Note: English translation is not 100% accurate
خلال الحفل الختامي لفريق التميز للحالات الفردية «تهيئة.. تنمية.. تميز»الوهيب: مهنة «الاختصاصيين» أصبحت طاردة و«التربية» بحاجة إلى الباحث الكويتي
بورحمة: تسرب «الاجتماعيين والنفسيين» لغياب المزايا
29 ابريل 2014
المصدر : الأنباء
محمود الموسوي
أعلن مدير الأنشطة التربوية بمنطقة مبارك الكبير التعليمية عيسى بورحمة عن تأهيل نحو 60 باحثة اجتماعية ونفسية وتهيئتهن التهيئة المناسبة للتعامل الأمثل مع الطلبة الذين يعانون المشاكل بأنواعها والتعثر الدراسي، وكشف أيضا عن تسرب عدد من الاخصائيين الاجتماعيين والنفسيين للعمل في جهات حكومية أخرى، مرجحا السبب الرئيسي لعملية التسرب غياب المزايا الجاذبة وصعوبة العمل المنوط بهم داخل الحقل التربوي، وهو الأمر الذي أحدث نقص الكوادر البشرية لهذه المهنة في المدارس.
وقال بورحمة في تصريح للصحافيين على هامش رعايته الحفل الختامي لفريق التميز للحالات الفردية «تهيئة.. تنمية.. تميز» الذي أقيم في روضة المنار ضمن فعاليات الملتقى الثالث عشر «مطالب تربوية حقوق ومسؤولية» لمراقبة الخدمات الاجتماعية والنفسية، ان مشكلة نقص الكوادر المختصة في الخدمة الاجتماعية والنفسية أزلية، مبينا أن نسبة تسرب الذكور من المهنة كبيرة نظرا لصعوبة التعامل مع الحالات في مدارس البنين لاسيما الدارسين في المرحلة الثانوية ذوي المشاكل الخاصة، إلى جانب غياب الحوافز الجاذبة.
وأضاف أن التسرب يحدث نتيجة غياب المزايا الجاذبة لهذه المهنة، موضحا أن الكادر الخاص بهم لا يقارن بكادر المعلمين، الأمر الذي دفع الباحث إلى البحث عن العمل في الجهات الحكومية الأخرى باعتبار أن الجهد الذي يبذلونه في تلك الجهات أقل بكثير من العمل في وزارة التربية وبما يوزاي الراتب.
وأشار بورحمة إلى صعوبة الحالات التي طرحت من قبل الباحثين خلال الملتقى وكيفية التعامل معهم والتواصل مع أكثر من طرف بين الادارة المدرسية والمعلم والطالب وولي أمره، وتردد الحالة ومتابعة الباحث لها طوال العام الدراسي، مؤكدا أن مشروع «رؤية تربوية لمستقبل أفضل» عبارة عن تهيئة عدد من الاخصائيين الاجتماعيين والنفسيين في كيفية الوصول إلى الحالات التي تعاني التعثر الدراسي واضطراب الهوية الجنسية والتشرد الدراسي والمشكلات السلوكية والحالات النفسية ومنها الاكتئاب والقلق.
وأوضح أن تأهيل كوكبة من الاخصائيات الاجتماعيات والنفسيات تعتبر المجموعة الثالثة على مدى ثلاث سنوات متتالية، مشيرا إلى أنه خلال الملتقى تم عرض 5 حالات لخمس باحثات اجتماعيات ونفسيات كانت الحالات تحتوي على الاكتئاب والهوية الجنسية والهروب والتسرب والتعثر الدراسي، مؤكدا أن الباحثات تمكن وتميزن في خوض هذه التجربة والتعامل معها وتوصيل هذه التجربة للحاضرين في الملتقى.
وذكر أن هناك تفاوتا في التقييم بالمنطقة، والمراقبة لها نشاطات تبدأ منذ شهر اكتوبر وتنتهي مع نهاية شهر مايو ومن يتم العمل بشأنها عملية تقييم من قبل المراقبة والموجهات.
أسوة بكادر المعلمين
من جانبها، أكدت مراقبة الخدمة الاجتماعية والنفسية بدرية الوهيب أن ظهور كادر المعلمين واقراره أحدث نوعا من الاهتزاز لدى الكثير من الباحثين النفسيين والاجتماعيين، موضحة أن دورهم مهم جدا ولا يقل عن دور المعلم وليس هناك من يقوم بدورهم.
