Note: English translation is not 100% accurate
إقبال كثيف في لبنان واشتباكات بين السوريين في الأردن.. وصحيفة «الوطن»: عدد المقترعين المسجلين في الخارج 200 ألف سوري
أول انتخابات رئاسية سورية «تعددية» تنطلق في الخارج
29 مايو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات


اللجنة العليا للانتخابات تمدد التصويت 5 ساعات في جميع السفاراتأدلى مغتربون سوريون بأصواتهم في عدد من الدول التي سمحت بإجراء الانتخابات على أراضيها ويقارب عددها الـ 39 دولة، في أول اقتراع رئاسي تعددي منذ حوالي نصف قرن، فيما تجرى الانتخابات داخل الأراضي التي يسيطر عليها النظام في الثالث من يونيو المقبل، وسط الأزمة التي تعيشها البلاد منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية «سانا»، أن المواطنين السوريين المقيمين في كل من إيران وكوريا الديموقراطية وماليزيا توجهوا في الساعة السابعة 7 صباحا بحسب التوقيت المحلي لكل دولة إلى السفارات السورية في تلك البلدان للإدلاء بأصواتهم.
وبدأ التصويت في باقي الدول تباعا بحسب التوقيت المحلي لكل دولة، حيث تنص التعليمات التنفيذية للانتخابات، على أن يبدأ التصويت في مقر السفارة السورية من الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي لكل دولة وحتى الساعة السابعة مساء ما لم يتم تمديد فترة التصويت.
وقد قررت اللجنة القضائية العليا للانتخابات السورية تمديد فترة الانتخابات لمدة 5 ساعات في جميع السفارات السورية التي تجري فيها الانتخابات.
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) ان اللجنة اتخذت هذا القرار بسبب الإقبال الشديد على صناديق الاقتراع بها.
بيد ان صحيفة «الوطن» السورية القريبة من النظام السوري نقلت عن مصدر في وزارة الخارجية أمس الأول، ان عدد المسجلين في لوائح الانتخابات في الخارج «تجاوز 200 ألف»، مشيرا الى ان العدد «هو رقم مقبول نسبيا إذا أخذنا بعين الاعتبار منع كل من فرنسا وألمانيا وبلجيكا، حيث تتواجد الجالية السورية بكثافة، المواطنين السوريين من التعبير عن رأيهم» على حد قوله.
ولوحظ في لبنان إقبال كثيف من السوريين على السفارة. وقالت وسائل إعلام ان الآلاف من السوريين شاركوا في الانتخابات الرئاسية من أصل نحو مليون ونصف سوري لاجئ مسجلين لدى الامم المتحدة والحكومة اللبنانية. وقد تسبب الحشد في ازمة سير خانقة على الطريق في اليرزة، واحتجاز المواطنين منذ ساعات الصباح الاولى في سياراتهم وتأخر الطلاب عن مدارسهم وامتحاناتهم.
وأفاد صحافيو وكالة فرانس برس بأن آلاف السوريين شوهدوا في الشوارع والطرق المحيطة بالسفارة السورية يحملون الاعلام السورية وصور الرئيس بشار الاسد بعضهم سيرا على الاقدام والبعض الآخر في حافلات وسيارات. ونشر الجيش اللبناني حواجز عدة في المنطقة، وقام بإجراءات تفتيش دقيقة.
وعلق اللبنانيون في زحمة السير منذ السادسة صباحا بالتوقيت المحلي. وبثت الاذاعات اللبنانية نداءات من هؤلاء يناشدون القوى الأمنية فتح الطرق، لاسيما أن العديد من التلامذة الذين كان يفترض ان يقدموا أمس امتحانات البكالوريا الفرنسية لم يتمكنوا من الوصول الى مراكز الامتحانات، كما لم يتمكن كل تلامذة المدارس من الوصول الى مدارسهم في المنطقة.
وقطع التلفزيون الرسمي السوري برامجه مرات عدة منذ الصباح ليقوم بنقل مباشر من داخل السفارة السورية في لبنان، حيث «الاقبال كثيف وتخطى كل التوقعات»، بحسب مراسلي التلفزيون.
