Note: English translation is not 100% accurate
طالبوا بإعادة النظر في بعضها وغربلتها بما يتفق مع العصر
ندوة «الحقوق»: اعتراف نيابي ـ حكومي بوجود قصور في التشريعات
29 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

الوزير العمير: التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية قائم من أجل تحقيق مصلحة الوطن والمواطنآلاء خليفة
اعتراف نيابي ـ حكومي بتأييد من مؤسسات المجتمع المدني بوجود قصور تشريعي ومطالبة بضرورة اعادة النظر في التشريعات الحالية وغربلتها بما يتفق مع العصر الحديث، كانت تلك اهم توصيات الندوة التي نظمتها كلية الحقوق بجامعة الكويت بالتعاون مع اللجنة العليا المنظمة لرحلة السلام ندوة لعرض مشكلة قصور التشريعات الوطنية وحث السلطتين على تطوير القوانين بحضور وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة ووزير النفط د.علي العمير وعضو اللجنة التشريعية بمجلس الأمة النائب عبدالحميد دشتي وأمين سر مجلس الأمة النائب يعقوب الصانع والمستشار علي الضبيبي ممثلا عن السلطة القضائية. في البداية، اكد وزير الدولة لشئون مجلس الامة ووزير النفط د.علي العمير الذي ألقى كلمة ممثلا عن سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك اننا نعاني من قصور وفراغ تشريعي في بعض الجوانب القانونية، موضحا ان السلطة التشريعية موكل اليها تشريع القوانين، والسلطة التنفيذية تقوم بتنفيذها ومن خلالها تمتد المسؤولية الى السلطة القضائية التي ستعمل بهذه القوانين.
وتابع العمير قائلا: انقل لكم تحيات سمو رئيس مجلس الوزراء وتمنياته بنجاح مهمتكم وما تقومون به من اعمال جليلة، ونحن اليوم لا نحتاج الى كلام مصفف ولا قصاصات مرتبة بل نحتاج لنوايا صادقة مخلصة للوطن، مؤكدا اننا نعيش على ارض السلام في بلد معطاء يتمتع بجميع عناصر الأمن والسلام والاطمئنان.
وتابع: ولا شك اننا نبحث عن وحدة وطنية وتشريعات تصون هذه الوحدة، مؤكدا ان ما نعانيه من قصور تشريعي إنما تقع مسؤوليته ليس على السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية فحسب وإنما تمتد المسؤولية لمكونات وجمعيات المجتمع المدني والفرق التطوعية وأنشطة بعض الجهات ومثل تلك المبادرات التي نراها اليوم.
وأكد العمير ان التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية قائم من اجل تحقيق مصلحة الوطن والمواطن، مؤكدا استمرار التعاون لتحقيق الأهداف وما وضع في برنامج عمل الحكومة وما يتطلع اليه الاخوة الاعضاء في برامجهم واقتراحاتهم، مشددا على استمرار التعاون وعدم تأثره بأي تجاذبات سياسية
اما النائب عبدالحميد دشتي فنقل تحيات رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم وجميع اعضاء اللجنة التشريعية، موضحا ان اللجنة التشريعية تختص بمراجعة جميع القوانين والمقترحات والتشريعات التي تتم إحالتها الى اللجنة، لافتا الى ان اللجنة تضم اعضاء من ذوي الاختصاص والخبرة.
وأكد دشتي ان اللجنة التشريعية حريصة على التفاعل مع الامة من خلال مؤسسات المجتمع المدني، موضحا ان هناك مختصين في عدة مجالات حريصين على الالتقاء بالنواب وعرض خبراتهم.
متابعا: فهناك شباب تابعونا وحرصوا على الدفع بقوانين ذات الصلة بالمريض والطفل والأم، مؤكدا ان حقوق الطفل من المواضيع المهمة للغاية خاصة ان هناك الكثير من الجرائم لم يتناولها المشرع خصوصا التي ترتكب من الأقارب والأرحام لافتا الى ان هؤلاء الشباب وجدوا نتيجة معايشتهم لواقعهم العملي ان هناك نقصا تشريعيا خاصة بعد اطلاعهم على كم كبير من الجرائم المرتكبة من الوالدين والأرحام ولا يوجد نص تشريعي يجرم تلك الجرائم.
