Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاحه المؤتمر الـ 12 لدور القطاع الخاص في مشاريع التنمية والبنية الأساسية
الوقيان: «الأعلى للتخطيط» بصدد تسليم الخطة الإنمائية حتى 2020
12 مايو 2014
المصدر : الأنباء

العبد الرزاق: ضرورة إنشاء هيئة عامة بصلاحيات كاملة لإدارة مشاريع التنمية تتبع رئيس مجلس الوزراء مباشرةمنى الدغيمي
قال أمين عام المجلس الأعلى للتخطيط عادل الوقيان انه لا يمكن تنويع الاقتصاد غير النفطي الا بتعزيز استثمارات القطاع الخاص وتعزيز المنافسة في القطاعات الأخرى بشكل يضمن كسر الجمود وتحقيق التطور في خدمة العملاء.
وأشار في كلمته الافتتاحية لمؤتمر دور القطاع الخاص في مشاريع التنمية والبنية الأساسية امس التي القاها نيابة عن وزيرة التخطيط والتنمية هند الصبيح أشار الى ان خطة السنة الحالية 2014 تضمنت 82 مشروعا كبيرا و5 شركات مساهمة عامة و10 مشروعات بنظام B.O.T الذي من شأنه ان يحفز النشاط الاقتصادي على نطاق اوسع ليشمل جميع اوجه الاقتصاد بما فيها مجالات الاسكان والتعليم والصحة والمطارات والموانئ بالاضافة الى مشاريع النفط والبنية التحتية.
واشار الوقيان الى ان المجلس الاعلى للتخطيط بصدد تسليم الخطة الانمائية متوسطة الاجل الثانية 2015/2016 ـ 2019/2020 الى الجهات المعنية، مشيرا الى ان المجلس وضع نصب اعينه ابرز المعوقات التي واجهت الخطة السابقة والتي كان على رأسها البطء الشديد في الدورة المستندية وتأخر الحصول على الموافقات اللازمة لانطلاق المشاريع ما ادى الى خفض نسبة الانفاق الاستثماري الحكومي مما كان مقدرا له.
ولفت الى ان لدى كل من الحكومة والمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية جدية كبيرة فيما يخص تحقيق الخطوات الملموسة في التنمية مع الأخذ بالاعتبار تجارب الدول التي حققت انجازات مهمة في هذا المجال. وذكر ان الحكومة تبنت عدة مسارات لتفعيل القطاع الخاص وجعله شريكا في التنمية منها خصخصة الانشطة الحكومية القائمة من خلال مجلس التخصيص وكذلك الدفع ببرنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص بهدف دفع عجلة التعاون بين القطاعين لانشاء مشروعات متميزة سواء في قطاع البنية التحتية او قطاع الخدمات ما يعود بالنفع على المواطنين الكويتيين.
واشار الى ان المبادرات الحكومية تحولت من مجرد اعلان للنوايا الى خطوات حقيقية على ارض الواقع وذلك بتأسيس الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات في عام 2008 وتأسيس صندوق الدعم المشروعات الصغيرة لتكوين اداة مؤسسية فاعلة على كسر العوائق التي تحول دون ازدهار هذا القطاع المهم في الدولة. من جانبه، قال رئيس اللجنة العليا المنظمة لمؤتمر دور القطاع الخاص في مشاريع التنمية عبداللطيف العبدالرزاق ان المؤتمر يناقش سبل مشاركة القطاع الخاص ومساهمته الفاعلة في مشاريع التنمية الحكومية ومشاريع البنية الأساسية، لافتا الى دور الدولة ممثلة بالحكومة لاعداد خطط تنموية شاملة وواضحة المعالم مبنية على حاجات تنموية محددة تخدم مصالح الوطن وتحقق الاهداف المستقبلية المرجوة منها.
واشار العبد الرزاق في كلمته الافتتاحية للمؤتمر الى انه لتحديد الرؤية الاستراتيجية المستقبلية للكويت يجب على الحكومة تسخير الجهود وتفعيل الأدوات والآليات التنفيذية للقيام باعداد الخطط السنوية والبرامج التنموية ودعوة القطاع الخاص للمساهمة والمساعدة في تحقيق هذه الرؤية الاستراتيجية.
وفي عرض له لبعض الحلول المقترحة لمعالجة المعوقات التي تواجه تنفيذ خطط التنمية أشار الى انه اولا، يجب على الحكومة ان تسعى الى انهاء سيطرة الدولة على تقديم الخدمات للمواطنين في كل المجالات الى جانب تشكيل هيئة مستقلة لادارة اراضي الدولة وفك التشابك مع الجهات والوزارات المختلفة ووضع خطة واضحة لاستثمار واستعمال هذه الاراضي في المستقبل.
ولتعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشاريع التنمية اكد العبدالرزاق انه يجب انشاء هيئة عامة بصلاحيات كاملة لادارة مشاريع التنمية تتبع رئيس مجلس الوزراء مباشرة.
الجلسة الأولى
وناقشت الجلسة الاولى ثلاثة محاور اساسية وهي: هل هناك حاجة الى قانون جديد او الاكتفاء بالتعديلات على قانون رقم 7 لسنة 20008؟ واهمية القانون للقطاع الخاص في المشاريع التنموية ومعالجة حالات التعويض في حال فسخ المشاريع.
