Note: English translation is not 100% accurate
«بنت من دار السلام» على خطى «حلاوة روح»
8 مايو 2014
المصدر : الأنباء - البيان
وكأن السينما المصرية على موعد دائم مع «الجدل»، إذ لم تنتهِ بعد أزمة فيلم «حلاوة روح» للمغنية اللبنانية هيفاء وهبي، إلا ولحقتها أزمة فيلم «بنت من دار السلام»، من تأليف وإخراج طوني نبيه، وإنتاج طارق رمسيس، وبطولة الفنانة راندا البحيري، ورحاب الجمل، وحسن عيد.
وتدور أحداث الفيلم حول فتاة من حي دار السلام (أحد الأحياء الشعبية بالقاهرة، والقريب من حي المعادي الراقي) تُدعى «سماح» وتقوم بدورها الفنانة رندا البحيري، تحصل على شهادة الثانوية التجارية، وتدفعها صديقتها للعمل لدى رجل كبير في السن يتجاوز حدوده.
ويعتدي عليها، وبعدها يقرر الزواج بها لإخفاء الفضيحة، فتكتشف أنه مريض نفسي، ويُحاول قتلها في النهاية، وتتدخل صديقتها «رحاب الجمل» وتدخل معه في علاقة حميمة لتستغله مادياً.
ويحتوي الفيلم على مشاهد إيحاءات جنسية، بحسب التعليقات التي لاحقته فور عرض الإعلان الخاص به أخيراً قبل طرحه في دور السينما، خصوصاً أن موضوع الفيلم الرئيسي يدور في إطار جنسي بحت، ويتناول «الماسوشية»، وتعني تلذذ أطراف العلاقة الحميمية بتعذيب بعضهم، ما دفع الرقابة لتقديم 20 ملاحظة على الفيلم، خضع المخرج لبعضها.
في حين رفض البعض الآخر، مبرراً أنه سيضر بمضمون العمل.
موقف الجمل
الفنانة رحاب الجمل أعلنت ندمها على المشاركة في الفيلم، مؤكدة أنه سيسبب «فتنة طائفية» أيضاً، حسب تأكيداتها، في الوقت الذي تدور فيه تساؤلات عدة في الشارع المصري حول سبب تفشي موجة تلك الأفلام المثيرة للجدل، في الوقت الذي يلقي فيه البعض بالمسؤولية كاملة على عاتق صناع السينما ومحاولة طرح موضوعات مثيرة للجدل لزيادة الإيرادات.
خصوصاً أن فيلم مثل «بنت من دار السلام» لا يقدم «نجوم شباك» بالمعنى الواضح، كما أنها أول تجربة إخراج فيلم روائي طويل للمخرج طوني نبيه.
وحول ما أثير عن «بنت من دار السلام» أعرب مخرج العمل طوني نبيه، عن استنكاره لكل الهجوم الذي يلاقيه الفيلم، مؤكداً أنه يُناقش قضية لم تتطرق لها السينما المصرية من قبل في طرح يلتزم بالأخلاق العامة.
الرقيب
مخرج الفيلم أوضح أنه «لا يجد رقيباً ليتحدث معه حول الفيلم»، خصوصاً بعد تقديم الرقيب السابق استقالته عقب قرار رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، بوقف عرض فيلم «حلاوة روح»، ورفعه من دور العرض.
وفي السياق ذاته، جاءت ردود أفعال أهالي منطقة دار السلام «هجومية» على الفيلم، حيث توعد بعض النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي بحرق دور العرض التي تنوي عرض الفيلم، وذلك لما فيه من إساءة لمنطقتهم، خصوصاً بعد طرح البرومو الدعائي للفيلم منذ أسابيع قليلة، والذي كشف عن ملامح طبيعة العمل.
فجاءت ملابس الراقصة «شاكيرا» التي ظهرت في البرومو ذاته، تحمل معاني جنسية بحتة، إلى جانب كلمات الأغنية التي تؤديها، والتي تحتوي على ألفاظ خارجة وإيحاءات واضحة، رغم أنها أكدت أنها فقط أرادت الظهور بـ«بدلة رقص» مختلفة عن بدلات الرقص التي تظهر بها الراقصات الأخريات، لافتة إلى أن كلمات الأغنية التي أثير الجدل حولها «مواكبة لأحداث العمل».
أبطال العمل
أبطال العمل دافعوا عن أنفسهم، بخلاف رحاب الجمل التي تبرأت منه، إذ استنكرت البطلة راندا البحيري، ردود الأفعال التي ظهرت عقب طرح «البرومو الدعائي» للفيلم.
موضحة أن الفيلم لا يتناول ما هو خارج أو مثير، لدرجة أن صناع الفيلم كانوا يقولون إنه من المحتمل تصنيفه ضمن أفلام «المهرجانات» التي تتميز بالعمق، لافتة إلى كون الفيلم لا يحتوي على مشاهد ساخنة، لكنه للكبار فقط لما يحتويه من محتوى لا يتناسب مع الصغار من منطلق القضية التي يركز عليها.