وأكد دشتي ان في الحديث عن تلك القوانين نجد هناك رحابة صدر من الحكومة واستعداد تام للمناقشة، موضحا ان هناك تناغما بين النواب والحكومة التي تعجل وتسرع لسد أي قصور تشريعي قائم.
وأوضح دشتي انه لا يمكن لمجلس الأمة او اللجنة التشريعية ان يمضيا دون مشاركة الناس الذين دفعوا بهؤلاء النواب ليكونوا ممثلين عنهم. وأعلن دشتي انه في جلسة اليوم على جدول اعمال المداولة الثانية للجنة الوطنية تأتي مناقشة قانون حماية المستهلك مؤكدا ان ذلك الموضوع لم يأت من فراغ بل من شكاوى الناس وارتفاع الاسعار وغياب الرقابة وفوضى السوق.
وكشف دشتي ان هناك قوانين حاليا خاصة باستقلال القضاء وبتنظيم مهنة المحاماة، موضحا ان قانون سوق المال به الكثير من النواقص آملا من أصحاب الاختصاص ان يدلوا بدلوهم تجاه تلك القوانين حتى تخرج بالشكل الأمثل.
وحول قانون الصوت الواحد في انتخابات الجمعيات التعاونية قال دشتي: ساهم القانون في تحقيق غاية الجمعيات التعاونية بأن تكون مدارة من أهل المنطقة بكل فئاتها ومكوناتها وهناك من تقدم بإجراء تعديلات على القانون ولكن طلبنا منهم تأجيل الحديث عن تلك التعديلات وإعادة تقييم التجربة بعد عامين لتحديد الايجابيات والسلبيات.
من جانبه، أكد النائب يعقوب الصانع أن هناك قصورا تشريعيا في الكويت وان هناك غزارة في التشريعات وسوءا في التوزيع، فلذلك اغلب التشريعات التي تتعلق على سبيل المثال بالحد من الفساد المالي والاداري غائبة.
وقال: عندما نتحدث عن قضاء مجلس الدولة، والنيابة الإدارية، والمحاكم التأديبية، وديوان المحاسبة ان تكون لها ذراع الاحالة إلى النيابة العامة وان يكون للمدقق المالي في ديوان المحاسبة صفة الضبطية القضائية. وتابع الصانع: لكم ان تتخيلوا ان مدققا ماليا يقبض الملايين من الدنانير، وليست له صفة الضبطية القضائية حيث يأتي موظف (صغير) يأخذ بعض المستندات، والأوراق، او البيانات الموجودة في جهاز الكمبيوتر بحيث المدقق المالي لا يستطيع ان يحرس ما وجد من تجاوزات، لافتا إلى أن اعضاء مجلس الامة مشاركون في هذا القصور قائلا «ننتقد زملاءنا السابقين الذين لم يمعنوا النظر في القصور التشريعي وننتقد الحكومة فهي تحاول ألا نلتفت لمثل هذه الحالات»، مشددا على أن فلسفة المجلس الحالي تعتمد على التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني.
وعرج الصانع على الحديث عن موضوع تظلمات الموظفين، قائلا ان ظاهرة عدم الرد على التظلم قد استفحلت في اغلب جهات الادارة وان اغلب التظلمات لا ترد عليها جهة الادارة.
وقال الصانع: نحن في السلطة التشريعية نضع يدنا بيدكم، وان فلسفة مجلس الامة تؤمن بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني أينما كانت من النقابات، والاتحادات، مؤكدا ان نجاح المؤسسة التشريعية ينطلق من باب هذا التعاون.
وشدد على ايمان المؤسسة التشريعية وفقا لنص المادة 50 من الدستور بضرورة الفصل بين السلطات وان يكون هذا الفصل مرنا وناتجا عن التعاون بين السلطات.