Note: English translation is not 100% accurate
معهد المرأة للتنمية والتدريب افتتح منتداه «التنمية في الكويت.. الأبعاد والتحديات»
محمد الصباح: الكويت أكثر الدول الخليجية فساداً وسنواجه عجزاً يبلغ 100 مليار دينار في 2030 حال استمرت السياسة المالية المنفلتة للدولة
20 مايو 2014
المصدر : الأنباء



الكويت تعتبر من أقل دول الخليج في معدل الاستثمار المحلي الإجمالي.. و20 دولاراً معدل الاستهلاك الحكومي للفرد يومياً
مساهمة القطاع الخاص في توليد الدخل غير النفطي من أقل المساهمات خليجياً
الكويت تراجعت في مؤشر التنافسية العلمية واحتلت المركز الأخير في عام 2012 بين دول الخليج
الجوعان: نجاح الخطط يحتاج إلى رقابة ذات مخالب وأنياب إيجابيةآلاء خليفة
أعلن الشيخ د.محمد الصباح ان الكويت اكثر الدول الخليجية فسادا حسب مؤشرات الفساد المرصودة. وقال د.الصباح في افتتاح منتدى «التنمية في الكويت.. الابعاد والتحديات» صباح امس، والذي ينظمه معهد المرأة للتنمية والتدريب في المكتبة الوطنية بحضور عدد من السفراء والشخصيات النسائية البارزة، ان الجدل يعتبر ظاهرة صحية، إلا إن هناك جدليات في التنمية لا تجد توافقا مجتمعيا حولها ومنها هل التنمية للجيل الحاضر أم لجيل المستقبل من ناحية توزيع الثروة أو خلق الثروة، أما الجدلية الثانية فهي تتساءل عن لمن الريادة هل للقطاع الخاص أم للقطاع الحكومي؟ في حين ان الجدلية الثالثة تتحدث عن النمو الاقتصادي وعلاقته بالعدالة الاجتماعية.
واضاف ان جدلية توزيع الثروة أو خلق الثروة في الأساس هي معادلة تفاضلية بين زيادة رفاه الجيل الحاضر أو تأمين الحياة الكريمة للأجيال المقبلة، مضيفا: في نظرة سريعة على السياسات القائمة يتضح لنا بشكل قاطع المخاطرة الكبيرة التي يرتكبها جيلنا الحاضر في السعي لتحقيق معدلات أعلى لمستوى الرفاه الحالي على حساب رفاه ودخل مصير أجيالنا المقبلة.
وبين انه في آخر ميزانية للبلاد للعام 2012/2013 وصلت نسبة الإنفاق الجاري 91% من الإنفاق العام، فيما كان الإنفاق الاستثماري تصل نسبته إلى 9% فقط، موضحا ان الإنفاق الجاري كان يتضمن ما نسبته 70% على الرواتب والأجور وغيرها، فيما تصل الدعومات المتنوعة كالوقود إلى 30%، قائلا: لم تكن الكويت هكذا بل هي أمور استجدت خلال العامين الماضيين
واشار د.محمد الصباح الى ان الرواتب في عام 2004 ـ 2005 بلغت حوالي 3200 مليون دينار وقفزت في عام 2013 ـ 2014 الى 10400 مليون دينار، وفيما يخص الدعومات فقد بلغت في عام 2004 ـ 2005 حوالي 865 مليون دينار وقفزت الى 5800 مليون دينار في عام 2013 ـ 2014.
وتابع د.الصباح: ان الرواتب وما في حكمها قد قفزت منذ العام 2004 وحتى 2014 بنسبة 325%، فيما ارتفعت الدعومات من السنوات سالفة الذكر إلى 555%، قائلا ان تلك القفزات غير منطقية، وإذا استمرت هذه السياسة المالية المنفلتة وبافتراضي ثبات سعر النفط بحدود 100 دولار فإن العجز التراكمي المتوقع في الميزانية العامة حتى عام 2030 سيبلغ حوالي 100 مليار دينار، موضحا ان تلك الأرقام هي ما ذكرتها الحكومة الكويتية.
