Note: English translation is not 100% accurate
خلال مؤتمر صحافي عقداه في مجلس الأمة أمس
العدساني: استجواب رئيس الحكومة استحقاق وطني ولن أتراجع عنه الكندري: محاولات تقنيع المساءلة السياسية بالطائفية مرفوضة
15 ابريل 2014
المصدر : الأنباء


أكد النائب رياض العدساني ان وصف استجوابه بالطائفي من قبل البعض، وتصريحات بعض النواب ضد الاستجواب أو اقتراح تشكيل لجنة تحقيق، لن تؤدي الى تراجعه عن تقديم الاستجواب الى سمو رئيس مجلس الوزراء الاسبوع المقبل، مع النائبين د.عبدالكريم الكندري ود.حسين قويعان، مشددا على ان الاستجواب استحقاق وطني، ولا علاقة له بالطائفية نهائيا.
وقال العدساني في مؤتمر صحافي عقده أمس في مجلس الأمة، ان الاستجواب يتحدث عن السياسة العامة وتراجع البلاد في جميع المقاييس، وفي مجالات الصحة والإسكان والتعليم والبطالة، على الرغم من الوضع المالي الممتاز للدولة، رافضا ان نعيش وكأننا في بلد يعاني من عجوزات على الرغم من اننا نتبرع بالمليارات للدول الأخرى.
وبين العدساني ان النائب عبدالله التميمي ذكر في المقابلة التلفزيونية انه تقاضى أموالا من مجلس الوزراء وليس من رئيس الوزراء، وبالتالي السؤال: هل هي أموال عامة أم خاصة؟ مضيفا: لا علاقة لنا بأوجه الصرف، ولكننا نسلط الضوء على القضية الأساسية وهي ان رئيس الوزراء يتعامل مع النواب بهذه الطريقة، وهذا معناه ان السياسة السابقة لرئيس الحكومة السابق الشيخ ناصر المحمد لاتزال مستمرة.
وزاد: أي شخص يتصيد في الماء العكر ويدعي ان استجوابنا طائفي أقول له لن أتراجع لأن استجوابنا استحقاق وطني، وأي نائب يفترض ألا يتقاضى أموالا أو مساعدات أو «شيكات» من الحكومة لأن وظيفة النائب هي ان ينوب عن الشعب في الرقابة والتشريع، لا ان ينوب عن الحكومة في توزيع المساعدات والعطايا، واذا كانت الحكومة تريد ان تقدم المساعدات فلتقدمها بشكل مباشر لأشخاص خارج العمل السياسي.
وأوضح ان تقديم العطايا عن طريق النواب يخالف الدستور، لأنه يعطي لهؤلاء النواب فرصة لأن يتميزوا على بقية المرشحين، وللأسف ان البعض يعتقد انه يخرج بهذه الأعمال بصورة حسنة، بينما هو خرج بصورة سيئة لأنه أضر بالبلد. وتابع: لو كنت نائبا في مجلسي 2008 و2009 لاستجوبت الشيخ ناصر المحمد على «شيك المبرات»، و«شيك أتعاب المحاماة»، مؤكدا في الوقت ذاته انه لو علم بأن أي نائب آخر تسلم هذه الأموال ومهما كانت الجهة التي ستوجه اليها فإنه أيضا سيفعل أداة الاستجواب. وأشار الى انه تقدم في اغسطس 2013 بقانون تعارض المصالح لأنه لا يمكن ان نقبل بأن نائبا يتلقى من الوزراء الهدايا أو العطايا أو المناقصات، بل نريد ان نكون مثل الدول المتطورة، والنائب عندما يشرع ويراقب لا تكون عليه ضغوط ولا يخشى من خسارة مناقصة أو مساعدات يوزعها ولا مصلحة له مع الحكومة إلا المصلحة العامة.
وردا على سؤال حول البيان الذي أصدره النائب عبدالله التميمي لتبرير موقفه، قال العدساني: ان تراجع التميمي عما ذكره في مقابلته التلفزيونية لن يجدي، وعليه ان يقدم الدليل على ان الأموال وجهت الى المساعدات، ونريد ان نعرف من هم النواب الآخرون الذين تسلموا أموالا من مجلس الوزراء.
