Note: English translation is not 100% accurate
المبارك والمالكي استعرضا الأوضاع الراهنة.. ومصادر لـ«الأنباء»: خطط بديلة جاهزة بالتنسيق مع «الأصدقاء» لمواجهة أي خطر على الكويت
«أمن الدولة» يرصد المتعاطفين مع «داعش»
13 يونيو 2014
المصدر : الأنباء





عبدالله قنيص ـ محمد الجلاهمة ـ عبدالهادي العجمي
فيما هاتف سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك نظيره العراقي نوري المالكي مستعرضاً معه تطورات الأوضاع الأمنية الراهنة في العراق، أكدت مصادر عسكرية وأمنية أن هناك تنسيقا على مستوى عال بين كل من الجيش والداخلية والحرس الوطني والخارجية لمتابعة التطورات المتسارعة في العراق.وقالت المصادر: بموجب هذه التطورات سيتم التعامل مع الأحداث المتوقعة، مشيرة الى انه طلب من الداخلية وعبر جهاز أمن الدولة رصد أي اشخاص لديهم ارتباط بصورة أو بأخرى مع تنظيم داعش واتخاذ ما يلزم من إجراءات حيال هؤلاء. ولفتت المصادر إلى أن لدى الاجهزة العسكرية خططا جاهزة للتطبيق مع أي تطورات محتملة، كما أن هناك خططا بديلة بالتنسيق مع الأصدقاء.ولفتت المصادر العسكرية والأمنية الى ان الأجهزة العسكرية شرعت في اتخاذ خطوات من شأنها التصدي والتعامل مع أي تطورات محتملة، مؤكدة على ان التواجد الامني والعسكري على الحدود سيتم تفعيله بصورة كبيرة وفق ما تتطلبه التطورات مع التعامل بحزم مع أي اختراقات يمكن أن تحدث في البلاد، وكذلك اتخاذ إجراءات مشددة حيال أي متعاطفين مع «داعش». وأشارت المصادر الى ان جهاز الاستخبارات طلب منه متابعة الأوضاع في العراق أولا بأول وإرسال تقارير بشأن ما يحدث من تطورات.صباح الخالد: الإرهاب وتمويله مصدر قلق للجميع
كونا: نبه النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد إلى ان «الوضع في العراق يثير القلق في المنطقة وقد تكون هناك عواقب في حالة عدم وجود استجابة مشتركة ضد الإرهاب».وقال الخالد خلال مؤتمر صحافي مع نظيره اليوناني في ختام زيارته لأثينا ان «التطورات في العراق تثير قلقا عميقا ليس للكويت فحسب ولكن لجميع بلدان المنطقة أيضا»، مشيرا إلى أن ما يحدث كان متوقعا. وأضاف ان «الكويت كانت قد حذرت من انه ستكون هناك عواقب في حالة امتداد التطورات في سورية الى بلدان أخرى»، مضيفا «أعتقد أن ما يحصل هو ترجمة لما كنا نحذر منه من الأزمة في سورية بأنها ستمتد، الدمار ليس فقط لسورية وانما لدول الجوار ولدول المنطقة».وأضاف أن «أي تهديد لبلد من بلدان المنطقة أو التطرف يعرض أمن المنطقة للخطر.. الإرهاب وتمويله.. كل هذه الأمور مصدر قلق حقيقي لدول المنطقة».عنايتي عن وجود تدخل عسكري إيراني في العراق: المسؤولية جماعية لنبذ الفكر المتطرف
الجارالله: «داعش» تستهدف المنطقة بالكامل
وكيل "الخارجية" عن المصالحة الخليجية: حققنا خطوات إيجابية وملموسة ونتائجها قريباًبيان عاكوم أكد وكيل وزارة الخارجية السفير خالد الجارالله ان دول الخليج تسير في الطريق الصحيح، وردا على سؤال عن الجديد بخصوص المصالحة الخليجية قال: «حققنا خطوات ملموسة وايجابية، سيشهد الجميع قريبا نتائجها».وردا على سؤال عن وجود توجه ايراني - تركي للتدخل عسكريا في العراق للحد من توسع دولة داعش وموقفهم من هذا التحرك، قال الجارالله على هامش مشاركته الاحتفال بالعيد الوطني الروسي الذي نظمته السفارة الروسية في مقرها في الدعية امس قال: «ليس لدي شيء مؤكد او معلومات مؤكدة وبالتالي لسنا طرفا في هذا التدخل، والموضوع يترك للاشقاء في العراق».