Note: English translation is not 100% accurate
تحليل اخباري
لماذا انهارت المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية؟ ومن يتحمل المسؤولية: نتنياهو أو عباس أم كيري؟
27 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

بيروت: بعد قطيعة وانقسام 7 سنوات توصلت حركتا فتح وحماس الى اتفاق مصالحة وطنية قضى بتشكيل حكومة شراكة تليها انتخابات رئاسية ونيابية.
أسباب كثيرة دفعت في اتجاه هذا الاتفاق، فالسلطة الفلسطينية بحاجة الى نقلة من هذا النوع لعلها تنفع في موازنة التردي الخطير لمشروع السلام مع إسرائيل، وحماس التي عانت وما تزال انحسار دائرة الحلفاء وقسوة الحصار وعصف الحرب المصرية المفتوحة ضد (الإخوان المسلمين) هي أيضا بحاجة الى فترة التقاط أنفاس واستجماع قوى وترتيب أوضاع وترطيب أجواء مع مصر المهتمة أيضا بترتيبات فلسطينية تغلق باب القلق الوافد من غزة وترسي وضعا فلسطينيا أكثر استقرارا.
ولكن مما لا شك فيه أن «الاتفاق مع حماس» هو بالدرجة الأولى قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتبع استراتيجية لافتة للانتباه في الأسابيع الأخيرة.
وفي الواقع فإن عباس رمى رسالته الاحتجاجية و«المشاغبة» في وجه إسرائيل والولايات المتحدة على حد سواء، لأن نتنياهو نكث بوعود كان قطعها بالإفراج عن أسرى فلسطينيين وأقحم على المفاوضات إملاءات وشروط إضافية أبرزها الاعتراف الفلسطيني المسبق بإسرائيل كدولة يهودية، ولأن إدارة أوباما لم تمارس أدنى ضغوط على إسرائيل كي تقابل التنازلات الفلسطينية بتنازلات مماثلة. ولكن إسرائيل سارعت الى التقاط فرصة الاتفاق الفلسطيني، للانقضاض على السلطة الفلسطينية واتهامها بالهروب من اتفاق السلام المنتظر الى مصالحة مع حماس والاتخاذ من هذا الاتفاق ذريعة للتملص من المفاوضات وتحميل عباس مسؤولية انهيارها.
ولكن تبادل الاتهامات بين عباس ونتنياهو لا يلغي أن هناك مسؤولية مترتبة على أوباما وإدارته، وحيث يلقي كثيرون باللائمة على وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي أخطأ في التقدير السياسي: تقدير الظروف في المنطقة والعالم التي تدفع بأزمة الشرق الأوسط والملف الفلسطيني الى الهبوط في سلم الأولويات. وتقدير موقف إسرائيل التي ليست جاهزة لاتفاق سلام في ظل حكومة متطرفة والتي تنتظر من الولايات المتحدة مقايضة بين ملف المفاوضات والملف النووي فتكون متساهلة ومرنة في الملف الفلسطيني وتحجم عن ممارسة ضغوط على إسرائيل وتفرض تنازلات على الفلسطينيين، مقابل تمسكها بالوصول الى اتفاق نهائي مع إيران.