Note: English translation is not 100% accurate
إفتتاحية «الأنباء»: آن الأوان لتعديل قوانين الإعلام
21 ابريل 2014
المصدر : الأنباء
سلط قرار تعطيل الزميلتين «الوطن» و«عالم اليوم» عن الصدور أمس الضوء مجددا على الإشكاليات الكبيرة وعدم الوضوح في القوانين والتشريعات الخاصة بالإعلام وحرية الصحافة في بلد شكلت صحافته على مدى عقود علامة فارقة ونقطة مضيئة في تميزه وريادته على مستوى المنطقة.
تؤكد «الأنباء» احترام القرارات والأحكام القضائية الصادرة عن قضائنا النزيه لكن في الوقت نفسه لا يمكن السكوت عن قوانين هشة تجاوزها الزمن ولا تصلح لمجاراة العصر وظروفه، ففي عصر الفضاء المفتوح ووسائل التواصل الاجتماعي من «تويتر» و«فيسبوك» و«يوتيوب» وغيرها، لم يعد لمثل هذا التعطيل من جدوى عملية سوى الإضرار بصورة دولة الكويت، كما انه يعطي مؤشرا معاكسا لواقع الحال في البلاد.
والمسؤولية الأولى لتفادي تكرار ما جرى تقع على عاتق مجلس الأمة وعلى النواب الذين صرحوا دعما لحرية الصحف والإعلام بصورة عامة أمس، إذ عليهم ان يسارعوا الى إقرار ما يلزم من تشريعات أو تعديل القائم منها لسد الباب أمام محاولات تعطيل مسيرة حرية الصحافة وضمان عدم تقييدها، وهو ما سبق أن طالبت به «الأنباء» ودعت اليه مرارا وتكرارا.
لم تكن الصحافة الكويتية يوما كما يشهد التاريخ إلا سندا وعونا للبلاد وقيادتها وعلى رأسها صاحب السمو الأمير، حفظه الله، ولا يجوز بأي حال من الأحوال تصوير الواقع على انه غير ذلك.
إن إغلاق مؤسستين صحافيتين زميلتين هو بالنسبة الى «الأنباء» أمر محزن ومقلق ولا يسعنا إلا ان نؤكد تضامننا المهني والأدبي مع أسرتي مؤسستي «الوطن» و«عالم اليوم» وان نؤيد إجراءاتهما في استئناف القرار الصادر وان نرفع الصوت عاليا لمعالجة حاسمة لمثل هذه الأوضاع حتى لا تتأثر سمعة البلاد المشهود لها بأنها واحة من الحرية.
وفي النهاية مطلوب منا جميعا أن نلتزم بدعوة والدنا صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله، لأن تكون الكويت أمانة في أعناقنا واجبنا الحفاظ عليها وعلى ثوابتها.