Note: English translation is not 100% accurate
جمعت بين «الحكواتي» و«العرائس» في «الدسمة» ضمن عروض «مهرجان الطفل»
«بدر البدور والبير المسحور» دعوة لتحرير الأطفال من القيود
18 يونيو 2014
المصدر : الأنباء


العرض في مجمله يحمل قضية مهمة بضرورة دفع الأطفال لكسر الرهبة
الفنانون تفاعلوا مع الحضور بالمشاركة على خشبة المسرحخلود أبوالمجد
عرض مسرحي قدم برائحة أرض الكنانة، شاهد الحضور فيه مسرح الطفل المصري الذي جمع بين مسرح الحكواتي والعرائس في نفس التوقيت، هذا ما شاهده جمهور مسرح الدسمة أمس الأول في العرض المسرحي « بدر البدور والبير المسحور» وهي من تأليف سهام عبدالسلام وإخراج باسم خميس قناوي.
المسرحية تعتمد في مضمونها على فكرة تحرير الأطفال من قيود الخوف التي يزرعها فيهم بعض أولياء الأمور فتحد من إبداعاتهم وتمنعهم من تطوير قدراتهم الذهنية والعملية، وذلك من خلال خلق شخصيات مربعة في ذهنهم، لجعلها وسيلة للحد من رغباتهم أو عقابهم.
وفي هذا العمل المسرحي «بدر البدور والبير المسحور» كانت شخصية «الغولة» التي تأكل الأطفال الذين يحاولون المعارضة أو تغيير العادات هي المثل أو الوسيلة التي كان يخيف بها أهل القرية أطفالهم، وخاصة الفتيات لإجبارهن على الجلوس في المنزل والزواج بأول شخص يطلب من أهلهن الزواج، لكن بعد أن تولد بدر البدور في القرية، ويعلمها ويساعدها والدها على كسر حواجز الخوف من كل شيء ويدفعها نحو مواصلة علمها وليس الجلوس في المنزل لانتظار ابن الحلال، يتغير كل شيء في القرية وتبدأ في البحث حول «الغولة» وحقيقة شخصيتها، لتكتشف أنها أميرة ظلمت وتعرضت للقهر لجشع وطمع الآخرين في الوصول للحكم، لتجد أن اسمها الحقيقي «الأميرة لولة» وليس «أمنا الغولة»، وتعود بدر البدور للقرية وتخبر الجميع بالحقيقة، فيكسر حاجز الخوف لدى الجميع فيما بعد.
النص المسرحي لمسرحية «بدر البدور والبير المسحور» به الكثير من الخطوط الدرامية الشائكة التي يعالجها وليس كسر حاجز الخوف فقط، فهناك أيضا قضية التفريق بين الولد والبنت في الحقوق، فمن المسموح له الذهاب للعمل في الأرض والزراعة، ولكن هذا العمل محرم على الفتيات، وهم مطالبون فقط بالجلوس في المنزل لانتظار العريس، ومن هنا تفتح قضية أخرى هي قضية تزويج القاصرات، فالفتيات مع أول من يدق أبواب منازلهن يتم تزويجهن فتصبح تلك الطفلة أما ومسؤولة عن منزل لمجرد أن الأعراف توارثت على هذا الشكل، وهذا ما شاهدناه في العرض عندما أطلت علينا الطفلة «روان» لتجسد شخصية أم لطفلة أخرى تقاربها في الطول والشكل.
العرض في مجمله لا يمكن الخلاف عليه بأنه يحمل قضية مهمة بضرورة دفع الأطفال لكسر الرهبة والخوف من داخلهم، لكن الإمكانيات التي قدم بها العرض على خشبة مسرح الدسمة، كادت تودي بجمال المضمون، فكان أول المشاهد الصادمة هو أداء الفنانة عزة لبيب لدور زوجة الفنان فادي خفاجة وهما والدا بطلة العرض التي تولد «بدر البدور»، فلم تتمكن الفنانة عزة لبيب من إقناع الجمهور بأن هذا الدور يناسبها نظرا للفارق العمري الكبير بين البطلين، على عكس دورها الأساسي في العرض، وهو «الغولة» أو «الأميرة لولة»، والذي علمنا فيما بعد من المخرج أن النص الأساسي الذي يعرض في القاهرة تقوم فيه الممثلة إيناس عوض بالدور لكنها تغيبت عن الحضور في المهرجان لارتباطاتها الفنية في القاهرة، لكن كان من الأفضل الاستعانة بواحدة من الفتيات الصغيرات الموجودات في العرض لتؤدي هذا الدور، حتى وإن كانت نفس الفتاة التي أدت دور «بدر البدور» على اعتبار أن هذا العرض يناقش قضية زواج القاصرات الذي بدأ في القرية من سنوات طويلة، ليصبح من المقنع أن تقوم الأم بزرع قناعات عدم تزويج ابنتها مبكرا، وحرصها على استكمال تعليمها قبل الزواج.