وقال ان هناك جرس إنذار يرن من خطورة الوضع الحالي، نظرا لأنه وفق الأرقام الحالية لن تستطع صناديق الأجيال المقبلة تغطية العجز التراكمي في الـ 15 عاما المقبلة، مما قد يعرض بلدنا لا سمح الله إلى العجز الحقيقي والإفلاس. وأكد د.الصباح ان الاستهلاك الحكومي في اليوم للفرد في الكويت يتجاوز الاستهلاك الحكومي للفرد في الإمارات بحدود 130%، موضحا ان الاستهلاك الحكومي للفرد في اليوم بالبحرين يصل إلى 9.2 دولارات، والسعودية إلى 13.5 دولارا، وعمان 11 دولارا، وقطر إلى 40 دولارا، فيما يصل بالكويت إلى 20 دولارا للفرد.
وتابع: بالإمكان رؤية هذا النمط الاستهلاكي الخطير على مستقبل أجيالنا المقبلة من خلال مقارنة الكويت في محيطها الإقليمي، لاسيما ان نصيب الفرد في الكويت من الاستهلاك الحكومي أكثر من ضعف المعدل في الإمارات والبحرين وأكثر من 50% من السعودية و80% عن عمان، ولا توجد سوى قطر والتي تتفوق على الكويت في ذلك.
وذكر ان الكويت تعتبر من اقل دول الخليج في معدل الاستثمار المحلي الإجمالي، فالنسبة لقطر فهي أعلى بمقدار 125% من معدل الاستثمار في الكويت، وكذلك البحرين أعلى من معدل استثمارنا بنسبة 30%.
وبين ان الجدلية الثانية التي لا تجد اتفاقا في المجتمع هي حول لمن الريادة هل للقطاع الخاص أو القطاع الحكومي، بمعنى من يجب أن يدير عجلة التنمية هل قوى السوق الحر أو قوى السلطات الدستورية المتمثلة في الحكومة والبرلمان؟
وذكر د.الصباح ان الإخفاق يرجع لعدم التوافق على الأسس الفلسفية لبناء هوية الكويت، قائلا: واضح ان هناك أزمة هوية اقتصادية بل اجتماعية وسياسة بالدرجة الأولى.
وأوضح ان إطلاق قوى السوق الحر تعني إطلاق روح الإبداع والمبادرة والمنافسة، او كما وصفها الاقتصادي الأميركي شوم بيتر بقوى التدمير الخلاق، وهي تدمير مراكز الاحتكارات الاقتصادية وتدمير أنماط الإنتاج الباليه وتدمير مراكز القوى المختبئة وراء جدار الحماية الحكومية إما بحماية جمركية أو دعم أو بشراء مباشر دون منافسة.
وبين انه في الوقت الذي توفر فيه قوى السوق للمواطنين سلم الارتقاء إلى الأعلى عبر المنافسة والإبداع فإن دور الدولة يصبح حيوي في توفير شبكة الأمان لكل من يفشل ويسقط من أعلى هذا السلم، وقال ان الخصخصة لا تعني شيء إذا انحصرت في نقل ملكية النشاط الاقتصادي من القطاع العام إلى القطاع الخاص، وإنما تكمن في دينامكية الخصخصة في تغيير أنماط الإنتاج القديمة لصالح أنماط أكثر إبداعا وكفاءة وقدره.
وكشف د.الصباح ان مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي غير النفطي لعام 2011 وصل إلى 48% في الكويت بمقارنة بالبحرين التي وصلت إلى 83% والإمارات إلى 80% وعمان إلى 75% وقطر إلى 50% والسعودية إلى 70%، قائلا ان مساهمة القطاع الخاص في الكويت في توليد الدخل غير النفطي من اقل المساهمات خليجيا وهو أمر يحتاج إلى وقفة جادة حول من يضع العقبات أمام دور القطاع الخاص، بل ويستدعي مضاعفة الجهود لتمكين القطاع الخاص من مجاراة نظرائه في دول الخليج.وبين د.الصباح ان الجدلية الثالثة تتمثل في النمو الاقتصادي على العدالة الاجتماعية وتوزيع الدخل، موضحا إن ذلك الجدل قديم جدا، موضحا ان البابا فرانسيسكو انتقد مؤخرا نموذج الاقتصاد الحر وذلك لافتقاره للعدالة الاجتماعية والقيم الأخلاقية.
