- تابعت ببالغ القلق والاستياء ما شهدته البلاد من توتر وادعاءات تهدد أمن الوطن ودستوره وسلطات
-
الإصرار على الخوض في الادعاءات جزء من مخطط مدروس يهدف إلى هدم كيان الدولة واستقرارها
-
لا تهاون في حماية أمن الوطن ونقف بكل حزم وقوة بوجه كل من تسول له نفسه الاعتداء على المال العام
-
يؤلمني أن تحدث تلك التصرفات في وقت تواجه فيه الكويت تحديات خطيرة واشتعال النار من حولنا
-
الكويت عصية على كل من أراد بها سوءاً.. ولا خير في حرية تتجاوز القانون وتمسّ احترام القضاء وتجلب الفوضى والدمار
-
ساءني ما ازدحمت به وسائل الإعلام وأدوات التواصل الاجتماعي من نشاط محموم في تناقل الاتهامات وإساءة لسمعة الناس دون سند أو دليل
-
حماية أمن الكويت وسيادتها واجب مقدس نذرنا أنفسنا له ولن نتراخى في أدائه
- على كل من لديه معلومات أو مستندات تتعلق بالاعتداء على المال العام أن يبادر إلى إبلاغ النيابة العامة
- يجب على الجميع الكف عن المجاهرة بالخوض في هذا الموضوع انتظاراً لكلمة قضائنا العادل
- الإصرار على إثارة هذه القضية رغم إحالتها إلى النيابة العامة لا يمكن أن يكون أمراً عفوياً بل هو جزء من مخطط يهدف إلى هدم كيان الدولة
- ديننا الحنيف دعا إلى الحكمة والموعظة الحسنة ونهى عن الفجور في الخصومة وعن الفحش في القول والعمل
- ليفهم الجميع أننا لا ندعو أو نسمح بالتستر على الفساد والفاسدين ولا نقبل السكوت عن أي انتهاك لحرمة المال العام
- سنقف بكل حزم وقوة في مواجهة كل من تسوّل له نفسه الاعتداء على المال العام فهو مال الشعب
- الكويت تتعرض لأخطار جسيمة وتواجه تحديات خطيرة فالنيران المشتعلة حولنا يكاد لظاها يصلنا
- أمن الوطن وسيادة القانون واحترام القضاء قبل كل الحريات
- لا نملك ترف الخلاف والانقسام والجدل العقيم والألاعيب السياسية الخاصة بينما الكوارث على الأبواب
- الحرية والمسؤولية صنوان لا يفترقان وإلا فسوف تكون الفوضى بديلاً للحرية ويكون الدمار بديلاً للبناء
- لا خير في حرية تهدد أمن الكويت وسلامتها وتنقض تعاليم ديننا وشريعتنا
وجه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد كلمة لاخوانه وابنائه المواطنين الكرام هذا نصها..
بسم الله الرحمن الرحيم
(وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين) صدق الله العظيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين..
إخواني وأبنائي الأعزاء
يا أبناء وطني المخلصين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
يسعدني أن أتقدم منكم جميعا بخالص التهنئة لحلول شهر رمضان المبارك ونسأله تعالى أن يعيده علينا وعلى الأمة الإسلامية جمعاء بالخير والبركة وأن يوفقنا إلى صيامه ويبلغنا تمامه.
وحرصا على عادتي في الانفتاح والتحاور معكم حول كل المجريات في وطننا الغالي فقد تابعت ببالغ الاستياء والقلق والحزن الشديد ما شهدته البلاد مؤخرا من توتر ولغط وسجال وادعاءات حول وقائع تشكل إن صحت جرائم خطيرة لا يمكن السكوت عليها أو التهاون بشأنها لأنها ـ وأقول إن صحت ـ تهدد أمن الوطن ودستور الدولة ومؤسساتها وسلطاتها العامة وتمس القضاء المشهود له بالنزاهة والأمانة، وقد ساءني كما أساءكم ما ازدحمت به وسائل الإعلام المختلفة وأدوات التواصل الاجتماعي من نشاط محموم في تناقل الاتهامات والأقوال المرسلة في كل الاتجاهات من غير دراية ولا تمحيص وبما طال كل الأطراف في اساءة الى سمعة الناس وكراماتهم دون سند أو دليل وباتت المواقف تبنى وفقا للحسابات والأهداف الخاصة بعيدا عن الموضوعية والحق والعدالة على نحو يرفضه الدين والمنطق السليم ويجافي ما جبلنا عليه من قيم ومبادئ أصيلة.
إن هذه التصرفات غير المسؤولة تخالف تعاليم ديننا الحنيف الذي امر المؤمنين أن يتبينوا حتى لا يصيبوا قوما بجهالة، ودعا الى الحكمة والموعظة الحسنة ونهى عن الفجور في الخصومة وعن الفحش في القول والعمل، وقد قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء اثما أن يحدث بكل ما سمع».
ولقد كانت لي لقاءات أخوية مع العديد من المواطنين اتسمت بالصراحة والوضوح ولمست لديهم قلقا جراء التوتر والجدل العقيم وعدم الاستقرار الذي يكاد يصيب الدولة ومؤسساتها بالجمود ووجوب الخروج من هذه الدوامة لتنطلق مسيرة العمل والبناء والتنمية الشاملة.
