Note: English translation is not 100% accurate
القوات العراقية تعلن صد هجمات للمسلحين في حديثة وتضارب المعلومات حول السيطرة على مصفاة بيجي
الأكراد يلوّحون بالاستفتاء للانفصال وكيري يحثهم على إنقاذ العراق
25 يونيو 2014
المصدر : عواصم ـ رويترز ـ أ.ف.پ

مع ذروة احتدام المواجهات بين المسلحين والحكومة العراقية التي اعلنت تمكنها من صدهم في أكثر من موقع، بدا التقسيم أقرب إلى العراق من أي وقت مضى، مع تصاعد تصريحات المسؤولين في اقليم كردستان حول «نهاية العراق بشكله الحالي» وتلويح رئيسه مسعود البرزاني بإجراء استفتاء شعبي على الانفصال.
وكانت قضية استقلال الاقليم مطروحة على طاولة المفاوضات التي أجراها المسؤولون الاكراد مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال زيارته غير المعلنة إلى الاقليم، لحث زعمائه على الحفاظ على وحدة العراق والوقوف إلى جانب بغداد في مواجهة الهجوم الذي يشنه المسلحون السنة في الشمال والشرق ويهدد بتقطيع أوصال البلاد.
وقال كيري ان «تحدي تشكيل الحكومة هو التحدي الرئيسي الذي نواجهه»، داعيا بارزاني الى العمل مع قادة البلاد على ترسيخ الوحدة فيما بينهم في هذا «الوقت الحرج» للعراق.
من جهته، اكد رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني لوزير الخارجية الاميركي ان هجوم المسلحين السنة والعشائر و«داعش» في شمال وغرب وشرق البلاد خلق «واقعا جديدا وعراقا جديدا».
وقال بارزاني في مقابلة مع شبكة «سي ان ان» قبيل لقائه كيري «قمنا بكل ما نستطيع القيام به على مدى الاعوام العشرة الماضية لبناء عراق ديموقراطي، الا ان هذه التجربة وللاسف لم تنجح».
وردا على سؤال حول امكانية ان يحاول الاكراد اعلان استقلالهم في ظل هذا الوضع، كرر البارزاني تهديده بإجراء استفتاء على الانفصال عن باقي البلاد.وقال إن الوقت حان ليحدد الشعب الكردي مصيره، معتبرا ان «العراق يتهاوى على كل حال، ومن الواضح ان الحكومة الفيدرالية او المركزية فقدت السيطرة على كل شيء».
وأشار بارزاني قبل لقائه الوزير الاميركي إلى أن استقلال الإقليم سيطرح خلال اللقاء، وقال «سأساله إلى متى يظل الشعب الكردستاني على هذا الحال.. الأكراد هم من لهم حق تحديد مصيرهم وليس سواهم».
ويعتقد مسؤولون أمريكيون أن اقناع الاكراد بالتمسك بالعملية السياسية في بغداد ضروري للحيلولة دون تقسيم العراق.
وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية للصحافيين طالبا عدم ذكر اسمه «اذا قرر (الاكراد) الانسحاب من العملية السياسية في بغداد فان ذلك سيعجل بكثير من التطورات السلبية».
أشار عدد من المسؤولين الاكراد في احاديث خاصة إلى ان التزامهم تجاه العراق لم يعد قائما وانهم يتحينون الفرصة للسعي للاستقلال.
إلى ذلك، اعلنت الحكومة العراقية ان قواتها نجحت أمس في وقف تقدم المسلحين غرب وشمال البلاد وقال ضابط في الشرطة برتبة رائد لوكالة فرانس برس ان الجيش في حديثة تسانده قوات العشائر الموالية للمالكي صدوا هجوما لقوات داعش واجبروهم على التراجع.
واضاف ان «الجيش والعشائر شيدوا سواتر ترابية حول المدينة لمنع تقدم عناصر داعش» في اشارة الى تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام».
كما قصفت الطائرات العراقية أمس جسرين حيويين على نهر الفرات قرب مدينة القائم كان يستخدمها المسلحون للانتقال من محافظة نينوى التي يسيطرون عليها الى محافظة الانبار.
وأعلن المتحدث باسم الجيش العراقي، الفريق قاسم عطا أمس، عن استعادة كامل السيطرة على منفذي طريبيل، الحدودي مع الأردن، والوليد على الحدود مع سورية، بالتزامن مع الإعلان عن مقتل 19 «داعشيا» بغارة جوية في «بيجي» بتكريت.
ولم يعرض عطا، خلال المؤتمر الصحافي اليومي، دليلا على استعادة المنفذين الحدوديين بعدما سيطرت عليهما ميليشيات «الدولة الإسلامية في العراق والشام» في وقت سابق.
بموازاة ذلك، نفت السلطات العراقية سيطرة المسلحين و«داعش» على مصفاة «بيجي» في تكريت، وفندت تقارير أشارت إلى استيلائهم عليها، حيث بث ناشطون صورا لمسيرات بالسيارات لما قالوا انها احتفالات بالسيطرة على المصفاة بعد استسلام قوات المالكي واخراجهم منها بوساطة العشائر.
وأكثر من ذلك اعلن التلفزيون العراقي، مقتل 19 من الميليشيات المسلحة بغارة جوية على بيجي، قرب مصفاة «بيجي» دون أن يتضح، من الجانب الذي يسيطر على المنشأة الاستراتيجية في مدينة تكريت بمحافظة «صلاح الدين».
ونقلت «سي.ان.ان» عن مصدرين أمنيين عراقيين ان الغارة أسفرت عن قتل قياديين بارزين من «داعش» أحدهما جزائري والثاني كان قد أعلن نفسه «أميرا» للمحافظة.
وفي وقت سابق، أشارت تقارير، كما أكدت 3 مصادر أمنية عراقية لـ«سي ان ان »، الى سيطرة ميليشيات مسلحة، يعتقد بانتمائها إلى «داعش» على المصفاة، فيما قد يعتبر، حال تأكيده، مكسبا جديدا يحققه المسلحون.