Note: English translation is not 100% accurate
قدمها «المسرح الحر» الأردني في مهرجان «مسرح الطفل» بدورته الثانية
«حكايتي» نص «حلو» أصاب الجمهور بـ «الملل» بسبب «الشمس» في «كيفان»
19 يونيو 2014
المصدر : الأنباء






الصوت لم يخدم العرض المسرحي و الحوارات كان من المفترض عدم ذكرها في العرض لأنها خاصة بالمجتمع الأردني مفرح الشمري - خلود أبوالمجد
قدمت فرقة المسرح الحر الأردنية مساء أمس الأول عرضا مسرحيا حمل عنوان «حكايتي» وهو من ضمن العروض المسرحية في المسابقة الرسمية للمهرجان العربي لمسرح الطفل بدورته الثانية وذلك على خشبة مسرح كيفان وسط حضور جميل من الأطفال.
فكرة النص الذي كتبه منصور عمايرة وأخرجه سمير عبدالله الخوالدة «حلوة» وهي تدور حول العزلة التي أصبح البعض يعيش بها نظرا لانشغاله الدائم بوسائل التكنولوجيا، وخلق البعض لعالمهم الافتراضي الذي يعيشون فيه، رافضين العودة والتعامل مع واقعهم الحالي، حيث ينطلق العرض بطريقة مبهرة من خلال دخول الفنانين الصغار إلى المسرح، لتنطلق بعدها البطلة التي جسدت دورها بتول الضمور في سرد حكايتها، والتي تمكنت من اجتذاب جميع الأطفال الذين تواجدوا في المسرح، والذين أخبرتهم بطريقة ذكية أن الإنسان لا يمكنه العيش وحده في هذه الدنيا، والانعزال عن أصدقائه ومن يحبهم، وتفضيل البقاء وحده مع وسائل التكنولوجيا وألعابه.
كان التجسيد لهذا الفكرة من خلال عوامل الطبيعة التي تؤثر على بعضها البعض، فتصبح سببا في تزويد الآخرين بالطاقة خير مثال قدمه المخرج، فكانت الأزياء في غاية البساطة إلا أنها عكست المضمون الذي سعى إليه من عملوا على هذا العرض المسرحي، فجاءت الإضاءة والمؤثرات المصاحبة والاستعراض متماشية تماما مع المضمون الذي كتبه المؤلف وأخرجه المخرج، الذي فجأة وبعد هذا الإيقاع الممتع الذي بدأ به، وقع في فخ الملل الذي كان دافعا لكثير من النقاد للحديث حول ترك العرض والذهاب إلى وجهات أفضل، خاصة أن افتتاح المهرجان الدولي للموسيقى كان مواكبا لنفس اليوم الذي قدم فيه العرض الأردني.
فالمشهد الذي جمع الغريبة أي «غريبة الأطوار» والشمس لكي تقنعها بأن هناك ضرورة لتتصالح مع الريح، وأن لكل شخص عمله وضرورة لوجوده بين الآخرين، يحتاج إلى كثير من التقصير، بالإضافة إلى أن السرد الكوميدي الذي جمع بين البطلتين كان لزاما على الخوالدة إلغاؤه حين قرر المشاركة في مهرجان الكويت، فهو يحكي عن «نكتة» متداولة في المجتمع الأردني، لم يتمكن الأطفال ولا حتى الكبار الموجودون في المسرح من استيعابها والضحك عليها مما سرب الملل في نفوس المتابعين.
الصوت لم يخدم العرض المسرحي، فكان على الممثلين أن يصرخوا بشدة أكبر حتى يستمع الجمهور للحديث الذي كانت تقوله نجمة العرض، فمن كان يجلس في السطر الرابع هناك الكثير من المشاهد التي لم يسمع فيه كلام البطلة ما زاد من التشتت والملل الذي تسرب للحضور.
