Note: English translation is not 100% accurate
الرئاسة تدعو البرلمان إلى عقد جلسة «بروتوكولية» الثلاثاء المقبل
المالكي يربط بين الحل العسكري والسياسي والمسلحون يستولون على بلدة تضم 4 حقول غاز
27 يونيو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

القوات العراقية تعلن السيطرة على جامعة تكريت بعد عملية إنزالمصادر أميركية: عشرة آلاف مقاتل ينتمون لـ«داعش» في العراق وسوريةوسط مخاوف من أن تنتقل التطورات الأمنية التي يشهدها العراق الى العاصمة بغداد، يستمر الكر والفر مسيطرا على المواجهات بين قوات الحكومة العراقية وبين المسلحين من العشائر والبعث المنحل وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، بينما يصر رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي خلال لقائه وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في بغداد، على ان الانتصار على المسلحين الذين يحتلون مناطق واسعة من البلاد لن يتم من دون حل سياسي يسير الى جانب الحل العسكري.
وقال المالكي في أول تصريح يربط فيه الحل السياسي بالعمليات العسكرية منذ بدء الهجوم الكاسح للمسلحين قبل اكثر من أسبوعين «لا بد من المضي في مسارين متوازيين، الأول العمل الميداني والعمليات العسكرية ضد الإرهابيين وتجمعاتهم».
وأضاف في بيان نشر على موقع رئاسة الوزراء ان الحل «الثاني متابعة المسار السياسي وعقد اجتماع مجلس النواب في موعده المحدد وانتخاب رئيس للبرلمان ورئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة».وتابع ان «المضي قدما في هذين المسارين هو الذي سيلحق الهزيمة بالإرهابيين».
ميدانيا، حقق المسلحون السنة مكسبا استراتيجيا مهما أمس بعد سيطرتهم على بلدة تقع على بعد ساعة من العاصمة العراقية بغداد وتضم أربعة حقول غاز. وذكرت قوات أمنية أن الهجمة التي وقعت خلال الليل شملت بلدة منصورية الجبل، حيث توجد حقول غاز تعمل بها شركات أجنبية.
وفي السياق الأمني أيضا، قال مصدر عراقي إن ثلاث طائرات هيليكوبتر تابعة لسلاح الجو العراقي هبطت في الستاد الرياضي لجامعة مدينة تكريت التي يسيطر عليها متشددون مسلحون، مما أدى الى اندلاع اشتباكات عنيفة.وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان القتال تركز حول حرم الجامعة، ولاحقا أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأن القوات الحكومية تمكنت من السيطرة على الجامعة بعد عملية الانزال.
من جهة أخرى، قالت الرئاسة العراقية أمس إن البرلمان دعي للانعقاد في الأول من يوليو وهي الخطوة الاولى لتشكيل حكومة جديدة يأمل المجتمع الدولي أن تضم كل الأطياف بما يسمح باحتواء أنشطة المتشددين المسلحين.
وذكر التلفزيون الرسمي أن الرئاسة العراقية أصدرت مرسوم الانعقاد للبرلمان الذي سيكون أمامه 30 يوما لاختيار رئيس و15 يوما بعد ذلك لاختيار رئيس الوزراء رغم أن هذه العملية سبق ان أرجأت لمدة وصلت الى تسعة أشهر قبل تشكيل الحكومة في 2010.
وفي السياق، قال عضو بائتلاف «دولة القانون»، إن الجلسة الأولى لمجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) التي دعت لانعقادها رئاسة الجمهورية ستكون «بروتوكولية» ولن تشهد تصويتا على هيئة رئاسة للبرلمان (الرئيس ونائبيه).
وفي تصريح لوكالة «الأناضول»، قال عضو الائتلاف «محمد الصيهود» إن الجلسة الأولى للبرلمان المقررة الثلاثاء المقبل ستكون مخصصة لفتح باب الترشح لهيئة رئاسة البرلمان ولن تشهد تصويتا عليهم.
في الأثناء، كشف مسؤولون أميركيون لـ«سي ان ان» عن وجود نحو عشرة آلاف مقاتل ينتمون لتنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام أو ما يعرف بـ «داعش» داخل الأراضي العراقية والسورية، وذلك بعد تقييمات سابقة بينت أن عدد المقاتلين يبلغ نحو سبعة آلاف فرد، ولا يمكن تحديد عدد عناصر التنظيم داخل العراق فقط لصعوبة تحديد عدد من يقومون بالذهاب والمجيء من وإلى سورية.
وبين المسؤولون أن هؤلاء المقاتلين جاءوا من ثلاث جهات، عبر الحدود السورية وممن خرجوا من السجون في المناطق التي تسيطر عليها «داعش» إلى جانب الموالين للتنظيم في البلدات التي فرضت «داعش» سيطرتها عليها.
وبحسب أحد هؤلاء المسؤولين فإن الآلية التي تقوم عليها داعش الآن هي كونها «قوة عسكرية تتنامى قدراتها ومهاراتها» والسؤال المهم هنا هو مدى قدرتها على الامتداد في الوقت ذاته الذي تحافظ فيها على الأراضي التي سيطرت عليها، والجواب بحسب المسؤول يعتمد على استمرار دعم العشائر والقبائل السنية التي تعتبر مصدر قوة واستمرارية للتنظيم.
وفي غضون ذلك، بينت مصادر عسكرية لـ «سي ان ان» أن عمليات جمع المعلومات عن أهداف محتملة لداعش مازالت جارية، إلا أنه من الصعب توجيه ضربات عسكرية موجعة لأهداف كبيرة تابعة للتنظيم لأنه لا وجود لمثل هذه الأهداف، لافتة إلى أنه للآن لم تتضح نية داعش وإن كانت تريد السيطرة على بغداد أم تريد فقط محاصرتها وتوجيه ضربات عسكرية فقط، وبعض التحليلات تشير إلى أن داعش تريد الآن الوصول إلى المناطق السنية في الوقت الحالي.
وأشار المسؤولون الأميركيون إلى وجود ثلاثة سيناريوهات من شأنها أن تؤدي إلى توجيه ضربة جوية لداعش، السيناريو الأول قيام التنظيم بتوجيه ضربة للمستشارين العسكريين الأميركيين المتواجدين في العراق، والسيناريو الثاني هو إذا حاولت داعش مهاجمة العاصمة العراقية بغداد أو الحدود الأردنية، أما السيناريو الثالث فيتمثل بالقيام بتجميع كبير لمقاتلي التنظيم والأسلحة على الحدود السورية باتجاه العراق.
فيما يتعلق بالدفاع عن العاصمة العراقية، بغداد، فإن المسؤولين أوضحوا أنهم يؤمنون بوجود عدد من الوحدات المدربة بشكل عال بالجيش العراقي والموالية للحكومة متمركز في العاصمة بغداد وما حولها.
بدوره، دعا رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وأحد خصوم المالكي جميع العراقيين لنبذ أنشطة المسلحين السنّة والالتفاف حول الجيش، لكنه قال إن هناك ضرورة لتشكيل حكومة جديدة تضم جميع الأطياف السياسية تبتعد عن الخطاب الطائفي.
وتوعد الصدر زعيم جيش المهدي الذي نظم استعراضا عسكريا الأسبوع الماضي للإعلان عن جاهزيته، توعد بأن يهز الأرض تحت أقدام الجهل والتطرف مثلما فعل مع الاحتلال.