Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الرؤى التي طرحها للنهوض بالقطاعات الخدمية تحتاج إلى إرادة وقرار شجاع
الكندري: كفانا الاعتماد على سياسة الترقيع لعلاج تدني الخدمات
23 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

زيارة واحدة لأي من المراكز الصحية أو المستشفيات الحكومية تكشف طول طوابير الانتظار وتدني مستويات الأداء والتشخيص
الدولة لا ترسم سياسة وإستراتيجية صحية ثابتة لا تتغير بتغير الحكومات والوزراء
العملية التعليمية لدينا للأسف تحولت لسباق محموم لحفظ المناهج دون استيعابهاحوار: سلطان العبدان
شدد مرشح الدائرة الثالثة جاسم أبل الكندري على أهمية الارتقاء بالخدمات الصحية والتعليمية الاسكانية ومعالجة أوجه القصور بها مقدما عدة رؤى على صعيد النهوض بتلك القطاعات.
وأكد الكندري على أهمية ان يذهب الدعم الحكومي الى مستحقيه رافضا المساس بأي دعم يمس حياة المواطن البسيط او ابناء الطبقة المتوسطة مؤكدا على ضرورة رفع مستوى الدعم المخصص للسلع والخدمات في ميزانية الدولة بنفس نسبة ارتفاع معدلات التضخم سنويا.
وطالب الكندري في لقاء مع «الأنباء» بضرورة تفعيل الرقابة الحكومية على زيادة السلع، لافتا الى ان المواطن ذا الدخل الثابت سينخفض مستواه المعيشي إن لم يحصل على زيادات تعادل معدلات الزيادة في الأسعار لاسيما السلع الاستهلاكية.والى المزيد من التفاصيل في السطور التالية:
كيف ترى مستوى الخدمة الصحية في البلاد وسبل الارتقاء بها؟
٭ إذا كانت الصحة تاجا فوق رؤوس الأصحاء، فالكثير من الكويتيين لا يملكون هذا التاج بسبب معاناتهم المستمرة مع هذه الوزارة المتخمة بحجم كبير من التجاوزات والمخالفات المالية والإدارية وعلى رأسها قطاع العلاج بالخارج الذي يبين حجم هذه التجاوزات، حيث زيارة واحدة لأي من المراكز الصحية أو المستشفيات الحكومية سوف تكشف عن طول طوابير الانتظار وتدني مستويات الأداء والتشخيص والإدارة وهناك تلمس لذلك من جانب المواطن أو من جانب اعضاء مجلس الامة وليس بأدل على ذلك من ان أكثر من 80% من اقتراحات ورغبات ومداخلات النواب على مر الفصول التشريعية تتناول القصور والتجاوزات والمخالفات في الملف الصحي في شتى قطاعاته، وتتناول كذلك التشريعات التي من شأنها النهوض بالوضع الصحي، إلا أنه ومع الأسف عجزت الحكومات والمجالس وكذلك الوزراء عن تجاوز هذا المربع.
ولكن ما اسباب تدني الخدمات الصحية من وجهة نظرك؟
٭ قضية تطوير الرعاية والخدمات الصحية مكانك راوح منذ عشرات السنين ولا تستفيد الحكومات من أخطاء سابقاتها أو من صراخ وشكاوى النواب والمواطنين التي لا تنتهي إذ انه على مر فصول تشريعية عديدة وعقب افتتاح كل دور انعقاد ينتقد النواب سياسات الحكومة في المجالي الصحي من خلال مناقشة الخطاب الأميري ويظهرون قصورا وخللا كبيرين في الجسم الصحي فضلا عن تقديم تقريبا ستة استجوابات لوزراء الصحة، ولكن للأسف الحكومة لا تحرك ساكنا، واعتقد جازما ان سبب ذلك أن الدولة لا ترسم سياسة واستراتيجية صحية ثابتة لا تتغير بتغير الحكومات والوزراء، وكذلك لا تقوم بوضع خطة صحية بعيدة المدى لا تتأثر بالتغيرات السياسية المتمثلة في الاستجوابات أو استقالات الحكومات أو حل مجالس الأمة، فلابد مــن وضع خارطة طريق صحية شاملـــة تطــوير جميع القطاعات في الجسم الطبي بداية من الرقابة على الأدوية مرورا بتجهيز المستوصفات والمراكز وانتهـــاء بإنشاء العديد من المستشفيــات التي تناسب التزايد المضطــرد في أعداد السكان.
وفي الحقيقة نود الإشارة الى ان وزير الصحة د.علي العبيدي اعلن عن توقيع عقد لإنجاز وبناء 9 مستشفيات جديدة خلال الأسابيع الماضية وأفاد حسبما علمنا بأن الدولة خصصت ميزانية تزيد على مليار دينار لذلك، وان هذه المستشفيات الـ 9 الجديدة ستضيف 5800 سريرا الى الأسرة الحالية المتاحة في المستشفيات. وهذا امر جيد لكن ما زالنا كما قلت نحتاج لترجمة ذلك الى واقع لتلافي أوجه القصور سواء في الأجهزة والمعدات والمباني أو طواقم الأطباء والممرضين.