وبخصوص الخريطة التي نشرت اخيرا من قبل داعش والتي شملت حدودها الكويت، قال الجارالله: «لقد اشرنا الى خطورة الموقف في العراق سابقا»، لافتا الى ان «داعش لا تستهدف الكويت فقط وانما المنطقة كاملة والخريطة التي نشرت تؤكد هذا الكلام»، مؤكدا ان الخطر موجود، وعلينا الحذر والتحرك بشكل جيد على مستوى التنسيق الامني بما يحصن جبهتنا الداخلية في دول التعاون.ومن جانبه رأى السفير الايراني علي رضا عنايتي ان ما يحدث في العراق خطر دائم على الاقليم ونحن سبق وتحدثنا عن خطورة سطوة الفكر الارهابي على ابنائنا وافكارنا وبني عمومتنا، مضيفا ان هذا ما تحدثنا عنه سابقا ولا بد ان نجتمع ونتكاتف مع بعض لنبذ فكرة الارهاب والعنف.واضاف ان ايران قدمت مشروعا للامم المتحدة حول نبذ العنف والتطرف فهذاموجه الينا جميعا في الاقليم وخارجه، والامن مسؤولية جماعية، مضيفا ان سورية اليوم مهددة والعراق مهدد ولا ندري ما هو الملف الثالث بعدهما، مشددا على ضرورة ان نكون معا لنبذ التطرف والقضاء عليه كما صرح الامام الخامنئي خلال لقائه مع صاحب السمو الامير.وفيما يتعلق بالعراق تحديدا، قال ان داعش خطر داهم على العراق بكامله، ولا بد ان يتكاتف جميع ابناء المنطقة.اما بخصوص توجه ايران وتركيا للتدخل عسكريا في العراق لوقف توسع داعش، وما اذا كانت هناك خطوات ستتم قريبا، قال «ان كل جانب يعمل بمفرده ولا استطيع ان اتكلم عن الاخرين»، مشددا على ضرورة ان تكون الجهود متكاتفة ومتكاملة للقضاء على هذا الفكر، لافتا الى ان تركيا ليست بعيدة عن مكافحة هذا الفكر الارهابي.وحول توجه ايران للتدخل العسكري في العراق، قال «ان العراقيين اولى بالمعروف وهم اهل البلد والبيت وهم يدرون بما فيه، هذه مسؤولية جماعية لنبذ هذا الفكر والعراقيون لديهم اراؤهم وقراراتهم».
سياسيون لـ «الأنباء»: خطر «داعش» على دول الخليج فكري والمطلوب تعزيز الوحدة الوطنية وعدم خلق فتنة مذهبية
الغانم: أبرز مخاطر تنظيم «داعش» على المنطقة هو جذب الشباب الخليجي نحو التطرف باسم الدين
العيسى: ما يحصل في العراق لعبة سياسية خطرة على المنطقة بكاملها
المناع: انتصار القوى المتطرفة ضد مصلحة الأمن في المنطقة
تسارعت وتيرة الاحداث في العراق بشكل تصاعدي بعد سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام المعروف باسم «داعش» على كثير من المدن العراقية وسقوط الموصل ثاني اكبر المدن العراقية بيده بشكل صاعق ليصبح على مشارف العاصمة بغداد، فهذا التقدم المفاجئ لهذا التنظيم والعمليات العسكرية التي يشنها كيف سيكون تأثيرها على الدول المجاورة للعراق وبالتحديد الكويت ومنطقة الخليج؟ وما الخطر الذي سيشكله هذا التنظيم على استقرار هذه الدول؟
محللون وأساتذة علوم سياسية اكدوا في اتصال مع «الأنباء» أن اي زعزعة لامن واستقرار العراق من شأنها ان تؤثر على الكويت والمنطقة الخليجية.
وبالرغم من استبعادهم وصول تنظيم داعش الى منطقة الخليج الا انهم حذروا من الخطر الذي يشكله هذا التنظيم فكريا على المنطقة حيث اشاروا الى انه يعمل على استمالة الشباب الخليجي تحت غطاء الدين ويقودون الشباب نحو فكر مبني على التطرف والارهاب محذرين من داعمي داعش في الكويت ومطالبين بضرورة كشف اعمالهم لتحصين افكار الشباب وطالبوا بضرورة التكاتف وتعزيز الوحدة الوطنية وعدم خلق فتنة مذهبية.