والآن وبعد أن أصبحت هذه القضية برمتها تحت يد النيابة العامة التي تسلمت جميع المستندات والأوراق والبيانات المتعلقة بها فإنه يجب على الجميع ـ وأقول الجميع ـ أن يكفوا عن المجاهرة بالخوض في هذا الموضوع انتظارا لكلمة قضائنا العادل الذي يشهد له الجميع بالأمانة والحيدة والنزاهة وهي الكلمة الفصل لتحسم جدلا طال أمده وأؤكد لكم بأنه لن يكون هناك أي تهاون أو تساهل تجاه من يثبت ضلوعه في جرائم الاعتداء على المال العام أو التكسب غير المشروع أو غيرها من الجرائم كما يجب على كل من لديه معلومات أو مستندات تتعلق بهذه القضية ان يبادر إلى ابلاغ النيابة العامة بما لديه فهذا واجب وطني وشهادة حق يجب أداؤها عملا بقوله تعالى (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه) صدق الله العظيم.
لقد أصبح واضحا ان الإصرار على اثارة هذه القضية وأمثالها ونشر الشائعات حولها رغم احالتها الى النيابة العامة بالإضافة الى تواتر افتعال الأحداث والأزمات لا يمكن أن يكون أمرا عفويا أو وليد الساعة بل هو جزء من مخطط مدروس واسع النطاق يهدف الى هدم كيان الدولة ودستورها وتقويض مؤسساتها وزعزعة الأمن والاستقرار فيها وشل أجهزتها والقضاء على القيم والثوابت التي بني على أساسها مجتمع الكويت ونزع ثقة المواطنين في مستقبل بلادهم وإضعاف الوحدة الوطنية وتمزيقها فئات متناحرة وطوائف متناثرة وجماعات متنازعة حتى تصبح الكويت، لا قدر الله، لقمة سائغة وفريسة سهلة للحاقدين والطامعين.
فهل ترضون هذا المصير المظلم لأمكم الكويت النعمة الغالية التي انعمها الله على أجدادكم وبها أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف والتي كفلت لكم ولأبنائكم الحرية والكرامة والرفاه والحياة الكريمة وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان.
إن حماية أمن الكويت وسيادتها واجب مقدس نذرنا أنفسنا له ولن نتراخى في أدائه وهو أمانة في عنق كل مواطن نتعاون جميعا في حملها وحسن أدائها ونؤكد اليوم ما أكدناه دائما ان لا تهاون في حماية أمن الوطن وسلامة المواطنين ولن نسمح بالمساس بالقضاء أو التطاول على السلطات العامة.
ولكن ليفهم الجميع أننا لا ندعو او نسمح بالتستر عن الفساد والفاسدين ولا نقبل السكوت عن أي انتهاك لحرمة المال العام بل نعلنها على رؤوس الأشهاد بأننا نقف بكل حزم وقوة في مواجهة كل من تسول له نفسه الاعتداء على المال العام فهو مال الشعب.. وندعو المواطنين ـ كل المواطنين ـ بل نطلب منهم عدم التستر على الفساد او انتهاك المال العام او الخروج على القانون والمبادرة بالقنوات القانونية الى تقديم ما لديهم من معلومات إلى الجهات المختصة.
إخواني وأبنائي الأعزاء
يا أبناء وطني المخلصين.. يا أهل الكويت الأوفياء إنه ليؤلمني أشد الألم أن تحدث هذه التصرفات والممارسات بينما الكويت تتعرض لأخطار جسيمة وتواجه تحديات خطيرة، فالنيران المشتعلة حولنا يكاد لظاها يصلنا والمشردون من ديارهم تجاوزت أعدادهم الملايين والضحايا يتساقطون مئات يوما بعد يوم.
إننا الآن أحوج ما نكون الى التكاتف والتلاحم والوقوف صفا واحدا للنجاة من هذه الأخطار التي عصفت وتعصف بمن كانوا أكثر قوة وأعز نفرا.. إننا الآن لا نملك ترف الخلاف والانقسام والجدل العقيم والألاعيب السياسية الخاصة بينما الكوارث على الأبواب.. فهل انهم واعون لما يجري غير بعيد عنا والعاقل من اتعظ بغيره.
إن أمن الوطن واستقراره وسيادة القانون واحترام القضاء فوق الحريات وقبل كل الحريات.
وبقدر اعتزازنا بقيمة الحرية كإنجاز حضاري نفتخر به يكون حرصنا على صيانتها والحفاظ عليها.
إن قيمة الحرية رهن بالتزامها بإطارها القانوني والأخلاقي الذي يحترم حريات الآخرين ويصون كرامتهم.
فالحرية والمسؤولية صنوان لا يفترقان وإلا فسوف تكون الفوضى بديلا للحرية ويكون الدمار بديلا للبناء ويحل الجدل والصراع بديلا للحوار والإنجاز.
فلا خير في حرية.. تهدد أمن الكويت وسلامتها.
ولا خير في حرية.. تنقض تعاليم ديننا وشريعتنا.
ولا خير في حرية.. تهدم القيم والمبادئ والأخلاق.
ولا خير في حرية.. تتجاوز القانون وتمس احترام القضاء.
ولا خير في حرية.. تشيع الفتنة والتعصب وتجلب الفوضى والخراب والدمار.
إنني على يقين ثابت بأن كويتنا الغالية بأهلها الأوفياء عصية على كل من أراد بها سوءا وستظل دوما بعون الله موطن الأمان والرخاء ومنارة للحضارة والازدهار محفوظة بعناية المولى ورعايته.
نسأله تعالى أن يديم علينا هذه النعمة الكريمة إنه سميع مجيب.
(ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير)
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.