لكن ما الحل لتطوير الخدمات الصحية من وجهة نظرك؟
٭ دعني أؤكد في هذا الجانب ان النهوض بمختلف القطاعات الخدمية يحتاج الى إدارة جيدة وإرادة قوية وقرار شجاع حيث على سبيل المثال لانتشال الوضع الصحي من الترهل والجمود فلابد من وجود قرار حازم وسريع وإعطاء كل التوجيهات والصلاحيات والميزانيات اللازمة للوزير لتطوير هذا القطاع حيث كفانا الاعتماد على سياسة الترقيع لعلاج تدني الخدمات، وأيضا لابد من توفير الميزانيات للإنفاق على البحوث العلمية الصحية والاهتمام بها والأخذ بتوصياتها.
الكويت بما لديها من امكانيات مالية وبشرية هائلة هل ترى ان هناك استغلالا لذلك على الوجه الأمثل خاصة فيما يخدم شريحة الشباب؟
٭ دعني أؤكد ان الكويت بما تمتلك من إمكانيات مالية وبشرية تفتقر الى وجود مشروع قومي يلتف حوله شباب الكويت، ويدركون أهميته للحاضر والمستقبل، وفي هذا الجانب نطالب بضرورة العمل من اليوم للإعداد لهذا المشروع، خاصة في المجال الصناعي لإنهاء مشكلة البطالة المتفاقمة وتحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد من الصناعات التي يحتاجها السوق الكويتي والخليجي كما من الضرورة إيجاد معدلات نمو اقتصادية مقبولة ومستدامة للحفاظ على مستوى معيشة مرتفع للأجيال المقبلة من خلال التنسيق مع دول مجلس التعاون والتعاون مع المنظمات الاقتصادية العربية والإقليمية والعالمية لإقامة روابط تجارية واستثمارية ومالية والاستغلال الأمثل لمورد النفط وخلق التوازن بين الاحتياطي والإنتاج، وبين التنويع الاقتصادي ودرجة الاستنزاف.
كيف ترى العملية التعليمية مستواها وهل من حلول لديك للنهوض بهذا القطاع؟
٭التعليم هو الفيصل والأساس في تقدم الشعوب والدول، وهنا نشير الى ان المستوى غير المرضي للمخرجات التعليمية شغل مساحة متزايدة من هموم المواطن واهتماماته، من حيث ضعف مستوى ونوعية مخرجات التعليم الحكومي ما قبل الجامعي، مقارنة بمستوى خريجي التعليم الخاص، واستغرب تدني عدد الساعات الفعلية للتدريس مما حول العملية التعليمية لدينا للاسف إلى سباق محموم لحفظ المناهج دون استيعابها، ما أسفر عن عجز الطلاب في جوانب التفكير والتحليل والربط والتوظيف للمعارف والذي تشهد عليه اختبارات القدرات في الجامعات وغيرها من مجالات التوظيف، وهو ما يفسر تفشي ظاهرة الدروس الخصوصية، مما أفرغ التعليم الرسمي والعام من مضمونه وأهدافه.
من وجهة نظرك كيف يمكن النهوض بالقطاع التعليمي؟
٭ في الحقيقة هناك عدة رؤى لتطوير التعليم وأولاها ان المدرس بحاجة إلى التأهيل المعرفي والتربوي والمنهجي للارتقاء بمستوى أدائه الوظيفي الذي بالتأكيد سينعكس ايجابا على مستوى الطالب، وايضا ما نود الإشارة اليه في هذا الصدد ان الدولة لاتركز على التخصصات المحددة أو الدراسات النوعية التي يحتاجها سوق العمل. وهنا لابد من وجود آلية لربط المخرجات التعليمية بسوق العمل ونؤكد انه قد آن الأوان للاستجابة لأولى أولويات الشعب وهي النهوض بالتعليم من خلال برامج وخطط واضحة توضع موضع التنفيذ من أجل الارتقاء بالطالب والمنهج والمدرس والمدرسة، لاستكمال منظومة التنمية وايضا لابد من الارتقاء بالبنية التعليمية من خلال إنشاء العديد من المدارس في كل مناطق الكويت مجهزة بجميع الأجهزة والوسائل التكنولوجية التي تساعد الطالب على الفهم والاستيعاب بدلا من الحفظ والصم.
وايضا بناء جامعات جديدة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة خريجي الثانوية العامة وتفادي مشكلة عدم قبول في الجامعة.
كيف تنظر الى المطالبات بزيادة الرواتب؟
٭ زيادة الأسعار في اطراد مستمر والمواطن لا يستطيع أن يتحمل في ظل ارتفاع عدد أفراد الأسر تلك الزيادات في الأسعار وهنا اصبح من الضرورة تفعيل الرقابة الحكومية حيث أعباء الحياة أكثر كلفة من أي زيادات في الرواتب تقل عن معدلات زيادة الأسعار، فالمواطن ذو الدخل الثابت سينخفض مستواه المعيشي إن لم يحصل على زيادات تعادل معدلات الزيادة في الأسعار لاسيما السلع الاستهلاكية.
