Note: English translation is not 100% accurate
4 عوائق أمام إصلاح الدعم الحكومي
19 يونيو 2014
المصدر : الأنباء
محمود فاروق
وضع صندوق النقد الدولي 4 عوائق أمام عملية إصلاح الدعم الحكومي للمواطنين، وكيفية التغلب عليها ضمن عدة مراحل يتم تنفيذها تدريجيا دون تسرع، حتى لا يتسبب ذلك في صدمة مباشرة للمواطن العادي الذي لا يعلم مدى ضرورة إصلاح وتطبيق برنامج جديد للدعم بالدولة.
وجاءت عوائق الإصلاح التي حصلت «الأنباء» على نسخه منها ضمن تقرير لصندوق النقد الدولي تحت عنوان «إصلاح دعم الطاقة والتقدم المحرز والتحديات القادمة»، والذي كشف ان العوائق هي:
أولا: غياب المعلومات ما يجعل الجمهور (المواطنين) على غير علم بحجم التكاليف على المالية العامة، والفرق بين أسعار الوقود العالمية وأسعاره المحلية، والأثر السلبي للدعم على الإنفاق العام.
ثانيا: غياب مصداقية الجهات الحكومية المسؤولة عن ذلك الملف وافتقارها إلى القدرات الإدارية وضعف الثقة في كيفية إنفاق الوفرات المالية المتحصلة من الإصلاح وانعدام الشفافية.
ثالثا: المخاوف المتعلقة بالأثر السلبي لعملية الإصلاح على محدودي الدخل، حيث يمكن أن تضر زيادات أسعار الوقود بهم حتى إن كان الدعم ذي طابع تنازلي.
رابعا: مقاومة من بعض الأطراف وتحديدا أصحاب المصلحة سواء كانوا ذوي مصالح خفية، أو أطراف مطلعة من داخل الجهات المسؤولة عن الملف.
عملية الإصلاح
وفيما يتعلق بالمكونات الرئيسية لعملية الإصلاح، فتتضمن زيادة الأسعار تدريجيا وفي تسلسل بطريقة ملائمة، حيث يمكن الأخذ بتجربة البرازيل وكينيا التي أثبتت نجاحها إذ تتيح للأسر المعيشية والمشروعات وقتا للتكيف وتسمح للحكومات ببناء شبكات أمان اجتماعية، فضلا عن انها تسمح باختلاف تسلسل زيادات الأسعار بين المنتجات.
ومن ضمن مكونات الإصلاح ضرورة تحسين كفاءة المشروعات المملوكة للدولة من أجل تخفيض عبئها على المالية العامة، وهنا يمكن الأخذ بتجربة أوغندا وزامبيا، حيث قاما بتحسين المعلومات الخاصة بتكاليف تلك المشروعات، ووضع مستهدفات وحوافز للأداء، وإدخال عنصر المنافسة حيثما أمكن تحسين عملية تحصيل فواتير الطاقة.
توزيع الدعم
وحول توزيع منتجات النفط بحسب مجموعات الدخل وفقا لتقرير صندوق النقد الدولي، فقد جاء أن أغنى 20% من الأسر في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط تتلقى دعما على الوقود بـ 43% ما يعادل في مجموعه 6 أمثال ما تتلقاه الأسر محدودة الدخل 7%، مع الأخذ بالاعتبار أن توزيع الدعم يختلف تبعا للمنتجات، وبناء عليه يجب أن تنظر استراتيجية إصلاح دعم الوقود بعين الاعتبار في مجموعة من التدابير موجهة لصالح محدودي الدخل.
انعكاسات سلبية
ويمكن استخلاص انعكاسات الاستمرار في الدعم على الاقتصاد الوطني فيما يلي:
1- الافتقار إلى الكفاءة ويؤثر سلبا على النمو في الأجل الطويل.
2- باهظ التكلفة كأداة من أدوات المالية العامة ترمي إلى توزيع الثروة وحماية المجموعات المعرضة للمخاطر.
3- يقلص القدرة على إدارة الطلب في البلدان المصدرة للنفط.
4- يسبب مؤثرات خارجية سلبية ويسهم في الاحترار العالمي وتلويث البيئة المحلية.
5- يزيد من حدة انعدام المساواة لأن معظمه يذهب إلى الأسر الأكثر ثراء.
6- ضبط أوضاع المالية العامة أمر مطلوب لزيادة الهوامش الوقائية التي تتيحها السياسات والحفاظ على الثروة النفطية للأجيال القادمة.
7- مع مواصلة الجهود لتحقيق تقدم أكبر في تنويع الاقتصاد، يمكن الاعتماد على مصادر إيرادات جديدة بحيث تشكل عنصرا مكملا لهذه الجهود.
وبناء عليه فإن دعم الطاقة يزيد من حدة انعدام المساواة لأن معظم منافعه تذهب إلى المجموعات ذات الدخل الأعلى، مثال على ذلك: أكبر مستهلكي الطاقة هم من يملكون السيارات ومكيفات الهواء.