إلا أننا لا يمكن أن ننكر أن مجموعة الأبطال المشاركين في عرض «حكايتي» متمكنون من أدواتهم، ومستوعبون تماما لفكرة النص وعكسوها بالشكل المباشر لجمهور الحضور، على الرغم من صغر أعمارهم، فكان بالفعل يزن أبوسليم متمكنا تماما من أدواته التمثيلية وقدم دور الريح بشكل ممتاز، هذا إلى جانب الإجادة التامة من قبل بتول الضمور لدور الغريبة التي ترفض أصدقاءها، وتعود في النهاية لتفهم أن الإنسان لا يمكنه العيش بمفرده في هذه الحياة، وضرورة وجود آخرين في حياته.
المحواشي: مسرح العرائس ليس للأطفال بل للكبار
من جانب اخر اختتم المركز الإعلامي للمهرجان العربي لمسرح الطفل ـ بدورته الثانية ـ أنشطته بعقد مؤتمر صحافي لمسرحية «الكسوة» من تونس، وذلك صباح أمس في مقر المركز بـ «فندق هوليدي داون تاون» تصدت لإدارته الزميلة هديل الفهد وحضره العديد من الصحف المحلية.
في البداية تحدث المخرج الأسعد المحواشي، فقال: عمل العرائس يعتمد على نوعية عرائس خيال الظل، وكان الاختيار الفني للعرض مني كمخرج وعملت على نص صعب بالنسبة لمسرح خيال الظل.
وأشار المحواشي إلى أن اختيار اسم العرض «الكسوة» والذي يعني اللباس وحتى لو كانت مفردة قد تكون صعبة بعض الشيء فإنها ستفتح الباب أمام الأطفال حتى يتساءلون ويفكرون في الكلمة ومعناها وهذا الأمر يتماشى مع التطور التكنولوجي الذي يعيشه الطفل اليوم.
وأكمل قائلا: مسرحية «الكسوة» تعتبر عرضا ليس استهلاكيا ويوجد فيه جانب من الترفيه بالطبع، ولكن إلى جانب فتح باب التساؤل لدى الطفل.
واعتبر أن مسرح العرائس ليس للأطفال بل للكبار أيضا، ولكن المشكلة تكمن في أن بعض الفنانين لا يمتلكون الجرأة على الإقدام على هذه التجربة، ولا نغفل هنا غياب التواصل والاستمرار في تقديم هذه العروض لتأصيله في نفوس الجمهور، وهذا ما نحرص عليه في تونس.
وأشاد المحواشي بالجهود التي يقوم بها المجلس الوطني لثقافة والفنون والآداب في تأسيس أرضية خصبة لمسرح العرائس في الكويت من خلال العروض والورش التي تقام.
وأثنى كذلك على الجهود التي يقوم بها المجلس الوطني في مهرجانات مماثلة تهتم بالطفل الذي هو جيل القادم وأمل الغد.
من ناحيته قال المدير الفني للمركز الوطني لفن العرائس حسان الساشرمي: المركز الذي تأسس في 1993 جاء لتطوير منهج العرائس عموما، وتجدد منطوق العرائس وكيفية تحريكها وتطور في عدة مراحل لتطوير الخطاب ليرتقي بالطفل، خاصة أننا اليوم لا نستطيع أن نملي على الطفل ويجب أن نجعله قادرا على الاختيار والتفكير، وهذا ما نحرص عليه في المركز.
وتابع قائلا: وحرصنا على التركيز على الحركة والموسيقى في العرض بصورة تتناسب مع الطفل لدفعه لتفاعل، وعرض «الكسوة» ليس تلقينا أو نصحا مباشرا لطفل، بل عرض يدفعه للتفكير والبحث.
من جانبه قال الفنان محمد علي بن حمودة (ممثل وعرائسي): تقنية العرض هي لغة الطاولة، وقمنا بدمج أكثر من طريقة في عرض واحد كل منا ادخل تجربته، وهذا ما جعلنا نخرج بهذه النتيجة، وهذا ما يمنح العرض عنصر القوة والجذب للطفل.
وأكمل قائلا: هذا النوع من الملتقيات والمهرجانات يدفعنا إلى التطور والاطلاع على تجارب الآخرين وهذا يحقق حالة من الإثراء للفن.