هذا ما شدد عليه الكاتب واستاذ العلوم سياسية د.شملان العيسى حيث اشار الى ان «عدم استقرار العراق سيؤثر على امن واستقرار المنطقة، وان المتضرر من تنظيم داعش ليس فقط الكويت والخليج وانما الامة العربية والاسلامية» متحدثا عن «وجود لعبة سياسية خطرة خصوصا في ظل الانسحاب غير المفهوم للجيش العراقي والسماح لتنظيم داعش بالسيطرة على المناطق العراقية بسهولة» مبينا ان هذا «يدل على ان هناك شيئا مقبل يتم التحضير اليه» ومتوقعا «الاقبال على حرب طائفية طاحنة في العراق خصوصا بعد اعلان تركيا وايران انهما لن يسكتا على ما يحصل في العراق».
ولفت العيسى الى انه قد «ينتصر الجيش العراقي على داعش بدعم من ايران ولكن حرب العصابات سيكون حلها سياسيا وليس امنيا». محذرا من دعم التنظيم من قبل افراد في الكويت مشيرا الى ان «الامة العربية مقبلة على فترة حرجة والمطلوب من الجميع التكاتف كما المطلوب في الكويت تعزيز الوحدة الوطنية وعدم خلق فتنة طائفية لانه اذا لم نكن واعيين لخطورة ما يحصل بلدنا ستتمزق».
من جهته اشار استاذ العلوم سياسية في جامعة الكويت عبدالله الغانم الى ان ابرز مخاطر تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام على الكويت ودول الخليج هو الفكر المتطرف والمنحرف وجذب الشباب الخليجي المتحمس باسم الدين للانضمام اليهم معتبرا انه الخطر الحقيقي الذي يجب تداركه والانتباه اليه. محذرا من «وجود مناصرين لهم في البلاد يعلنون صراحة دعمهم لهذا التنظيم».
ورأى الغانم ان الخطر الثاني الذي يشكله التنظيم هو حصولهم على مصادر مالية تمكنهم من زيادة قوتهم ونفوذهم وسيطرتهم على الارض حيث «بدأوا الان بالتوسع الجغرافي بعد سورية ينتقلوا الى العراق».
واشار الى ان المطلوب «التكاتف لردهم وكشفهم اعلاميا من خلال تبيان سوء تصرفاتهم والاستعانة بمن عانى منهم حتى يتم تحصين المنطقة من خطرهم الفكري والعملي».
اما المحلل السياسي واستاذ العلوم سياسية في جامعة الكويت د.عايد المناع اشار الى ان نجاح تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام في العراق مرده لوجود حاضنة له في بعض المناطق العراقية التي تمردت على القوات الاميركية والحكومة المركزية مشيرا الى ان «داعش» ليست الوحيدة التي تقاتل في غرب وشمال العراق بل يوجد بقايا للمقاومة العراقية السابقة من ضباط وجنود امن واستخبارات الجيش السابق معتبرا هؤلاء العمود الاساسي للهجمة الحالية مدللا بذلك رفع صورة عزت الدوري على احدى ابنية محافظة تكريت.
ولفت المناع الى ان خطرهم الى الآن بعيد على الكويت حيث استبعد انتصارهم على الجيش العراقي الذي سيساند من قبل قوى ودول اخرى ولكنه اشار الى انه من الممكن ان تخلق هذه الازمة مشاكل بسبب نزوح البعض ولكن وصولهم كتنظيم عمليا غير وارد.
الا ان المناع لفت الى انهم قد يشكلون خطرا كبيرا في حال وجدت خلايا نائمة في مناطق مثل البصرة مشددا على ضرورة عدم التهاون بهذا التطور «لان انتصار القوى المتطرفة ضد مصلحة الامن في المنطقة وتمثل خطرا على كل المنطقة لان افكارهم قائمة على اساس اقامة دولة اصولية استبدادية».
وتحدث المناع عن المستفيدين من هذا الامر حيث لفت الى ان المستفيد الاول هم «الاكراد بسيطرتهم على كركوك وكذلك تركيا لبروزها كقوى رئيسية في المنطقة بعد ضعف العراق وكذلك ايران والولايات المتحدة الاميركية حيث ستضطر الحكومة العراقية الى طلب مساعدتهما».