وقالت ان أكثر ما يعاني منه الانسان هو الحالات النفسية والاجتماعية، كما أن مشاكل الآباء والمعلمين جميعهم، تأتي بكيفية التعامل مع الطلاب ذوي الحالات النفسية والاجتماعية وايجاد الحلول لمشاكلهم، مؤكدة أن دور الاختصاصي الاجتماعي والنفسي ينصب بالدرجة الاولى في تحقيق هذا الهدف وتحقيق التكيف الاجتماعي والنفسي للطالب، مضيفة أن بغياب هذا الهدف لهؤلاء الأبناء ستفشل جميع الخطط التي تقدمها الوزارة في دفع عجلة العملية التعليمية الى الامام.
وأضافت: «نؤكد أن دور الاخصائي الاجتماعي كبير كونه يواجه الكثير من التحديات المجتمعية والأسرية المختلفة، مستدركة بأننا ركزنا في دورنا كيف ننتشل الباحثات من هذا الاحباط الذي يواجههم في الجانبين المعنوي والمادي من خلال تسليم الشهادات وابراز عمل فرق التميز لكي يحققون كما من الدافعية نحو العمل في الميدان التربوي.
وطالبت الوهيب بضرورة مساواة كادر الباحث الاجتماعي والنفسي بكادر المعلم، خاصة أن المستوى العلمي للباحث يوازي المستوى العلمي للمعلم ودراسته في هذا التخصص ليست بالأمر السهل، مشددة على أهمية النظر في هذا الجانب وتنصب الاهتمامات في وقف التسرب الحاصل في الميدان التربوي، حيث أصبحت المهنة طاردة ويكاد العنصر الذكري في هذا التخصص معدوما، ونحن بحاجة إلى الباحث الكويتي للتعامل مع عدد كبير من الطلبة.
وأكدت أنه بدأت تظهر لديهم شواغر للباحث النفسي والاجتماعي في المدارس، وهو الأمر الذي دفعهم إلى العمل على تغطية هذه النقص من خلال ترحيل مجموعة من مرحلة الرياض إلى المراحل الأخرى، كمحاول لتغطية العجز»، مطالبة في نفس الوقت بضرورة تقليل نصاب الباحث، حيث وصل نصابه حتى هذه اللحظة في المدارس التابعة لمنطقة مبارك الكبير التعليمية 400 طالب، وهو ما يخلق عبئا كبيرا عليهم.
ولفتت إلى أن هدف الملتقى ينصب في التركيز على تنمية وتطوير الباحثات الاجتماعيات والنفسيات ويعمل على تأهيلهن وتعزيز مهاراتهن للتعامل مع مختلف الحالات بين الطالبات في محاولة معرفة الأسباب والظروف الأسرية والمدرسية وكيف استثمار الطاقات الايجابية لديهن.
وقالت ان ذلك يأتي من خلال الارتقاء بدور الباحثات في تدريبهن على كيفية التعامل مع هذه الحالات، لافتة إلى أن المشروع انطلق منذ 3 سنوات لاعداد الكوادر البشرية المساهمة في النهوض بالعملية التعليمية وتحسين مستوى الطلبة والطالبات وسط ظروف مناسبة وبيئة دراسية جاذبة نحو حياة أفضل يستطيعون خلالها مواجهة المشكلات.
وأضافت: أن التقييم يأتي ضمن مقاييس علمية تقيس المهارات التي يمتلكها الباحث الاجتماعي بما يصب البرنامج في تطوير هذه المهارات التي يطمح إليها الباحث، وهي مهارات التعامل والتواصل ومهارات استخدام التقنيات الحديثة، بفترة تمتد منذ بداية العام الدراسي إلى شهر مايو، ويقاس مرة أخرى مدى تطوير هذه المهارات ومن ثم نفصل هذه التنمية بالتعامل مع الحالات الفردية وكيفية تعامل الباحث الاجتماعي مع كل حالة وانتشالها من الضعف والرسوب والانحراف الى النجاح.
وأشارت إلى أن لديهم فعاليات مختلفة ومتنوعة وتشمل محاضرات وندوات متعددة في كل المراحل التعليمية وتعني المعلمين والمعلمات والباحثات بالاهتمام بالقيم بعد تلامس احتياجات الطالب، لافتة إلى أن هناك شروطا يجب توافرها في المحاضر للمشاركة والمساهمة.