في كل مجال، وان من أراد العلم الشرعي يجب ألا يكون ظالما (لا ينال عهدي الظالمين)، وأن تعليم الدين أعظم من آيات تحفظ.