في البداية قال الخبير العقاري عبدالرحمن الحمود ان حضور المؤتمر لا يتناسب مع حجم الموضوع الذي تتم مناقشته، مؤكدا ان القطاع الخاص يعاني تهميشا كبيرا حيث تجاهل المبادرات التي تقدم منه لمشاريع التنمية فنلاحظ انه لم يتم خصخصة مشروع في الدولة حتى اليوم في حين ان 93% من القوى العاملة يعملون في الحكومة والنفط وهو المصدر الوحيد لدخل الدولة و94% من الاراضي تمكلها الدولة اضافة الى ان الدولة هي المالك الاساسي لكثير من الاسهم المطروحة في البورصة فهي المهيمنة والمسيطرة على معظم القطاعات.
من جانبه، تساءل ممثل اتحاد المصارف فايز الكندري عن الحوافز التي تدفع البنوك لتمويل المستثمر في مشاريع الـ B.O.T في ظل غياب الضمانات التي تبحث عنها البنوك متطرقا الى تعديلات قانون الـ«B.O.T» الجديد التي لم تأت بالمستوى المطلوب حيث لم تفرق تلك التعديلات بين المشروعات التنموية المليارية والمشروعات الصغيرة حيث جاءت التعديلات مشوهة وتدل على سوء الصياغة التشريعة والسرعة في اقرارها. وطالب بضرورة ان يكون الرهن في مشاريع التنمية حر دون موافقة اللجان العليا وان يستمر هذا الرهن الى حين قضاء الدين على المستثمر. من ناحيته، قال رئيس اتحاد العقارين توفيق الجراح «اننا ننظم مؤتمرات الـ«B.O.T» منذ عام 2002 اي منذ 12 عاما ونرى ان الجو العام لتفعيل دور القطاع الخاص مسموم ولا توجد مشاريع تنموية يتم الموافقة على تنفيذها باستثناء مشروع محطة الزور». وفي تعليقه على تعديلات قانون الـ«B.O.T» الجديد اكد انه جاء متوازنا نوعا ما بين القطاعين العام والخاص حيث اعطى حرية للجهة الحكومية بالتفاوض واستقلالية كما فرق بين المشاريع الصغيرة والكبيرة ولغى قانون 7 نهائيا، معربا عن استغرابه لاعتراض البنوك على تلك التعديلات قائلا «البنوك لا ترغب بالمخاطرة ابدا» وذلك لا يستقيم مع طبيعة المشاريع.
الجلسة الثانية
كما تطرقت الجلسة الثانية التي ترأسها عبدالله ميرزا الى موضوع كيفية تفعيل مشاريع المشاركة، حيث اشار وزير الاشغال السابق فاضل صفر في مداخلته الى ضرورة ان تكون التنمية متوزانة عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص اضافة الى ضرورة مشاركة الجهة الحكومية في شركة المشروع لاسيما ان بعض التجارب اثبت فشل تسلم القطاع الخاص لزمام المشاريع بنسبة 100%، مؤكدا انه دون الايمان بالشراكة والتنمية لا يمكن ان ينجح قانون الـ B.O.T مهما كثر الحديث عن القانون.
وتطرق صفر الى عيوب قانون الشراكة التي تخضع جميع عقود المشروعات لرقابة ديوان المحاسبة حيث تشمل تلك الرقابة عقود الممولين باعتبارهم اشخاصا وهذا لا يجوز من الناحية القانونية.
وطالب عضو اتحاد العقاريين ونائب رئيس مجموعة بوخمسين القابضة د. أسامة بوخمسين في مداخلته بضرورة قيام مجلس الامة بأخذ ملاحظات القطاع الخاص واتحاد العقاريين بعين الاعتبار لان عدم الجدية سيؤدي الى بقاء عجلة التنمية متوقفة كما هي، مشيرا الى ان هذا الأمر سيؤدي الى اقتصار التطبيق على وجهة النظر الحكومية فقط وبالتالي لن نكون انجزنا شيئا.
واشار بوخمسين الى ان الدولة لابد ان تكون مؤسسية من الأخذ بمبادرات القطاع الخاص بعين الاعتبار حيث لديه افكار ومبادرات واقعية في جميع القطاعات السكنية والخدماتية والسياحية ولكنها لا ترى النور بسبب التجاهل الحكومي لها وهو ما يكشف عن وجود خلل في آلية القرار وهناك حلقة مفرغة وضائعة في الكويت.
وشدد بوخمسين على ان الحكومة مازالت غير جادة في الأخذ بافكار القطاع الخاص والتي سبق ان تقدم بها اتحاد العقاريين ولم تفعل شيئا في تعديل آلية الـ B.O.T موضحا انه من غير المنطق عدم الاستماع الى القطاع الخاص والذي يحمل على كاهله كل شيء في غيبة مساندة ادارات الحكومة له.
وقال ان البنك المركزي يسير عكس التيار من خلال عدم تقديم تسهيلات للشركات والقطاع الخاص وهذا يؤدي الى تهميش دوره في التنمية. من جانبه، قال المحامي عثمان السيف ان مواد قانون الـ «B.O.T» الحالية غير مشجعة على الاستثمار، بل تجهض المستثمرين والمبادرين خاصة انه لم يعط الاولوية لصاحب المبادرة في الاستمرار في مبادرته وهذه تعد مشكلة تحتاج الى حل.