Note: English translation is not 100% accurate
القوات العراقية تعلن صد هجوم للمسلحين على قاعدة بلد الواقعة على بعد 70 كلم شمال بغداد
المالكي يرفض تشكيل حكومة إنقاذ وطني ويطلب تدخلاً أميركياً «حقيقياً»
26 يونيو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

رفض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الدعوات المتصاعدة لتشكيل حكومة إنقاذ وطني تضم الاطياف التي تم إقصاؤها عن الحكم وخاصة السنة والاكراد بمنزلة «قضاء على التجربة الديموقراطية وانقلابا على الدستور»، منتقدا في الوقت نفسه بعض الشركاء الذين لم يسمهم لعدم دعمهم الحكومة في التصدي للهجوم الذي يشنه مسلحون يضمون فصائل من العشائر وعناصر البعث المنحل، اضافة الى مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المسمى «داعش».
وقال المالكي في كلمته الاسبوعية ان «هناك أهدافا خطيرة وراء الدعوات التي أطلقت مؤخرا لتشكيل حكومة انقاذ وطني تدير البلاد خلال المرحلة الحالية» واصفا الدعوة بأنها «محاولة من المتمردين على الدستور للالتفاف على الاستحقاقات الدستورية وانقلاب صريح عليه».
وأضاف «اليوم وفي ظل الظروف الحالية لم نسمع عن هؤلاء الشركاء، ولو شكليا، اي دعم للحكومة في حربها ضد الارهاب وكأنهم شركاء في الغنيمة فقط وليس في الشدائد».
وتابع «الإرهابيون يتلقون دعما من بعض الدول المجاورة والأخطر من ذلك أن المتمردين على الدستور تحالفوا مع داعش ومهدوا الطريق له»، مشيرا إلى أن المتمردين على الدستور، الذين لم يمسهم، «يستغلون ما تتعرض له البلاد لتحقيق مكاسب سياسية».
ولفت رئيس الوزراء العراقي إلى أن «القوات الأمنية استطاعت فتح الطرق الواصلة بين المحافظات وتحرير المدن»، معتبرا أن «هذه الانجازات تحققت بفضل دعم المرجعية الدينية» وذلك بعد ان دعا المرجع الشيعي الأعلى آية الله السيستاني الى «الجهاد الكفائي» الى جانب الجيش.
وأضاف المالكي: «سنبقى أوفياء لإرادة الشعب في تعزيز تجربته الديموقراطية وحماية العملية السياسية، مؤكدا «أننا سنحضر الجلسة الأولى لمجلس النواب وفاء لإرادة الشعب»، والتي من المنتظر أن تعقد في الأول من يوليو المقبل، بعد أن تمت المصادقة على نتائج الانتخابات البرلمانية في 16 الشهر الجاري.
وأظهرت النتائج التي أعلنتها مفوضية الانتخابات العراقية، للانتخابات البرلمانية التي جرت في 30 أبريل الماضي، تصدر القوائم الشيعية الثلاث الرئيسة في العراق «دولة القانون» بزعامة المالكي، و«كتلة الأحرار» بزعامة مقتدى الصدر، وكتلة «المواطن» بزعامة عمار الحكيم، بواقع 96 مقعدا للأولى و34 للثانية، و29 للثالثة، بمجموع 159 مقعدا من إجمالي 328 عدد نواب البرلمان.
وبعد انتقاد المالكي للشركاء الذين تخلوا عنه، طالب الفريق قاسم عطا المتحدث باسم المالكي باعتباره القائد العام للقوات المسلحة العراقية، الأميركيين بتدخل حقيقي يؤدي الى «مساعدة حقيقية» للعراق.
وقال عطا في مؤتمر صحافي في بغداد «نأمل ان يكون هناك تدخل حقيقي» يوفر «مساعدة حقيقية للعراق»، مؤكدا ان الدفعة الأولى من المستشارين العسكريين الاميركيين بدأت اجتماعاتها «مع مختلف القيادات».
وكانت وزارة الدفاع الأميركية أعلنت أمس الأول ان اول دفعة من المستشارين العسكريين الأميركيين البالغ عددهم الاجمالي 300 مستشار انتشرت في بغداد لمساعدة الجيش العراقي في قتاله ضد المسلحين السنة، وذلك بعد حصولهم على ضمانات حقوقية بعدم محاسبتهم من بغداد.
وقال الكولونيل البحري جون كيربي «بدأنا في نشر فرق التقييم الاولى»، مضيفا ان نحو اربعين عسكريا «بدأوا مهمتهم الجديدة»، موضحا ان هؤلاء العسكريين هم من العسكريين العاملين في السفارة الأميركية في العراق.
كما اعلن وصول تسعين عسكريا آخرين من القيادة العسكرية الأميركية للشرق الأوسط ووسط آسيا لإقامة مركز عمليات مشتركة في بغداد، مشيرا الى ان 50 عسكريا آخرين سيصلون الى العراق خلال الأيام القلية المقبلة.وأوضح المسؤول الأميركي ان «هذه الفرق ستجري تقييما لتماسك واستعداد قوات الأمن العراقية، وستقوم باستئجار مقر في بغداد وتدرس اكثر الطرق فاعلية لإحضار مستشاري متابعة»، لافتا الى ان المستشارين سيرفعون النتائج الى القادة «خلال اسبوعين او ثلاثة».
وشدد على الدور «الاستشاري» لهؤلاء العسكريين الذين تتمثل مهمتهم الأساسية في تقييم حالة القوات العراقية وليس مهاجمة المقاتلين الإسلاميين، موضحا «لن نهرول لنجدة» القوات العراقية.
إلى ذلك، اعلنت القوات العراقية انها تمكنت من صد هجوم حاول مسلحون خلاله اقتحام قاعدة عسكرية عند قضاء بلد الواقع على بعد 70 كلم الى الشمال من بغداد.
وتعد قاعدة بلد العسكرية التي تشمل قاعدة جوية وكانت تسمى قاعدة البكر سابقا أحد المقرات الرئيسية لقوات الجيش العراقي في محافظة صلاح الدين التي يسيطر المسلحون على مركزها، مدينة تكريت.
وقال مصدر امني بارز في صلاح الدين لوكالة فرانس ان «اشتباكات وقعت عند محيط قاعدة بلد العسكرية لدى محاولة مسلحين الهجوم على القاعدة واستطاعت قواتنا صد الهجوم وهي تسيطر بالكامل على القاعدة».
بدوره، أكد احد زعماء العشائر في قضاء بلد تمكن القوات العراقية من صد الهجوم الذي شنه مسلحون ضد القاعدة العسكرية.كما فجر عناصر «داعش» حسينيتين شيعيتين في قريتين تركمانيتين في شمال العراق، بحسب ما افاد مسؤول تركماني محلي في المنطقة فرانس برس.