وكان من الجميل في العرض أن يقوم الفنانون بمشاركة الحضور من الأطفال في أخذ رأيهم ليشعروا معهم بأنهم جزء من القصة التي يشاهدونها مما يزيد من تفاعلهم معها بشكل أكبر، وجميل أيضا أن يحاول الفنان فادي خفاجي الذي أدى دوره بسلاسة وبشكل استمتع معه الجمهور، ولم يشعروا فيه باستخفاف عقل الطفل فيما يقوله أو يقدمه، مما دفعه لالقاء بعض حواراته باللهجة الكويتية حتى تصل للطفل الحاضر للعرض، الذي كان تواجده في هذا العرض أكثر من العروض السابقة، حتى أعضاء المجلس والإعلام كانوا حريصين على اصطحاب أطفالهم لمشاهدة هذا العرض المسرحي، الذي كان من الجميل فيه أيضا مشاركة أطفال في بطولته، مما ساعد على إيصال المعلومة بشكل أبسط وأسهل لأن الطفل يتلقى مما يقارنه في العمر أسهل وأكثر من الكبار وبهذا ابتعد المخرج في تجسيده للنص عن الوعظ، الذي من الممكن أن يصرف الطفل عن تلقي المعلومة.
وكانت الأزياء في العرض متماشية تماما مع النص المقدم وألوانه ساعدت على إبراز كل شخصية بالشكل المرسوم لها، وأيضا تماشى الديكور مع القصة، فظهر قصر الغولة والغابة بالشكل الذي يشجع خيال الطفل على العمل واعتقاد أن هذا الطريق بالفعل موجود، وكان من الجميل استخدام جميع زوايا المسرح في العرض كطريق لوصول بدر البدور للغابة، التي ما ان وصلتها حتى بدأ الاستعراض والغناء برفقة الحيوانات المتواجدة فيها، إلا أن هذا المشهد تحديدا وعلى الرغم من جمال موسيقاه، إلا أنه كاد يودي بالعرض المسرحي بالكامل بسبب طوله، حيث بدأ الجمهور في أحد المشاهد بحمل تلفوناتهم ومشاهدة ما فاتهم من اتصالات ما يدل على بدء تسرب الملل اليهم، وهذا ما حدث مع كثيرين أثناء هذا المشهد الذي يعد من أطول المشاهد في هذا العرض، وعلى المخرج باسم قناوي ان يعمل على تداركه في عروضه المستقبلية.
«بدر البدور والبير المسحور» عرض حمل في طياته رائحة عروض المسرح القومي المصري، بما تحمله من معلومة وحكمة مغلفة بالكوميديا وأيضا الاستعراض، كادت ضعف إمكانياته القضاء عليه.
ضمن أنشطة المركز الإعلامي لمسرحية «حكايتي»
رانيا وحنين: صدمنا بقلة إمكانيات المسرح والتقنيات
عقد المركز الإعلامي القائم على فعاليات الدورة الثانية للمهرجان العربي لمسرح الطفل مؤتمرا صحافي صباح أمس لفريق عمل مسرحية «حكايتي» الأردن ـ لفرقة المسرح الحر، وقد حضر المؤتمر الذي أدارته الزميلة نيفين أبو لافي، وكان من أبطال العمل الممثلة رانيا فهد، ومصممة الرقصات والممثلة أيضا حنين عوالي.
في البداية تحدثت الممثلة رانيا فهد عن العمل قائلة: «المسرحية تتناول وتحاكي دورة الحياة من ماء، وشمس، وريح وأثر ذلك على الإنسان عامة، والطفل تحديدا من خلال قصة طفلة ترفض أن يشاركها أصدقاؤها الأطفال ألعابها إلى أن تكتشف في نهاية الأمر أنها لا تستطيع أن تكون بمفردها».
قلة الإمكانيات
وأضافت: «اعتمدنا على عنصر الإبهار في الأزياء، والموسيقى من خلال الارتقاء لمستوى الطفل، ولكننا للأسف صدمنا بقلة إمكانيات المسرح والتقنيات غير الملائمة، فالعمل يعتمد كليا على عنصر الصورة، ولكننا افتقدنا كل تلك العناصر لقلة إمكانيات المسرح كما ذكرت، وهي توصيات نقدمها للكويت للمزيد من الاهتمام بالمسارح».
وأشارت: «لقد اختيار المخرج الأطفال المشاركين في العمل ممن لهم باع في التمثيل لذا كان الاختيار بدقة، حيث ان بطلة العمل بتول الضمور حاصلة على العديد من الجوائز في مسرح الطفل».
وبسؤالها عن رأيها لما قدم من أعمال في هذه الدورة قالت: «لقد أبهرتنا الأعمال الكويتية من أزياء وديكور، ولكنني فوجئت بأن اعتمادها الرئيسي على «البلاي باك» أو التسجيل الصوتي، وفي المقابل هناك أعمال أصابتنا بالملل، ولا أعلم السبب ربما تكون هناك أسباب خارجة عن إرادتهم أحالت تقديم العمل كما ينبغي».
استعراض موظف
من جانبها قالت مصممة الرقصات حنين عوالي عن عناصر الإبهار في العمل: «قصة المسرحية بحد ذاتها جاذبة للطفل من خلال محاكاة الطبيعة، وتقبل الآخر، والاستعراض للأطفال هنا سيكون ضمن سياق الحدث والشخصيات التي يحاكيها النص».