Note: English translation is not 100% accurate
حصة السيولة تكاد تكون نفسها والحركة بطيئة جداً.. وموقعنا قريب جداً منهما
انتهى زمن التميز.. بورصتنا تشبه بورصتي البحرين وعمان
15 يونيو 2014
المصدر : الأنباء
من سافر بأمواله للسعودية والإمارات وقطر ربح.. ومن ظل ببورصة الكويت ندم
حصة البورصة الكويتية من السيولة بين الأضعف خليجياً عند 2.7%
التنظيم سيعيد الاستثمار المؤسسي ويبعد المضاربات العشوائية..ولكن المال لا يريد النومالمحرر المالي
ها قد اقترب نموذج بورصتي البحرين وعمان المعروفتين ببطء حركتهما وضعف سيولتهما مقارنة مع الاسواق الخليجية الأخرى.فخمسة أشهر ونيف انقضت من عام 2014 والآمال لاتزال متعلقة بتحسن محتمل في اداء سوق الكويت للأوراق المالية الذي يستمر أداؤه ضعيفا وسيولته متدنية مقارنة مع اسواق الأسهم الخليجية وخصوصا اسواق الإمارات وقطر والسعودية وذلك بالرغم من التحسن في أدائه مقارنة مع السنوات الماضية.فقد حقق المؤشر الوزني منذ بداية عام 2014 ارتفاعا نسبته 7.6% بالمقارنة مع 43.5% لسوق دبي المالي و25% لبورصة قطر و15% لكل من سوق الأسهم السعودي وسوق ابو ظبي للاوراق المالية.والسيولة أيضا لاتزال ضعيفة مقارنة مع السنوات السابقة وأسواق الأسهم الخليجية القوية التي كانت البورصة الكويتية تنافسها موقعا وسيولة في السابق.فقد انخفض المعدل اليومي لكمية الأسهم المتداولة منذ بداية السنة بنسبة 66% لتسجل 250 مليون سهم بالمقارنة مع 730 مليون سهم خلال الفترة نفسها من عام 2013 وكذلك انخفض المعدل اليومي للقيمة المتداولة اكثر من النصف الى 29 مليون دينار خلال الفترة نفسها.وبالتالي فان السوق يعاني من أزمة سيولة وعزوف المستثمرين والمتداولين عن الدخول والأسباب كثيرة تبدأ بتشديد الإجراءات الرقابية على المضاربين والتأخر في الإفصاح عن النتائج المالية ومرورا بغياب المحافظ الاستثمارية وصناع السوق بسبب فقدان السوق للمحفزات الفنية وانتهاء بحالة الانتظار والترقب من قبل المستثمرين لما سوف تنتج عنه المرحلة الانتقالية التي تمر بها البورصة واحتمال التعديل في اللائحة التنفيذية لقانون هيئة اسواق المال.
سيولة البورصة الكويتية والبورصات الخليجية
عند مقارنة سيولة بورصة الكويت بأقرانها في الخليج يتبين واضحا مدى ضحالة السيولة النقدية في السوق وتراجع البورصة الى المراكز الاخيرة بعد ان كانت من الاكثر سيولة. بلغت قيمة الأسهم المتداولة في البورصات الخليجية منذ بداية عام 2014 نحو 401 مليار دولار، حيث شكلت بورصة الكويت منها فقط 2.7% بقيمة تداول بلغت 11 مليار دولار وحلت في المراكز الاخيرة قبل بورصتي مسقط والبحرين، بينما بلغت قيمة التداول نحو 273 مليار دولار في سوق الأسهم السعودي او ما يعادل 68% من سيولة البورصات الخليجية تلتها سوق دبي بـ 59 مليار دولار وبورصتا قطر وابوظبي بـ 28 مليارا و27 مليار دولار على التوالي.