وأوضح اننا في دولة مؤسسات ودستور، ولسنا في دولة «شهبندر التجار» تسودها العطايا والتوزيعات، والمفترض ان يحظى استجوابنا بتأييد نيابي.
ولفت الى ان النائب التميمي ذكر انه قدم مساعدات للطلبة، بينما هناك «محفظة الطالب»، التي يمكن لأي طالب ان يتقدم لها بطلب رسمي دون الحاجة الى اي نائب، مشددا على انه ليس دور النائب ان يترك التشريع والرقابة ويعمل في مجال المساعدات.
من جهته، قال النائب د.عبدالكريم الكندري ان ما طرح في المقابلة التلفزيونية امر واضح ولا يحتاج الى اي تأويل، ولا يمكن ان تنجح اي محاولات في التغطية على ما ذكره النائب عبدالله التميمي من انه ومجموعة من النواب تسلموا أموالا من مجلس الوزراء، مستغربا عدم صدور اي بيان توضيحي من مجلس الوزراء، بينما الكثير من النواب خرجت لهم تصريحات معارضة للاستجواب وللدفاع عن رئيس الوزراء، بينما الكثير من النواب خرجت لهم تصريحات معارضة للاستجواب وللدفاع عن رئيس الوزراء والنائب التميمي.
وبين الكندري ان هناك من يحاول حجب القضية عن الإعلام، والمفارقة انه في 2009 تصدرت قضية مشابهة صفحات الصحف وكانت حديث الإصلاح في حينها، واليوم القضية تتكرر بالعلن وأمام وسائل الإعلام ولكن للأسف تحجب عن وسائل الإعلام بتعمد من أجل حماية رئيس الوزراء من المساءلة السياسية، مبينا ان الحديث عن ان الأموال قد تكون من حساب رئيس الحكومة الخاص وليست من أموال مجلس الوزراء، ليست له قيمة، لأن كليهما سيان، فالممارسات خاطئة في بلد يفترض انه يعتمد الديموقراطية والشفافية.
وبين الكندري ان السؤال المطروح الآن هو: لماذا استمرار هذا النهج؟ ولماذا لا يستطيع رؤساء الوزراء التخلي عن هذا السلوك الخاطئ؟ مؤكدا ان محاولات «تقنيع» الاستجواب بالطائفية مرفوضة ومكشوفة أيضا، وندعو الجميع الى مراجعة مواقفنا، فنحن لم نزايد ابدا على موضوع طائفي، بل كنا دائما داعين للوحدة الوطنية، مشيرا الى ان تصريح النائب د.خليل عبدالله الذي أعلن ان الاستجواب «مستحق»، دليل واضح على اننا لم نسع الى التصيد في الماء العكر، كما ادعى البعض.
وأكد اننا لا نتحدث عن أوجه الصرف، والغاية حتى لو كانت نبيلة فإنها لا تبرر الوسيلة، مشددا على اننا نتكلم عن الممارسة ونهج رئيس الوزراء الذي لا يختلف عن نهج سلفه، مشددا على ان اهتمام النواب بالتشريع لا يعني إهمال الرقابة على مثل هذه الممارسات، والتستر على هذه القضية سواء كان من طرف حكومي او غير حكومي مرفوض.
وبسؤاله عما اذا كانت هناك نية لرفع كتاب عدم تعاون مع رئيس الوزراء بعد مناقشة الاستجواب، قال الكندري ان كل الخيارات متاحة، ولكن بعد ان نستمع للمستجوب وإذا لم يستطيع الرد على الاستجواب، فبالتأكيد سنتقدم بكتاب عدم التعاون، لافتا الى ان هناك عددا من النواب أعلنوا تأييدهم للاستجواب، وتنتظر تفاعل المزيد من النواب مع هذه القضية المستحقة.
وعن اتهام النواب بالتقصير في تكرار مثل هذه القضايا بسبب تأخرهم في إنجاز التشريعات التي تضمنت محاربتها مثل قانون تعارض المصالح، اكد الكندري ان هناك سلسلة من التشريعات المهمة مثل تجريم الكسب غير المشروع وغسيل الأموال والتعامل النقدي في البلد، سيتقدم بها الأسبوع المقبل.