وكيف ترى التوجه أو المطالبات بتخفيض الدعم عن بعض السلع والخدمات؟
٭ لنؤكد في هذا السياق على نقطة جوهرية وهي أهمية ان يذهب الدعم الى مستحقيه كما نرفض المساس بأي دعم يمس حياة المواطن البسيط او ابناء الطبقة المتوسطة وفي هذا الاطار نؤكد على أهمية رفع مستوى الدعم المخصص للسلع و الخدمات في ميزانية الدولة بنفس نسبة ارتفاع معدلات التضخم سنويا.
كيف ترى مطالب المتقاعدين المتمثلة في المطالبة برفع رواتبهم؟
٭ اتفق تمام الاتفاق مع وجهة النظر التي تطالب بضرورة رفع رواتب المتقاعدين سنويا بما لا يقل عن معدلات ارتفاع الأسعار حفاظا على مستوى معيشة كبار السن الأكثر حاجة للرعاية والعلاج الطبي.
كيف ترى الحلول المطروحة في الوقت الحالي على صعيد القضية الإسكانية؟
٭ في البداية لا بد أن نشير ونؤكد أن مسببات تلك القضية هي عدم وجود الإرادة والإدارة والرؤية الاستراتيجية طويلة المدى لتلك المشكلة، فالمشكلة تكمن في عدة أسباب أولها أن الكويتيون والمقيمون (السكان) يعيشون على 8% فقط من المساحة الجغرافية للكويت، ويبقى 92% منها فضاء صحراويا في ظل الفوائض المالية الكبيرة على مدى السنوات العشر الأخيرة، بحيث يمكن للدولة بناء مدن إسكانية متطورة وكاملة المواصفات جديدة دون صعوبة ـ إن شاءت ـ كما لا بد من الوضع في الاعتبار أن هناك ما يقارب من 61.4% من المجتمع الكويتي شباب تحت سن الرابعة والعشرين، ما يعني أنه مجتمع فتي ينتقل فيه الشاب والشابة إلى سن الزواج بمعدلات متسارعة ومتصاعدة ولا تستطيع الدولة مواكبة هذا التسارع.
هل ترى أن المشكلة من الصعوبة حلها ومن وجهة نظرك ما مقومات الحل التي يمكن من خلالها وضع حل جذري لتلك المشكلة التي تؤرق شريحة كبيرة من الشباب؟
٭ بالطبع هناك مقومات وإمكانات كبيرة لدى الدولة سواء من الأراضي أو الموارد المالية إلا أن التعامل مع القضية كما ذكرت «حكوميا» يتسبب في إبطاء نمو العرض المتاح للقسائم والبيوت بما لا يتناسب مع هذه الزيادة السريعة والمتسارعة في الطلب على الوحدات السكنية.
الحلول
ولكن ما الحلول العملية من وجهة نظرك للحل؟
٭ لحلحلة الأمور على صعيد القضية الإسكانية أرى أنه:
٭ لا بد من تشجيع الحكومة لمشاركة القطاع الخاص في مشاريع الإسكان على المديين المتوسط والطويل.
٭ القضية الإسكانية ليست مسؤولية وزارة بعينها أو وزير بعينه، لكنها قضية دولة في ظل العدد الضخم من الطلبات الإسكانية والذي تجاوز تقريبا 106 آلاف طلب.
٭ نعم هناك تحركات في الفترة الأخيرة على صعيد إيجاد حلول غير أنها تحتاج لإرادة وقرار لترجمتها لواقع يلتمسه المواطن، وهنا نشيد بما طرح على الورق وبما أكد عليه وزير الإسكان في أكثر من مناسبة بتوزيع 12 ألف وحدة سكنية سنويا، لكن يبقى السؤال هل المؤسسة العامة للرعاية السكنية قادرة على توزيع هذا الرقم؟ ربما أن هناك شكوكا من وجهة نظري حول هذا الأمر.
٭ هناك مقترحات في شأن إنشاء مدن سكنية جديدة على سبيل المثال ما تم الإعلان عنه من إنشاء مدينة سكنية جنوب سعد العبدالله تضم 43 ألف وحدة سكنية ومدينة صباح الأحمد المتطورة التي تضم تقريبا 35 ألف وحدة سكنية وغيرها وهنا نطالب بتوحيد الجهات المسؤولة عن الإسكان لتنفيذ تلك المشاريع.
٭ ضرورة التوسع في إنشاء المدن الجديدة المتكاملة الخدمات خارج حدود المنطقة الحضرية بحيث تكفي لاستيعاب الزيادة المتوقعة للنمو السكاني لحوالي 2.5 مليون نسمة.
٭ لا بد من وضع خطة شاملة متكاملة وجيدة تتصدى في مدى زمني محدد للقضاء على المشكلة الإسكانية بالبلاد، وكذلك توفير الأراضي الصالحة للسكن وفق منظومة عمرانية متكاملة الخدمات.
٭ البحث عن الطريقة التي تدفع بشركة نفط الكويت إلى الإسراع في الإفراج عن الأراضي الصالحة لإنشاء التجمعات العمرانية الجديدة وكسر احتكارها لأكثر من 80% من أراضي الدولة.