سيولة 2014
سوق الأسهم السعودي الأكبر حجما بقيمة سوقية تخطت الـ 540 مليار دولار، لايزال الأكثر سيولة حيث بلغ المعدل اليومي لقيمة الأسهم المتداولة منذ بداية السنة حوالي 2.4 مليار دولار وبارتفاع بنسبة 48% عن الفترة نفسها من السنة الماضية، تلاه سوق دبي المالي بمعدل يومي بلغ 530 مليون دولار مرتفعا اكثر من اربع مرات عن الفترة نفسها من عام 2013.وبعدها بورصتي قطر وابوظبي بمعدل يومي للسيولة بلغ 261 مليون و245 مليون دولار على التوالي مقارنة مع معدل يومي لكل منهما بلغ 75 مليون دولار خلال الفترة المقابلة من عام 2013.اما في بورصة الكويت، انخفض معدل التداول اليومي بأكثر من النصف ليسجل 103 ملايين دولار حيث لاتزال تعاني من قلة السيولة منذ عام 2010.بالإجمال ارتفع معدل السيولة اليومية في اسواق الأسهم الخليجية منذ بداية السنة بنسبة 67% لتسجل 3.54 مليارات دولار مقارنة مع 2.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2013.
بالرغم من بعض القيود على الاستثمار الأجنبي وسيطرة المؤسسات الحكومية والمجاميع العائلية على جزء كبير من رأسمال الأسهم القيادية حيث نسبة أسهم رؤوس اموال الشركات المتاحة للتداول في السوق (Free Float Shares) لا تتعدى الـ 46%، يعتمد سوق الأسهم السعودي على المستثمرين الأفراد والمؤسسات الاستثمارية التابعة للبنوك والصناديق الاستثمارية الضخمة حيث السيولة النقدية متوفرة بنسبة عالية مما يساهم في الحفاظ على مستويات عالية من التداول.اما اسواق الإمارات وقطر، فقد شهدت منذ بداية السنة حركة تداول نشطة والتي سبقت دخولهما الى مؤشر MSCI للأسواق الناشئة ومن المتوقع ان تستمر السيولة القوية في تلك الاسواق بدفع قوي من الاستثمار الأجنبي والنمو الاقتصادي القوي والمبادرات الاقتصادية والإنمائية من قبل الحكومات حيث تتخطى قيمة المشاريع العقارية والبنى التحتية حاجز التريليون دولار.اما في الكويت، فالصورة معاكسة تماما والسيولة في انخفاض منذ عام 2010 وطالت فترة انتظار المستثمرين للتطورات التنظيمية ومحفزات البورصة.
تفاعل السوق مع الإصلاح
تعتبر فترة الأشهر الخمسة الاولى من عام 2014 اهم فترات السنة التي تؤشر على تفاعل اداء البورصة مع التطورات التنظيمية والتقنية والتعليمات الصادرة عن هيئة أسواق المال والأداء المالي للشركات المدرجة وتوزيعات الأرباح النقدية واسهم المنحة والتي يعتمد المستثمرون عليها في اتخاذ القرارات الاستثمارية.كما يشكل انعقاد الجمعيات العمومية مناسبة لطرح الإدارات التنفيذية خططها ومشاريعها المستقبلية وكذلك توقعاتها المتعلقة بالأداء المالي وعرض نتائج أعمالها.خلال شهري ابريل ومايو افصحت الشركات عن نتائجها المالية عن الربع الاول من السنة.لكن بالرغم من النمو في الربحية بنسبة 15% والتقدم الذي حققته الشركات في اعادة جدولة الديون وهيكلة ومراجعة نموذج الاعمال وارتفاع مستوى الانتظام المالي وتحسن مستوى الشفافية في الإفصاح التزاما بتوجيهات هيئة أسواق المال، الا ان بورصة الكويت لم تتفاعل مع تلك التطورات، فالأسباب التي تحول دون الانتعاش في اسعار الأسهم هي المرحلة الانتقالية التي يمر بها السوق وما يرافقها من تنظيمات جديدة تحتاج المزيد من الوقت لاستيعابها وتطبيقها بالإضافة الى طبيعة التداول الذي يعتمد على المستثمرين الأفراد الذين يبتغون الربح السريع من المضاربة.