وقال ان التساؤل الذي حظي على اغلب اهتمام علماء الاقتصاد والاجتماع منذ مقدمة ابن خلدون إلى يومنا هذا هو حول ماهية محفزات النمو الاقتصادي؟ ولماذا يزدهر الاقتصاد وينكمش؟ وهل في الإمكان تجاوز التقلبات الاقتصادية؟
ولفت إلى أن الخلاصة العلمية لمئات الآلاف من الدراسات حول هذا الموضوع تم تلخيصها من قبل الاقتصادي سلاي مارتن وهي:
1 ـ عملية النمو الاقتصادي عملية معقدة جدا ولا يوجد تفسير بسيط يفك لغز الازدهار والانكماش الاقتصادي.
2 ـ العلاقة السببية بين النمو الاقتصادي والتعليم ضعيفة نوعا ما.
3 ـ حجم الحكومة في الاقتصاد غير مهم ولكن الإدارة والسياسة الحكومية قد تشكل عائقا أساسيا للنمو الاقتصادي.
4 - كفاءة المؤسسات والشفافية والحوكمة ومكافحة الفساد تعتبر من أهم المحفزات للنمو الاقتصادي.
وحول مؤشر مدركات الفساد، بين د.الصباح ان الكويت واصلت تراجعها وفق ذلك المؤشر من المرتبة الـ 54 عام 2011 إلى المرتبة 69 عام 2013، واحتلت المركز الأخير بين دول مجلس التعاون في الأعوام 2012 و2013، بينما حافظت الإمارات وقطر على الريادة الخليجية والعربية كأقل الدول فسادا، موضحا ان الكويت اكثر دولة خليجيا فسادا حسب مؤشرات الفساد المرصودة.
وقال ان الكويت أيضا تراجعت في مؤشر التنافسية العلمية واحتلت المركز الأخير في عام 2012 بين دول الخليج، بينما كانت الكويت في المركز الأول خليجيا في عام 2007.
من ناحيتها، اكدت رئيسة معهد المرأة للتنمية والتدريب المحامية كوثر الجوعان ان نجاح اي خطة يتطلب توافر رقابة ذات مخالب وانياب ايجابية فضلا عن قيام الحكومة بجراحة استئصالية في نطاق القياديين في الدولة من لا تتوافر فيهم مقومات الاخذ بالخطة والقدرة على التنفيذ ولتمكن الشباب بفكرة الجديد ليعطي بلده قبل ان ينفد صبره.
واوضحت الجوعان ان القضية التنموية تعد واحدة من أهم قضايانا المجتمعية بل تعد قضية القضايا الحاضرة المستقبلية، موضحة ان المشاريع التنموية تحتاج الى كفاءات وخطط وبرامج مدروسة للقضاء على الضعف التراكمي الذي ينتقل من حكومة لاخرى ما لم تتخذ الخطوات اللازمة لوقف الضعف.
واشارت الجوعان الى ان اكبر المعوقات التي تواجه التنمية في الكويت تلك المتعلقة بمصادر الدخل حيث يشكل النفط 95% من دخل الدولة، وقد ادركت الدول الصناعية منذ السبعينيات خطورة الاعتماد على مصدر واحد للطاقة واخذوا يبحثون عن البدائل ونحن لا نزال نعتمد على النفط كمصدر وحيد اساسي وتغرق الدولة بسلطتها التشريعية والتنفيذية في صراعات هامشية دون بحث هذه المشكلة بشكل جدي.
