Note: English translation is not 100% accurate
بوتين وبوروشينكو تصافحا على هامش الاحتفالات وبحثا وقف إطلاق النار والاعتراف بشرعية الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا
قادة العالم يحيون الذكرى السبعين لإنزال الحلفاء في النورماندي ويذكّرون روسيا «بمسؤوليتها الكبيرة» لإحلال السلام في أوكرانيا
7 يونيو 2014
المصدر : باريس ـ وكالات



فرنسا تؤكد التزامها بتسليم ناقلتين بحريتين إلى روسيافي الوقت الذي أحيا فيه كبار قادة الدول الكبرى في العالم الذكري الـ 70 لانزال قوات الحلفاء إبان الحرب العالمية الثانية على شواطئ النورماندي في فرنسا، تصافح الرئيس الروسي مع نظيره الأوكراني وتبادلا الحديث بشأن إمكانية وقف إطلاق النار والإعتراف بشرعية الإنتخابات الرئاسية التي أجرتها أوكرانيا الشهر الماضي .
فقد شارك قادة ورؤساء حكومات عشرين دولة، وكان في مقدمة هؤلاء القادة: الرئيس الأميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، والملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا، والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي عاد بهذه المشاركة إلى الساحة الدولية بعد عزلة تقارب الشهرين بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم، إضافة إلى رؤساء كل من ايطاليا والتشيك واليونان.
وقد شارك قادة العالم في مراسم تكريم نحو 1800 جندي من قدامى المقاتلين الذين شاركوا في انزال قوات الحلفاء ابان الحرب العالمية الثانية، وهي المراسم التي اطلقها الرئيس هولاند امس امام نصب كاين، حيث وضع اكليلا من الزهور.
كما كرم هولاند الضحايا المدنيين العشرين الفا والاسر الفرنسية التي عاشت الفوضى خلال معركة النورماندي، وذلك في بداية اطلاق المراسم، إذ يعد هذا التكريم بمنزلة الاعتراف الرسمي الاولى بالضحايا الذين قتلوا بين السادس من يونيو و22 اغسطس عام 1944.
وخلال مراسم التكريم قال هولاند: «اريد اليوم في الذكرى السبعين ان يتوجه التكريم باسم الشعب الى الجميع مدنيين وعسكريين وان يتم الاعتراف بدور سكان نورماندي». وذكر بأن «هذا اليوم الذي بدا بعيد منتصف الليل قبل 70 عاما في الصخب والنار انتهى في الدم والدموع: دموع الالم ودموع الفرح بعد 24 ساعة غيرت العالم وتركت اثارها الى الابد في النورماندي».
من جهته، اشاد الرئيس الاميركي باراك اوباما بالرجال الذين خرقوا «جدار هتلر» واقتحموا الشواطئ لتحرير اوروبا في النورماندي، مشيرا الى ان تضحيتهم اوصلت الى عهد من الديموقراطية والحرية. وقال اوباما خلال تواجده في المقبرة العسكرية الاميركية على شاطئ اوماها بالنورماندي: «في نهاية هذا اليوم الطويل، هذا البحر حارب وخسر وحارب مجددا ثم ربح، قطعة من اوروبا حررت مجددا، واخترق جدار هتلر ليفتح الطريق امام جيش باتون ليتدفق الى فرنسا»، في اشارة الى جورج باتون الذي قاد وحدات القوات الاميركية في معركة النورماندي.
إلى ذلك اوضح مراسل رويترز أن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والاوكراني بترو بوروشينكو تبادلا الحديث بحضور ميركل بينما كانوا يدخلون قصر بينوفيل في نورماندي، حيث تناول زعماء الحلفاء الغداء معا، ويعد هذا هو اللقاء الاول بين الرئيسيين. وقال مصدر مقرب من الاحداث لفرانس برس ان اجراءات لوقف اطلاق النار في اوكرانيا ستناقش في «الايام المقبلة»، موضحا ان بوتين وبوروشينكو تصافحا و«تبادلا حديثا عاديا وجديا». وقد بحث بوتين وبوروشينكو خلال حديثهما إمكانية وقف إطلاق النار والاعتراف بالانتخابات الرئاسية التي أجرتها كييف مؤخراً. وفي الساعات التي سبقت هذه المراسم، شهدت باريس تحركات ديبلوماسية عدة محورها الازمة الاوكرانية. فقد استقبل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند نظيريه الأميركي والروسي على التوالي.
وفي الوقت ذاته، التقى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حيث دعاه الى الاعتراف رسميا بشرعية الرئيس الاوكراني الجديد والعمل معه.
وفي السياق ذاته، اجتمعت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل مع الرئيس بوتين في قصر دوفيل بنورماندي.
وقالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية إن ميركل أبلغت الرئيس بوتين خلال محادثاتهما ان روسيا تضطلع «بمسؤولية كبيرة» للمساعدة في احلال السلام في أوكرانيا.
وأضافت المتحدثة في مؤتمر صحافي في برلين امس: «خلال هذه المحادثات اوضحت المستشارة أنه الآن وبعد الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا يجب استغلال الوقت لتحقيق الاستقرار لاسيما في شرق أوكرانيا».
في السياق ذاته، قال وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس ان الرئيسين الفرنسي والروسي بحثا مساء امس الاول في باريس مسألة وقف اطلاق النار في اوكرانيا.
وقال فابيوس الذي حضر مأدبة لبوتين وهولاند في قصر الاليزيه: «تناقشنا مع الرئيس بوتين بشأن ان اوكرانيا تدور بها حرب بشكل واضح»، وبحثنا كيفية المساعدة لاحلال وقف اطلاق النار باعتباره الامر الضروري الاول هناك.
واضاف: «ما هو لا جدال فيه هو انه ليس من مصلحة احد اطلاقا حدوث نزاع كبير في اوكرانيا» وقد اكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند التزام بلاده بالعقود البحرية مع روسيا، حيث ستنفذ عقدا لتسليم ناقلتين بحريتين وسفينة انزال بقيمة 1.6 مليار دولار ما لم تتغير العلاقات مع موسكو وتتشدد العقوبات بشأن الازمة الاوكرانية.
ومع ان الغربيين منقسمون حول طبيعة وحجم العقوبات التي يجب فرضها على موسكو، الا انهم يحافظون على الوحدة ولو ظاهريا في ذكرى النورماندي.
كانت العاب نارية هائلة قد اطلقت مساء امس الاول على شاطي نورماندي الفرنسي باعتباره رمزا للمعارك التي دارت في العام 1944، وذلك ايذانا ببدء الاحتفالات بالذكرى السبعين لأهم عملية انزال في التاريخ.
ففي السادس من يونيو عام 1944 شهد شاطي النورماندي انزال 130 الف جندي في النورماندي. وفي اواخر يوليو 1944 كان عدد الحلفاء 1.5 مليون عنصر.
وأوقعت معركة النورماندي 37 الف قتيل بين صفوف الحلفاء و50 و60 الفا بين صفوف الالمان.
وقد شارك قدامى المقاتلين الذين تجاوزوا التسعين في غالبيتهم في مراسم هذا العام، وقال احدهم ويدعى جوك هاتون (89 عاما) بعد ان قفز مجددا بالمظلة فوق النورماندي كما فعل قبل سبعين عاما «في سني الحياة يمكن ان تصبح رتيبة احيانا لذلك علينا استغلال اي مناسبة للشعور بالحماس من جديد».