Note: English translation is not 100% accurate
موسكو: تصاعد مشاعر العداء ضدنا يهدد استقرار أوروبا
«الناتو»: قرار «فدرلة أوكرانيا» من حق كييف وحدها وعلى روسيا الدخول في «حوار مخلص» مع الغرب
12 ابريل 2014
المصدر : الأنباء
بريجنسكي: روسيا تبتز أميركا والغرب بالتهديد بقطع إمدادات الغازعواصم ـ أحمد عبدالله ووكالات
أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أندرس راسموسين أن قرار تحويل أوكرانيا إلى دولة فيدرالية يمكن أن تتخذه أوكرانيا فقط كدولة ذات سيادة.
وقال راسموسين ـ في تصريحات أوردتها قناة «روسيا اليوم» امس ـ «انه لا يجوز لأحد أن يتخذ هذا القرار وانه من حق السلطات الاوكرانية فقط».
وشدد على أن الغرب لا يريد حربا باردة جديدة مع روسيا، مشيرا إلى أن عزلة سياسية عميقة ستحيط بموسكو ردا على سياستها في أوكرانيا، داعيا روسيا الى «إبعاد قواتها عن الحدود مع أوكرانيا والدخول في حوار مخلص مع الغرب». وقال راسموسن خلال زيارته بلغاريا ان الحلف لا يفكر في اتخاذ اجراء عسكري بشأن أوكرانيا لكنه يتخذ اجراءات لحماية شركائه بفاعلية.
وكان الناتو عرض اول من امس صورا التقطت بالاقمار الصناعية قال انها تبين ان روسيا نشرت 40 الف جندي قرب الحدود الاوكرانية تدعمهم الدبابات والعربات المدرعة والمدفعية والطائرات. جاء ذلك بعد ساعات قليلة من تحذير الرئيس الاميركي باراك اوباما من ان التصعيد الروسي في اوكرانيا سيؤدي الى فرض عقوبات جديدة على موسكو.
اما الاتحاد الاوروبي، فقد اكد رفضه لتسييس قطاع الطاقة، وقال انه ينتظر من مزوديه «احترام التزاماتهم»، وقالت بيا اهرينكيلده المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية إنه «من مصلحة جميع الأطراف ألا يتم تسييس قضية الطاقة وألا يتم استخدامها كأداة سياسية».
جاء ذلك غداة تحذير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاوروبيين من ان امدادات الغاز الروسية الى أوروبا يمكن ان تتعطل بسبب الفواتير التي لم تسدد.
وقال بوتين في رسالة الى الغرب ان شركة غازبروم الروسية لتصدير الغاز ستطالب بتسلم دفعة مقدمة نظير امدادات الغاز لاوكرانيا «وفي حالة حدوث مزيد من الانتهاكات لشروط السداد ستوقف كليا أو جزئيا شحنات الغاز».
من جهة اخرى، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من ان تصاعد مشاعر العداء ضد روسيا نتيجة للازمة في اوكرانيا يهدد استقرار اوروبا. وطالب بضمانات قانونية لبقاء أوكرانيا على الحياد وعارض بشدة انضمامها الى حلف شمال الاطلسي.
ودعا لافروف امس مجددا سلطات كييف المؤيدة لاوروبا الى اجراء «اصلاحات فعلية» للخروج من الازمة.
وقال ان «نزع فتيل التصعيد في الازمة الاوكرانية ممكن في حال التخلي عن المحاولات لاضفاء الشرعية الى سلطات ساحة الميدان مركز التظاهرات المؤيدة لاوروبا في قلب كييف».
من جهته، قال النائب العام الروسي يوري تشايكا انه «لا توجد أسباب قانونية لتسليم الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش إلى سلطات كييف»، مؤكدا أنه لم يرتكب أي جرائم ومازال الرئيس الشرعي لبلاده.
وأضاف تشايكا ـ في تصريحات نقلها راديو «صوت روسيا» ـ «لا نرى أي أسس لتسليم يانوكوفيتش، فلا تزال روسيا ترى أنه الرئيس الشرعي لأوكرانيا، وأن السلطات الحالية في كييف وصلت للحكم بعد انقلاب مسلح».
في المقابل، اتهمت السلطات الاوكرانية القوات المسلحة الروسية بزرع ألغام مضادة للأفراد في شبه جزية القرم.
وأعرب وفد أوكراني خلال اجتماع عقد في جنيف حول احترام معاهدة «أوتاوا» المتعلقة بحظر هذا النوع من الألغام، في تصريحات أوردتها قناة «سكاي نيوز» امس عن قلق بلاده من استعمال الألغام المضادة للأفراد من قبل القوات المسلحة الروسية في أجزاء مختلفة من الأراضي الأوكرانية.
في سياق ذي صلة، اكد مستشار الامن القومي الاميركي الاسبق زبيغنيو بريجنسكي ان اوروبا الغربية تتعرض لمحاولة ابتزاز روسي واضح في مجال امدادات الغاز الطبيعي.
وقال بريجنسكي لـ «الأنباء» على هامش ندوة عقدت في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن مؤخرا «موسكو تريد ان يدفع الاوروبيون متأخرات اوكرانيا في تحويل اسعار استهلاكها من الغاز على الرغم من ان الروس لم يدفعوا بدورهم رسوم مرور الغاز. والهدف من المطالبة بدفع 16 مليار دولار فورا هو ارباك الحكومة الاوكرانية وابتزاز الغرب».
وتابع «اوكرانيا قدمت طعونا في بعض بنود العقود الموقعة مع موسكو بهذا الشأن وينبغي النظر فيها من قبل لجنة دولية للتحكيم. الا ان موسكو لا تريد الانتظار. وتبدو لي الخطة الروسية واضحة تماما. ان الهدف الحقيقي هو التهديد بوقف الغاز او ارباك امداداته وقطع الطريق على اي محاولات اخرى لتنويع مصادر الطاقة من قبل الاقتصادات الاوروبية الغربية. انه ابتزاز واضح».
واضاف «على الرئيس الروسي ان يدرك انه عند لحظة معينة من اللعبة يمكن ان يؤدي نفاد الصبر الى التحرك نحو تنويع المصادر التي تأتي منها امدادات الغاز والاعراض عن شراء الغاز الروسي».