ولفتت الجوعان الى ما كشف عنه التقرير الوطني للتنمية البشرية عن الانجاز التنموي في الكويت والذي يشكل ازمة حقيقية تعترض كل الجهود والخطط الرسمية الهادفة الى تطوير عملية التنمية في البلاد، فقد اشار التقرير الى اهم اسباب انخفاض الانجاز التنموي في البلاد والذي يعود الى ضعف اداء النظام التعليمي وضعف تحصيل الطالب في المرحلة التأسيسية، كما ان العائد التحصيلي المتواضع لا يتفق مع كلفة الطالب بالمرحلة الابتدائية التي تبلغ قرابة 10 آلاف دولار، فضلا عن ارتفاع نسب الرسوب والتسرب الدراسي وهي احدى اهم المشكلات التي تواجه التعليم في الكويت حيث وصلت الى مستويات مرتفعة نسبيا تنذر بان هناك مشكلة كبيرة قد تواجه النظام التعليمي في الكويت حيث نسبة الرسوم في المرحلة الثانوية وصلت الى 7.9% اما نسبة التسرب المنخفضة في المرحلة الثانوية فقد وصلت عند الذكور 15% والاناث 8% بالاضافة الى ضعف معايير جودة التعليم وقصور الخدمات التعليمية وضعف القيادات المدرسية وضعف إعداد المعلمين وتاهيلهم وقلة ساعات العمل المدرسي مقارنة بالنماذج في دول اخرى وهي تشكل احدى معوقات ازمة التعليم في الكويت.
واللافت في هذا التقرير الحكومي أن هناك مسؤولين رفيعي المستوى كرسوا ظاهرة ما يسمى في المجتمع المحلي بقضية القرارات الانتخابية ويتلخص المثال في واقعة صدور مجموعة من القرارات خاصة بالتعيينات قام بها مجموعة من الوزراء النواب لاعتبارات شخصية وانتخابية، حيث ساهم ذلك في التأثير السلبي على التنمية في البلاد.
الصبيح: سنحقق المستحيل لتغيير نظرة المجتمع إلى التنمية
أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند الصبيح في تصريح للصحافيين على هامش المنتدى أن الوزارة تسعى جاهدة لمحاكاة طموح أفراد المجتمع بجميع أطيافه وتحقيق المستحيل لتغيير نظرة جميع أفراد المجتمع إلى التخطيط والتنمية، متابعة: وبجهود جميع أفراد المجتمع المدني سنصل إلى الطموح الذي نرجوه.
معصومة: نعيش في الكويت حالة إحباط
ركزت اولى جلسات المنتدى على التنمية كمفهوم شامل والتي تحدث بها استاذ الاجتماع السياسي بجامعة الكويت د.محمد الرميحي وادارت الجلسة د.معصومة المبارك.
واوضحت د.معصومة المبارك ان التنمية هي قضية القضايا وان هناك الكثير من العقبات التي تعيق تحقيق التنمية في البلاد بكل المجالات، بالاضافة الى ان هناك الكثير من الجدليات المرتبطة بالتنمية.
ولفتت د.المبارك الى ان التنمية تعني التقدم والتطور على كل المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والفنية والعمرانية، موضحا ان التنمية ليست حالة مؤقتة بل جهود مستمرة وتنمية مستدامة، متابعة: والتنمية عكس الركود فهي تعني تجدد شباب المجتمعات والركود يعني الشيخوخة المبكرة للمجتمع وتصلب شرايين العطاء والابداع وعدم القدرة على التحرك باستغلال الموارد الطبيعية والطاقات البشرية بل واهدارها، مشددة على ان التنمية لا تعني التركيز على بناء الحجر بل معنية ببناء الانسان وتطوير قدراته وتنمية مهاراته واستثمار طاقاته.
واكدت د.المبارك ان ما نعيشه اليوم في الكويت هو حالة احباط، موضحا ان الكويت تمتلك كافة المقدرات الكفيلة بأن تجعلنا نقفز قفزات كبيرة في التنمية ولكن تقهقرنا شيئا فشيئا.
من ناحيته، تحدث استاذ الاجتماع السياسي بجامعة الكويت د.محمد الرميحي موضحا ان التنمية من المدخل الاكاديمي تساند الوظائف المختلفة وتأثير الوضع الاقتصادي على بقية نشاطات المجتمع، مشيرا الى ان التنمية هي الجهود المنظمة المبذولة من المجتمع لحشد الطاقات والامكانيات والموارد لتحقيق «سعادة الانسان واستقراره المجتمعي».
وتحدث الرميحي عن التنمية البشرية، موضحا انه لم تعد هناك فواصل كثيرة في الثقافات المختلفة عن أنماط التنمية، لافتا إلى أن التنمية لها وجه إنساني وتعتمد على التنمية البشرية من أجل صون كرامة الإنسان.