هيئة أسواق المال والتنظيم
تعمل هيئة اسواق المال على رفع مستوى كفاءة البيئة الاستثمارية والمساهمة في إنضاج قرارات المستثمرين من خلال الزام الشركات المدرجة بالإفصاح ضمن المهل المحددة والتركيز على جودة الإفصاح لتحقيق هدفها الرئيسي وهو مبدأ الشفافية والعدالة وحماية المساهمين والمستثمرين من التلاعب بالأسهم والتأكد من عدم استغلال المعلومات الداخلية.بينما يساهم ضعف شفافية الافصاح في خلق بيئة خصبة للشائعات، كما كان رائجا في السنوات السابقة، مما يؤثر سلبا على كفاءة البورصة وسمعتها وبالتالي ارتفاع مخاطر الاستثمار حيث يتفادى المستثمر المؤسسي والأجنبي الدخول في الاسواق التي تنقصها الشفافية والتي تؤدي بدورها الى الصعوبة في استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة والتقييم العادل لأسعار الاسهم.
أين تتجه البورصة الكويتية مستقبلا؟
بالرغم من شح السيولة والخسائر التي لحقت بالسوق خلال الأسبوع الاول من شهر يونيو، الا ان النظرة المستقبلية لبورصة الكويت إيجابية على المديين المتوسط والطويل حيث من المتوقع ان تستمر هيئة اسواق المال في إصدار القرارات المنظمة لعمل السوق مع احتمال تعديل بسيط في اللائحة التنفيذية لقانون اسواق المال بما يناسب جميع الأطراف بالتزامن مع التشدد في تعزيز مبدأ الشفافية والإفصاح التفصيلي من الشركات المدرجة عن نتائج أعمالها والأسباب والمبررات حول التغير في الأرباح ومصادر الايرادات التشغيلية والذي بدوره سوف يشجع الاستثمار المؤسسي وعودة صناع السوق وتنشيط السيولة.كبح المضاربة والغاء الشيكات الورقية من قبل المقاصة والبورصة والتحول الى نظام الربط الآلي وتفعيل آلية التحقق المسبق من الأرصدة النقدية وأرصدة الأسهم وتوعية المستثمرين من قبل هيئة اسواق المال وخصوصا الأفراد منهم على أهمية الاستثمار المبني على الاساسيات والاعتماد على التحليل المالي في تقييم الأسهم واتخاذ القرارات الاستثمارية وبالتالي ادراك المستثمرين ان مرحلة المضاربة والاستفادة من المعلومات الداخلية قد انقضت، كلها خطوات ستساهم في عودة الثقة الى السوق وتنشيط التداول وجذب الاستثمار الأجنبي المؤسسي وتقليل تذبذب اداء المؤشر.وهناك خطوات متوقعة من قبل البورصة تتعلق بإطلاق المؤشرات الوزنية والتي تتعقب اداء البورصة والقطاعات والأسهم على أساس القيمة السوقية للأسهم المتاحة للتداول اذ هناك نسبة كبيرة من اسهم رؤوس أموال الشركات مملوكة من قبل مستثمرين استراتيجيين ولا تداول عليها.ولتنشيط السيولة، فان اعادة النظر في معايير التداول على الشركات المدرجة في السوق الرسمي بتحديد حد أدنى لدوران راس المال لضمان بقائه في السوق الرسمي قد تساهم في تنشيط حركة التداول في البورصة.يبقى التقدم في تأسيس شركة البورصة واعتماد الهيكل الجديد واتباع نموذج اعمال حديث وتحديد مسؤوليات وانشطة شركة البورصة في ادارة البورصة بعيدا عن الدور الرقابي الذي تقوم به هيئة اسواق المال وكذلك مدى التزام الشركات المدرجة بتطبيق مبدأ الحوكمة حتى عام 2015، يبقي الدور الأساســي في تنظيم وتحديث البورصة وتعزيز ثقة المستثمر المحلي والأجنبي.
السيولة الأجنبية دخلت بتحفظ
قيمة التداولات حسب فئة المتداولين وجنسيتهم لفترة الخمسة اشهر الأولى من عام 2014 تعكس مدى غلبة المتداولين الافراد على التداول حيث شكلوا 42% من قيمة صفقات البيع و48% من الشراء في البورصة بينما ساهمت المؤسسات والصناديق والمحافظ الاستثمارية مجتمعة بـ 42% من قيمة عمليات البيع والشراء.بالتالي فان التداول في البورصة يغلب عليه الطابع المحلي بأكثر من 90% بيعا و84% شراء، بينما ساهم المستثمر الخليجي والاجنبي فقط بـ 16% من قيمة عمليات الشراء و10% من البيع مما يعكس دخول السيولة الخارجية، وان بنسب قليلة.