Note: English translation is not 100% accurate
«الداخلية» تنفي تثقيب بطاقات المصوتين أو السماح بالتصويت عبر الإنترنت
سورية: انتخابات رئاسية «تعددية» لأول مرة وتصعيد أمني متواصل
3 يونيو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

إسقاط طائرة سيخوي وتفجير سيارة مفخخة في حمصتفتح في تمام الساعة السابعة صباحا بتوقيت دمشق اليوم صناديق الاقتراع في أول «انتخابات رئاسية تعددية» تشهدها سورية منذ تسلم حزب البعث السلطة عام 1963، وسط معلومات عن تصعيد المعارضة السورية للعمليات العسكرية ضد مواقع تابعة للنظام في عدة مناطق وأنباء عن إسقاط طائرة سوخوي في حمص.
ويستقبل نحو 9601 مركز انتخابي في المناطق التي يسيطر عليها النظام، السوريين الراغبين بالتصويت من اصل نحو 15 مليون سوري يحق لهم الانتخاب موجودين في الداخل بحسب آخر تقديرات لوزارة الداخلية الأسبوع الماضي فيما تقدر منظمات الأمم المتحدة والهيئات الانسانية عدد اللاجئين السوريين في الخارج بنحو 3 ملايين إضافة الى نحو 10 ملايين نازح داخليا.
ويستطيع الراغبون الإدلاء بأصواتهم في 9601 مركز انتخابي تضم 11776 صندوق اقتراع، بحسب ما تذكره وسائل الإعلام الرسمية التابعة للنظام.
وتعد جميع الأراضي السورية دائرة انتخابية واحدة يحق لأي مواطن سوري الإدلاء بصوته عبر بطاقته الشخصية في أي مكان يتواجد فيه، وذلك وفق قانون الانتخابات العامة.
وخصصت اللجنة العليا للانتخابات تسهيلات للسوريين الراغبين بالإدلاء بأصواتهم من خلال وضع صناديق اقتراع في المطارات السورية والمراكز الحدودية البرية، من أجل إتاحة الفرصة لمن يرغب من المغتربين السوريين واللاجئين في دول الجوار من الإدلاء بأصواتهم، وحتى إن لم يرغبوا بالدخول إلى البلاد بسبب الصراع الذي دخل عامه الرابع.
وقد أعلنت وزارة الداخلية السورية، أنه لا صحة على الإطلاق لكل الشائعات التي يقوم بعض من أسمتهم بـ «المغرضين والمشككين» بترويجها حول التصويت عبر الإنترنت أو ثقب البطاقات الشخصية للمشاركين في التصويت على انتخابات الرئاسة، بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا).
و قالت الوزارة إنه لن توضع أي إشارة على البطاقة الشخصية أو جواز السفر لمن يريد أن يمارس حقه الانتخابي، كما أن التصويت يكون عبر الحضور شخصيا للناخبين إلى مراكز الاقتراع، ولا يوجد تصويت عبر الانترنت لمن لا يتمكنون من الحضور للمراكز الانتخابية. من جهة أخرى، نفت الوزارة أيضا ترويج أخبار كاذبة عن قطع الطرقات بين مراكز المدن السورية وأريافها يوم الانتخابات، مشيرتاً إلى أن هذه الإشاعات تهدف إلى التأثير على الجو الديموقراطي لانتخابات رئاسة الجمهورية.
كما أعلنت الحكومة السورية أن الانتخابات الرئاسية ستقام في جميع المحافظات السورية عدا محافظة الرقة (شمال) أولى المحافظات التي خرجت عن سيطرة النظام وسيطر عليها الجيش الحر، قبل ان يشن تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروف بـ «داعش» حربا على المعارضة السورية للسيطرة عليها.
وبحسب المادة 64 من قانون الانتخابات العامة الصادر في مارس الماضي، فإن فترة التصويت تبدأ في الساعة السابعة من صباح اليوم وحتى الساعة السابعة مساء، ويجوز بقرار من اللجنة العليا للانتخابات تمديد فترة الانتخاب لمدة خمس ساعات على الاكثر في مراكز الانتخاب كلها أو في بعضها.