واكد الرميحي أن التنمية لا تكتمل إلا بشقها الاقتصادي ولا تستقر إلا بشقها الاجتماعي ولا تعتمد إلا على إنسان مؤهل ذي كفاءة مشيرا إلى أن ميزانية الكويت الأخيرة بلغت 17 مليار دينار، متساءلا: لماذا لا تتحقق التنمية في خصوصيتنا الكويتية والخليجية في ظل الوفرة المالية، وأردف قائلا: أعتقد أن الأسباب تعود إلى غياب وعدم وضوح الإرادة والإدارة، مؤكدا أن التشخيص سهل ولكن الصعوبة تكمن في تطبيق الحلول لافتا إلى ان الإرادة تعني وجود توافق بين شرائح المجتمع على ما نريد أن نحقق من أهداف وان يكون محل قبول واحترام من الجميع، موضحا أن التوافق يحتاج إلى إدارة حديثة تعبر عن إرادة التوافق.
متابعا: لكن حتى الآن ما لدينا هو إنفاق مالي حقق بعض الأهداف ولكن فشل في تحقيق التوافق سواء في الإدارة او الإرادة، فعلى سبيل المثال الكويت تمتلك اطباء اكفاء ولكن لا توجد مؤسسات صحية بالمعنى المؤسسي وهناك اساتذة اكفاء ولكن لا توجد مؤسسات تعليمية، وبالتالي فإن الاشكالية تعود لغياب المؤسسات.
وأشار الرميحي إلى ان هناك تراكما ثقافيا اجتماعيا موروثا ويلعب دور في العملية التنموية ويعطل التفاعل بين الهويات بطريقة صحية، موضحا أننا مازلنا نفهم التنوع على انه مصدر شقاق ولا نفهمه بأنه مصدر قوة.
وتحدث الرميحي عن غياب المرأة وعدم تمكنها الصحي وليس الشكلي في المشاركة في نشاطات المجتمع على وجه المساواة وعلى قاعدة الكفاءات ساهم في تهميش قطاع واسع من المجتمع بالإضافة إلى تدهور الإدارة إلى حد العجز في تقديم ابسط الخدمات والحرمان المجتمعي من حق الانتفاع غير المشروط بمعنى اخر تحقيق المساواة المطلقة في الانتفاع بالخدمات.
بدوره، شدد رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس الأعلى للتخطيط علي رشيد أن التنمية هي اهم نشاط لمستقبل الدولة، موضحا أن الإشكالية تتلخص في أننا دولة ديموقراطية ودولة مؤسسات يحكمها دستور وهناك مجلس أمة يعبر عن رأي الشعب ولكن في اغلب الأحيان تتداخل المصالح الشخصية للنواب فيما يطمح إليه الشعب.
ولفت رشيد إلى انه في أي جو ديموقراطي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون الحكومة هي من تقود التنمية بنجاح وبالتالي فإن هيمنة الدولة على الجزء الأكبر من العمليات الاقتصادية سواء تملكا أو إدارة يعتبر تنمية خاطئة.
وأوضح رشيد أن الحل الوحيد لمشاكل البلد سواء في التعليم أو الفساد أو الصحة هو أن تقلص الحكومة من حجمها الإداري وتخفف من التزاماتها الإدارية، لافتا إلى ان هناك حالة من التراجع في معظم مؤسسات ووزارات الدولة وذلك بسبب أن الدولة تكبدت التزامات عدة لا تستطيع تنفيذها ومازال أداء الجهاز الإداري الكويتي متواضع الكفاءة.
وطالب رشيد بتقليص مهام ومسؤوليات الدولة لتقوم بواجباتها السيادية المعروفة، موضحا أن الدولة بالبيروقراطية التي تميزها لا يفترض أن تشرف على المؤسسات والمعاهد التعليمية.
وشدد رشيد على أن الرغبة الأميرية في تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري لن تتحقق إلا بوجود فرص عمل مطالبا بضرورة وجود برنامج تنموي حقيقي طويل الأجل يستمر لعشرين إلى ثلاثين عاما وتقلص من خلاله مهام الدولة وتحكمها بالاقتصاد من 80% كما هو المعمول به حاليا إلى 30%.