أما في الاردن الذي يحتضن أكثر من 600 ألف لاجئ سوري مسجل لدى المنظمات الدولية ويقيم عدة مخيمات لهم إضافة الى نحو 700 ألف سوري مقيم من قبل الأزمة، فقد اصطف مئات السوريين أمام المدخل الرئيسي للسفارة السورية في منطقة عبدون وسط تواجد كثيف للأمن الأردني. وقد فضت قوات الأمن الاردنية اشتباكات وقعت بين مؤيدين للنظام ومعارضين تظاهروا امام السفارة احتجاجا على تنظيم الانتخابات.
وبحسب احصائيات أعدتها وكالات أنباء، استنادا إلى خريطة السفارات والبعثات الديبلوماسية السورية في الخارج المنشورة على موقع وزارة خارجية النظام السوري على الإنترنت، فإن السفارات السورية التي لا تزال مفتوحة يبلغ عددها 39 سفارة فقط كانت تستطيع استقبال المصوتين.
ومن بين هذه الدول 9 دول عربية هي العراق، لبنان، الأردن، البحرين، عمان، اليمن، السودان، الجزائر وموريتانيا، كون السفارات السورية لا تزال مفتوحة فيها.
في حين أن 12 دولة عربية لم تجر الانتخابات إما بسبب إغلاق السفارات السورية فيها كالسعودية، قطر، الكويت، تونس، ليبيا، مصر والمغرب، أو لعدم وجود تمثيل ديبلوماسي فيها أساسا كفلسطين والصومال وجيبوتي وجزر القمر أو بسبب رفضها إقامة الانتخابات على أراضيها كالإمارات العربية المتحدة.
وفي الغرب، فإن كلا من فرنسا وألمانيا وبلجيكا أعلنت مؤخرا رفضها رسميا إقامة الانتخابات على أراضيها، كما يوجد عدد من الدول التي لا تقام فيها الانتخابات بسبب إغلاق السفارات السورية فيها مثل الولايات المتحدة وبريطانيا واليونان وغيرها.
وتستضيف السفارات السورية في العواصم التالية الانتخابات الرئاسية السورية بحسب ما ورد في خريطة خارجية النظام«يريفان، وارسو، هافانا، نيودلهي، نيقوسيا، موسكو، مدريد، كييف، كوالامبور، كراكاس، فيينا، طوكيو، طهران، صوفيا».
إضافة إلى «سانتياغو، داكار، دار السلام، جاكرتا، بيونغ يانغ، بيونس آيرس، بلغراد، بكين، بريتوريا، بوخارست، إسلام أباد، استوكهولم، براغ، برازيليا، منسيك، أبوجا».
وإلى جانب رئيس النظام السوري بشار الأسد الذي يبدو فوزه شبه مؤكد يشارك كل من البرلماني ماهر حجار والوزير السابق حسان النوري، وهي المرة الاولى التي تشهد عدة مرشحين للرئاسة، حيث جرت العادة على إقامة استفتاء على التمديد للرئيس.
الى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية السورية أمس ان عدد الناخبين السوريين الذين يحق لهم المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من يونيو، بلغ اكثر من 15 مليون شخص داخل وخارج البلاد.
وذكرت الوزارة في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية (سانا) ان «عدد المواطنين السوريين الذين يحق لهم الانتخاب وفقا للدستور وقانون الانتخابات العامة ممن أتم الـ 18 من عمره في يوم الانتخابات والمسجلين في السجل الانتخابي بلغ 15 مليونا و845 ألفا و575 ناخبا داخل أراضي الجمهورية العربية السورية وخارجها».
وكشف بيان الوزارة ان عدد المراكز الانتخابية المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية بلغ 9601 مركز انتخابي تضم 11776 صندوقا موزعا على جميع محافظات الجمهورية العربية السورية.
وأوضح الناطق باسم المحكمة الدستورية العليا في سورية ماجد خضرة لوكالة فرانس برس «ان الانتخابات الرئاسية المقرر إقامتها في الثالث من يونيو ستجري في جميع المدن السورية باستثناء الرقة» الواقعة تحت سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المتشدد.
ويقترع الناخب، حسب التعليمات التنفيذية لقانون الانتخابات، بواسطة جواز سفره السوري الساري الصالحية والممهور بختم الخروج الرسمي من أي منفذ حدودي سوري ولديه إقامة نظامية في الدولة التي يجري الانتخاب فيها. وهذا يعني حرمان مئات آلاف اللاجئين الذين خرجوا بطرق غير شرعية ولجأوا الى دول الشتات.