Note: English translation is not 100% accurate
ولنا رأي
خطوة حضارية
25 يونيو 2014
المصدر : الأنباء
إن تفعيل دور مؤسسات الدولة وتطبيق مبدأ دولة المؤسسات يمثلان العلامة الفارقة بين المجتمعات ومقياس تحضرها وتقدمها. وإقرار مجلس الأمة أمس لحق الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين وهيئات ومؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام في الطعن أمام المحكمة الدستورية بشكل مباشر في القوانين والمراسيم يعد خطوة حضارية ومتقدمة تحاكي تجارب الدول الديموقراطية العريقة في العالم.
إن أبرز إيجابيات القانون، رغم أنه يزيد من المسؤوليات الملقاة على عاتق السلك القضائي، أنه قطع الطريق أمام تأثير الخلافات السياسية على القضايا الدستورية وعزز من ضمان دستورية كل التشريعات وحصنها، كما أنه ساهم في اتساع قاعدة المشاركة الشعبية في العمل المؤسسي، خاصة أنه تم تعزيزه بالضمانات اللازمة لعدم إساءة استخدامه، ومنها ضرورة وجود شبهات جدية لدى الطاعن بمخالفة القانون أو المرسوم بقانون للدستور، بالإضافة الى وجود مصلحة شخصية ومباشرة للطاعن، وان تكون صحيفة الدعوى موقعة من
3 محامين مقبولين لدى المحكمة الدستورية، وان يقدم الطاعن كفالة مالية قدرها 5000 دينار تُصادر متى ما حكم بعدم قبول الطعن، وذلك لتفادي حصول أي إسراف في الأمر.
إن إقرار القانون بمداولتين يعكس قناعة نيابية بأهمية هذا التشريع.
بانتظار ما سيكون عليه الموقف الحكومي في قادم الأيام.