من جهته، أكد وزير الإعلام عمران الزعبي أن الانتخابات الرئاسية «فرصة حقيقية لكل السوريين كي يعبروا عن إرادتهم ورأيهم الشخصي بكل شفافية في اختيار مرشحهم لمنصب رئيس الجمهورية» في اول انتخابات تعددية.
وقال الزعبي في حديث للتلفزيون العربي السوري الليلة قبل الماضية: «إن قناعة الشريحة الأوسع من السوريين تتجه نحو أهمية المشاركة في الانتخابات انطلاقا من أن الشعب السوري يتوق إلى عودة الأمن والاستقرار إلى بلده».
وأضاف الزعبي ان هناك وفودا ستواكب هذه الانتخابات من دول كثيرة إضافة إلى أكثر من مائتي وسيلة إعلامية بما فيها الإعلام الوطني الرسمي والخاص الذي سيكون بالمرصاد لأي ظاهرة خاطئة.
بموازاة ذلك، أطلق ناشطون معارضون حملات في مناطق سيطرة المعارضة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي رفضا للانتخابات الرئاسية التي يتوقع ان تبقي الاسد في موقعه. وتنتقد هذه الحملات الانتخابات التي ستجري في مناطق سيطرة النظام كونها تأتي في خضم نزاع دام أودى بحياة اكثر من 162 ألف شخص خلال اكثر من ثلاثة اعوام.
ويرى ناشطون ان الانتخابات التي يصفونها بـ «انتخابات الدم» أداة لمنح «شرعية» لنظام يستخدم العنف وسلاح الطيران ضد مناطق مدنية. وقتل حوالى ألفي مدني منذ يناير 2014 في قصف بالطيران على احياء سيطرة المعارضة في مدينة حلب وريفها. ولجأ ناشطون الى الاشرطة المصورة لنقل رسائلهم، ومنهم مجموعة تطلق على نفسها اسم «ضايعة الطاسة» التي نشرت شريطا مدته خمس دقائق و35 ثانية، لاقى رواجا واسعا على مواقع التواصل.
من ناحيتها، صعدت قوات المعارضة المسلحة السورية استهداف المناطق التي تقع تحت سيطرة النظام قبل ساعات من الانتخابات.
وكانت حمص التي بسطت قوات النظام سيطرتها على المدينة القديمة فيها بعد خروج مقاتلي المعارضة، مسرحا لعدد من التطورات، حيث شهدت إسقاط طائرة من نوع سيخوي قرب مطار الشعيرات، بحسب ما أعلنت الهيئة العامة للثورة التي قالت ان مقاتلي المعارضة قبضوا على الطيار حيا.
وفي الغضون قتل عشرة أشخاص على الأقل في تفجير سيارة مفخخة في بلدة الحراكي شرق حمص، بحسب ما ذكر التلفزيون الرسمي السوري.
ونقل التلفزيون في شريط اخباري عاجل عن مصدر في وزارة الداخلية قوله ان التفجير الذي وقع «في قرية الحراقي في ريف حمص تم بسيارة مفخخة تجر صهريجا واسفر في حصيلة أولية عن عشرة شهداء وأضرار كبيرة بالمنازل».
بدوره، قال المرصد السوري لحقوق الانسان إن مقاتلي المعارضة أطلقوا صواريخ على مناطق واقعة تحت سيطرة الحكومة في عدة مناطق منذ أيام. وأضاف المرصد ان 50 شخصا قتلوا في قصف لمواقع تقع تحت سيطرة النظام في حلب خلال الايام الماضية.
كما أعلن المرصد السوري في بيان له أمس «ان 13 شخصا لقوا مصرعهم بينهم نساء وأطفال فيما سقط عدد من الجرحى معظمهم بحالة خطرة جراء انفجار أربعة براميل ألقيت بالقرب من جامع نور الشهداء في حي الشعار بحلب».
وقال البيان ان «اشتباكات عنيفة دارت بين قوات المعارضة المدافعة عن بلدة (المليحة) بريف دمشق وقوات النظام ومقاتلي حزب الله اللبناني وقوات الدفاع الوطني الموالية للنظام والتي تحاول منذ أسابيع اقتحام البلدة».