أكد مرشح الدائرة الثالثة ناصر المري أن «العدالة الاجتماعية» صمام أمان الكويت، لافتا إلى أن برنامجه الانتخابي يستند الى مثلث العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية والوحدة الوطنية.
وشدد المري في حوار مفتوح مع ناخبي وناخبات الدائرة أول من أمس على أن الوقت حان ليكون الاقتصاد والتنمية المستدامة قاطرة الحراك السياسي، لافتا إلى أهمية الحاجة إلى قوانين تحقق نقلة نوعية في المجالات كافة، لافتا على صعيد رؤيته لخلق فرص وظيفية ووضع حد للقضية البطالة إلى أن الحكومة تتحكم في 95% من سوق العمل ولا بد من تحرير الاقتصاد وإطلاق يد الشباب.
وأضاف أن المادة (41) من الدستور نصت على أن «لكل كويتي الحق في العمل وفي اختيار نوعه والعمل واجب على كل مواطن تقتضيه الكرامة ويستوجبه الخير العام وتقوم الدولة على توفيره للمواطنين وعلى عدالة شروطه»، معتبرا أن بعض أوجه وضوابط وشروط التوظيف تحتاج إلى إعادة نظر بما يمكن من وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وبما يخلق حالة من التوافق والانسجام بين المخرجات التعليمية واحتياجات سوق العمل وبما يخفف من بعض سلبيات البطالة المقنعة التي يعاني منها القطاع الحكومي.
وشدد على أهمية تنويع مصادر الدخل والعمل على تقليص فوارق الرواتب الحاصلة بين الموظفين، داعيا إلى تغيير شامل في تركيبة الاقتصاد الكويتي يسهم في الانتقال من مرحلة الاعتماد على مصدر وحيد للدخل يتمثل بالنفط، مشيرا إلى أهمية التخطيط العلمي السليم للمستقبل، وإعادة توزيع عادل للثروة لزيادة دخل الفرد والأسرة وتقليص الفوارق في الرواتب والبدء بتنفيذ المشاريع التنموية والاستفادة من تجارب الدول الأخرى في هذا المجال.
وقال المري على صعيد آخر ان تطوير القطاع الصحي يحتاج إلى استراتيجية واضحة وثابتة لا تتغير بتغير الوزير والحكومات، مشيرا إلى أنه ينبغي وضع خارطة طريق صحية شاملة وتطوير كل القطاعات في الجسم الطبي بداية من الرقابة على الأدوية مرورا بتجهيز المستوصفات والمراكز وانتهاء بإنشاء العديد من المستشفيات التي تناسب التزايد المطرد في أعداد السكان.
وطالب المري باعتبار العلاج في الخارج حقا للجميع ريثما يتم إصلاح واقع المؤسسات والمستشفيات المحلية، واعتماد التأمين الصحي في الداخل والخارج لجميع المواطنين، مشيرا إلى الاقتراح بقانون بشأن التأمين الصحي الذي قدمه خلال عضويته في مجلس ديسمبر 2012، مبينا انه سيعيد تقديمه في حال وفق بنيل ثقة الناخبين، موضحا أن إقرار التأمين الصحي سيوفر على الدولة 1.3 مليار دينار ويمنح المواطن حق العلاج في الداخل أو الخارج.
ودعا المري من جانب آخر، إلى الاستفادة من التجارب العالمية للارتقاء بالتعليم في الكويت، مشيرا إلى أن الاستثمار البشري عبر التعليم هو الرأسمال الحقيقي الباقي للكويت، والهدف الحقيقي للتنمية التي نسعى إليها من أجل تطوير الكويت بعقول وأفكار وسواعد أبنائها وشبابها، داعيا إلى الاستفادة من التجارب العالمية في مجال النهوض بالعملية التعليمية وزيادة الدعم المخصص للبحث العلمي.
وشدد المري على أهمية دعم المرأة الكويتية في المجالات كافة سواء في الوظيفة العامة أو كربة منزل ومربية للأجيال، مؤكدا ضرورة أن تحصل المرأة الكويتية على كل حقوقها التي اقرها لها الدستور سواء تعلقت تلك الحقوق بالرعاية السكنية أو التأمينات الاجتماعية أو المستحقات المالية او غيرها من الملفات والحقوق التي تهم المرأة.
وأكد المري أن للمرأة الكويتية نصيبا مهما في برنامجه ويشكل إحدى أولوياته، مشيرا إلى الاقتراح الذي قدمه في المجلس السابق وتم إقراره والذي ينص على منح المرأة الكويتية ربة المنزل غير العاملة والتي تتجاوز سنها 55 عاما راتبا ثابتا بمبلغ 550 دينارا شهريا، مبينا أنه سيعمل في حال وفق بنيل ثقة ناخبي وناخبات الدائرة الثالثة على إعادة تقديم اقتراح آخر لتخفيض سن استحقاق الراتب إلى 45 عاما، مبينا أن دول العالم المتقدم حريصة على تخصيص مزايا للمرأة غير العاملة، كونها هي التي يقع على كاهلها مهمة تربية وتثقيف القوى العاملة التي يحتاجها المجتمع.
وأكد المري ضرورة إعادة هيبة القانون التي فقدت في ظل تنامي ثقافة الواسطة والفساد وغياب التطبيق الكامل والعادل للقانون، محذرا من أن الخلل في الالتزام بتطبيق القانون يؤدي تدريجيا إلى زوال هيبته وهيبة الدولة، مشددا على أهمية تعزيز دولة القانون من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية التي ننشدها والتي تشكل احدى الركائز الأساسية للحفاظ على لحمة المجتمع وترابط أبناء الوطن الواحد.
ودعا المري في نهاية حديثه الناخبين إلى المشاركة الكثيفة في الانتخابات وممارسة حقوقهم في التصويت والانتخاب وفق قناعاتهم بعيدا عن أي ضغوط، متمنيا التوفيق للجميع.