Note: English translation is not 100% accurate
جعجع طوّر منطق الترشح للرئاسة
فتفت لـ «الأنباء»: «المستقبل» بانتظار حصول إجماع بين قوى 14 آذار
21 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة المستقبل النائب د.أحمد فتفت ان نصاب الدورة الأولى لانتخاب رئيس قد يتأمن، لأنه لا أحد من الفرقاء سيتجرأ على نسفه ويتحمل أمام التاريخ والشعب مسؤولية المغامرة بمصير الدورة الثانية، خصوصا ان نداء البطريرك الراعي كان واضحا لجهة تأكيده على مسؤولية النواب في تأمين النصاب، معتبرا بالتالي ان كلام العماد عون بأنه «لن يحضر الى مجلس النواب ما لم يتم الاتفاق سلفا بين الفرقاء على اعتماده مرشحا توافقيا»، يندرج من جهة من إطار مناوراته التكتيكية كمرشح للرئاسة، ومن جهة ثانية في اطار الرسائل الموقعة من حزب الله ومفادها «اما عون رئيسا للجمهورية واما الفراغ» وعليه يعتبر فتفت ان ما كان ينقص هذا الكلام هو استتباعه بانقلاب وتسمية صاحبه رئسيا بالقوة.
وردا على سؤال لفت النائب فتفت في تصريح لـ «الأنباء» الى ان كثيرا ما نسمع كلاما لا ينم عن مقاربة ديموقراطية للاستحقاق الرئاسي، فكلام النائب محمد رعد على سبيل المثال، بأن «لا رئيس للبلاد ان لم يكن رئيسا توافقيا»، يعبر عن رؤية خاصة بحزب الله غير ملزمة لسائر الفرقاء اللبنانيين، بدليل ان النائب محمد رعد كان قد وعد قواعد الحزب الشعبية بأنه لن يكون هناك حكومة إلا وفقا لصيغة 9/9/6 وانه لن يكون هناك بيانا وزاريا ما لم ينص بصراحة ووضوح على معادلة «الجيش والشعب والمقاومة» ليتبين في وقت لاحق انها مجرد مواقف شعبوية للتسويق الإعلامي، مشيرا الى ان المواقف الحقيقية لرعد وحزب الله ستتجلى في الربع الساعة الأخيرة قبيل انطلاق الدورة الأولى من العملية الانتخابية.
وردا على سؤال أكد فتفت ان البرنامج الرئاسي لرئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع متقدم وينطلق من روحية وتطلعات قوى 14 آذار التي تؤيده بالمطلق وتشجع الجميع على الالتزام بمضمونه، معتبرا ان ترشح جعجع للرئاسة هو بحد ذاته خدمة للنظام الديموقراطي، كونه طور منطق الترشح للرئاسة من خلال تقديمه برنامج رئاسي كامل متكامل، ما اضطر النائب وليد جنبلاط الى الاعتراف بهذا التطور ومطالبته بانسحاب هذه الصيغة على سائر المرشحين، وذلك من خلال كلامه بأنه «لا يستطيع ان ينتخب شبحا»، ما يعني من وجهة نظر النائب جنبلاط ان كل مرشح لا يتقدم ببرنامج خاص به هو مجرد شبح وليس مرشحا رسميا، معتبرا بالتالي ان هذا الكلام للنائب جنبلاط كبير جدا على مستوى القراءة السياسية، وما على المرشحين سوى ان يتلقفوا أبعاده.
هذا لجهة البرنامج الرئاسي لجعجع، اما لجهة تأييد تيار المستقبل لترشحه، أكد فتفت ان المستقبل بانتظار حصول اجماع بين أعضاء قوى 14 آذار على مرشح واحد، علما بأن هناك مؤشرات ايجابية بين معراب وبكفيا، مشيرا، ردا على سؤال الى ان الاشارات النهائية قد يعلن عنها في الساعات الأخيرة تبعا لحسابات انتخابية وللتقاليد التي ترافق العملية الانتخابية.
وردا على سؤال حول عودة الرئيس سعد الحريري لحضور الجلسة الأولى من عملية انتخاب الرئيس، أكد النائب فتفت ان عودة الرئيس الحريري تخضع لخلفيات أمنية كبيرة والرئيس الحريري وحده صاحب القرار بتحديد ظروف العودة وتوقيتها، معتبرا بالتالي ان ما تناقلته احدى الصحف المحلية بأن عودة الرئيس الحريري باتت حتمية لضرورة المشاركة في الاقتراع، مجرد تكهنات وتحليلات لا ترتكز الى معطيات رسمية صادرة عن تيار المستقبل أو عن الرئيس الحريري شخصيا.
وختم النائب فتفت معربا عن اعتقاده بأن المعركة الرئاسية بطبيعتها الراهنة ستكون معركة ديموقراطية ولبنانية، علما بأن كلام النائب البعثي قاسم هاشم بأن للنظام السوري دورا رئيسيا في العملية الانتخابية من خلال حلقاته في لبنان، نابع من قناعاته الشخصية وايمانه بأن لآل الأسد الدور الأكبر في رسم السياسية اللبنانية، مستدركا بالقول ان النائب هاشم صادق مع نفسه ومع التزاماته بحزب البعث.