Note: English translation is not 100% accurate
«لافروف» يحذر «كييف» من استخدام القوة ضد المتظاهرين
أوكرانيا: استيلاء محتجين على مبان رسمية في 5 مدن جديدة.. و«سلافيانسك» مازالت تحت سيطرة الانفصاليين
15 ابريل 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات
«حوار طرشان» بين الروس والغرب في مجلس الأمن بشأن أوكرانيا
تحول اجتماع لمجلس الامن الدولي الى «حوار طرشان» بين الروس والغربيين الذين اتهموا موسكو بالوقوف وراء التوتر في شرق اوكرانيا، في حين ان موسكو انذرت كييف «لوقف استعمال القوة ضد الشعب الاوكراني».
وطلبت روسيا عقد هذا الاجتماع امس الاول بعد تصريحات للرئيس الاوكراني الانتقالي اولكسندر تورتشينوف اعلن فيها القيام بـ «عملية ضد الارهاب واسعة النطاق» ضد المتمردين المسلحين الموالين للروس في شرق اوكرانيا.
ورغم هذه العملية الا انه مازال يسيطر مسلحون موالون لروسيا على المباني الحكومية في مدينة سلافيانسك في شرق اوكرانيا في غياب تام للقوات الموالية للسلطات في كييف.
واستمرارا للوضع الأمني المشتعل شهدت 5 مدن اوكرانية في الشرق احتجاجات من الموالين للروس وهو ما اعلنه مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية اوسكار فرنانديز تارانكو في جلسة مجلس الأمن أمس عندما أكد ان خمس مدن جديدة على الاقل شهدت في الاربع والعشرين ساعة الماضية احتجاجات وقيام مسلحين بالاستيلاء على مبان رسمية، وهو ما أكده شاهد من رويترز قائلا: إن مائة انفصالي على الأقل من الموالين لروسيا هاجموا مركزا للشرطة في مدينة هورليفكا الواقعة في دونيتسك.
في المقابل، حذر وزير الخارجية الروسي «سيرغي لافروف»، أوكرانيا من مغبة التدخل العسكري ضد المجموعات الموالية لروسيا، والتي احتلت مباني حكومية شرق أوكرانيا.
وأشارت وكالة الأنباء الروسية «إيتار تاس» الى أن وزير الخارجية لافروف، أفاد بأن قرار أوكرانيا الاستعانة بالجيش لفض المتظاهرين الموالين لروسيا شرق أوكرانيا هو قرار خطير.
وقال لافروف «يتوجب على أوكرانيا تحمل جميع المسؤوليات المترتبة على هذا القرار، الذي يسمح باستخدام قوة الجيش داخل البلد، وشأنه أن يفتح المجال أمام نتائج خطيرة»، وأردف الوزير الروسي قائلا: «بهذا القرار الذي اتخذته كييف، فإنها تحث على مثل هذه الممارسات، وعليها أن تتحمل جميع التداعيات المترتبة على هذه الأفعال».
من جانبه اتهم السفير الاوكراني في مجلس الأمن يوري سيرغييف روسيا بدعم الارهاب ما يشكل تهديد خطيرا لامن الاوكرانيين وللسلام والاستقرار في العالم، الا ان السفير الروسي فيتالي تشوركين رد بان العمليات العسكرية في جنوب شرق اوكرانيا يمكن ان تنسف المحادثات المقررة في جنيف هذا الاسبوع بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا.
وحذر تشوركين بان «الدم قد سال ويجب تحاشي تصعيد جديد بشكل عاجل». وطلب من الغربيين ومن الولايات المتحدة الاميركية بشكل اساسي ممارسة الضغط على سلطات كييف كي «تتوقف عن استعمال القوة ضد الشعب الاوكراني وان تبدأ حوارا حقيقيا»، واضاف «الغرب هو الذي سيحدد ما اذا كان بالامكان تحاشي الحرب الاهلية في اوكرانيا».
من جهتها، اعتبرت السفيرة الاميركية سامنتا باور انه «من الصعب التوفيق» بين حشد 40 الف جندي روسي على الحدود الاوكرانية و«النشاطات التخريبية» داخل اوكرانيا وبين دعوة موسكو الى الديبلوماسية.
وبعد ان نددت «بالتضليل الاعلامي والحملة الدعائية الروسية»، اتهمت باور روسيا بانها «خلقت ونظمت عدم الاستقرار» في شرق اوكرانيا. وقالت ان التطورات الاخيرة في هذه المنطقة «هي نسخة طبق الاصل عن التكتيك الذي استعملته القوات الروسية في المراحل الاولى للازمة في القرم». واضافت «نعلم من يقف وراءها: وحدها روسيا قادرة على القيام بمثل هذه العملية في هذه المنطقة».
وقالت باور ان «مصداقية روسيا تأثرت سلبا بشكل كبير. لكننا ورغم ذلك مستعدون للحوار حول سبل نزع فتيل الازمة». واضافت ان ذلك سيتطلب «انسحاب القوات الروسية المنتشرة والمتمركزة بشكل مثير للقلق».
من ناحيته، اعتبر السفير الفرنسي جيرار ارو ان «السيناريو الذي نحن امامه يذكرنا بما جرى قبل شهر من التطورات التي جرت في القرم».
وبعد ان اشاد بـ «هدوء السلطات الاوكرانية» دعا روسيا الى «المساهمة بشكل حازم في نزع فتيل الازمة وان تدين معا في هذا المجلس محاولات الزعزعة التي تقوم بها مجموعات مسلحة في شرق اوكرانيا».
وأعرب عن امله في ان يعقد الاجتماع المقرر في 17 ابريل في جنيف بين روسيا واوكرانيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وان «يتيح التوصل الى حلول». وقال ان «هذا الاستحقاق حاسم وندعو جميع الاطراف الى الهدوء وضبط النفس».
من جانبه، قال السكرتير العام لحلف شمال الاطلسي (ناتو) اندرس فوغ راسموسن ان روسيا تتصرف وتتحدث كخصم في قضية ضم شبه جزيرة القرم وليس كشريك.
وذكر راسموسن في مقال نشر على الموقع الالكتروني للحلف ان «روسيا تخوض حربا دعائية لم نر مثلها منذ نهاية الحرب الباردة في الوقت الذي تتمركز عشرات الآلاف من القوات الروسية على الحدود مع اوكرانيا».
من جانبهم، قرر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي منح أوكرانيا المهددة بالإفلاس مساعدات مالية بقيمة مليار يورو.
كما قرر الوزراء خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ إلغاء جميع الجمارك تقريبا على البضائع القادمة من أوكرانيا.