Note: English translation is not 100% accurate
«الشال»: 188.1 مليون دينار أرباح البنوك في الربع الأول
29 يونيو 2014
المصدر : الأنباء
قال تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي انه في الأسبوع الفائت أنهينا آخر تحليلاتنا حول أداء الربع الأول من العام الحالي، لتسعة بنوك كويتية، والتي تشير إلى أن صافي أرباح البنوك مجتمعة، بعد خصم الضرائب، بلغت نحو 188.1 مليون دينار، وبارتفاع مقداره 15.2 مليون دينار، وبنسبة ارتفاع بلغت نحو 8.8%، مقارنة بنحو 172.9 مليون دينار، للفترة ذاتها من عام 2013، وخلال الربع سجلت جميع البنوك تحسنا في ربحيتها.وكان الربع الأول من العام الحالي هو أول ربع يعلن فيه تطبيق قرار البنك المركزي الكويتي نظام المخصصات المستهدفة للعام بأكمله. وتشير بيانات الأداء المالي بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق، إلى ارتفاع مجمل إيرادات تشغيل البنوك بنحو 5.2% مقارنة بارتفاع أكبر لقيمة مصروفات تشغيل البنوك البالغة نحو 14.1%، ما أدى إلى تراجع صافي إيرادات التشغيل قبل المخصصات وتوزيع حصة المودعين إلى نحو 349.7 مليون دينار مقارنة بنحو 351.7 مليون دينار، أي تراجع طفيف بنحو- 0.6%.
وانخفضت قيمة المخصصات خلال الفائت، وبإجمالي 19.5 مليون دينار، أو ما نسبته 16.3%، وانعكس الأثر مباشرة على ارتفاع قيمة صافي أرباح البنوك.وارتفعت قيمة التوزيع للمودعين بنحو 1.6 مليون دينار أو نحو 3.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الفائت. ولم يأخذ في الاعتبار دمج بيانات بنك بوبيان ضمن بيانات بنك الكويت الوطني.وتبقى المخصصات، غير الضرورية، أرباحا، يمكن استدعاؤها عند الحاجة، أو احتياطي مخاطر، يمكن إلغاؤه، متى انحسرت المخاطر.
وتختلف البنوك في مستوى نسبة مخصصاتها المتراكمة إلى تكلفة قروضها وسلفياتها، فأعلاها لدى «بنك الخليج» بنحو 6.6%، ثم لـ«بيتك» بنحو 6.5%، وأدناها لـ«بنك بوبيان» بنحو 2.4%، بينما بلغ المعدل العام للبنوك التسعة 4.7%. ومازال تركيز القروض والسلفيات مرتفعا، فنصيب «بنك الكويت الوطني»، من صافي القروض والسلف، يقارب 31.6%، و18.6% لـ «بيتك»، أي ان اثنين من البنوك استحوذا على ما نسبته 50.2% من الإجمالي، بينما البنوك السبعة الأخرى اكتفت بما نسبته 49.8%، أدناها «بنك الكويت الدولي» بنسبة 2.8%، ثم «بنك بوبيان» بنسبة 4.5%، وهما بنكان إسلاميان.
وحقق بنك الكويت الوطني أعلى مساهمة في أرباح البنوك بنحو 86 مليون دينار، آو نحو 45.6% من صافي أرباح البنوك، وبنسبة ارتفاع 4.3% بالمقارنة مع الربع الأول من عام 2013، وحقق بيت التمويل الكويتي ثاني أعلى قيمة أرباح بنحو 38.5 مليون دينار، أو نحو 20.6% من أرباح البنوك التسعة، وبنسبة نمو 1.2%، بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق، مستفيدا من تراجع المخصصات، بينما حقق البنك التجاري الكويتي اكبر نمو في قيمة صافي الأرباح ببلوغها نحو 5.4 ملايين دينار، مقارنة مع نحو 800 ألف دينار، مستفيدا من استمرار التسويات وتراجع المخصصات وارتفاع التغطيات وتراجع القروض المتعثرة.وبذلك يكون نمو قطاع البنوك مجتمعة لهذا العام، نموا موجبا، بتراوح نسب نمو الأرباح بين 1.2% لبيت التمويل الكويتي وأعلاها بنسبة 577% للبنك التجاري الكويتي.
وإذا أضفنا ما ذكرناه في فقرة في تقريرنا الحالي حول التحسن الكبير في أداء بنك وربة، يمكن القول ان أداء قطاع المصارف يوحي باجتياز كل تبعات أزمة العالم المالية، وما لم تحدث مفاجآت جيوسياسية في الإقليم مثل تطورات الأزمة العراقية، يفترض أن يستمر تحسن الأداء في عام 2014 وما يليه.مشروع الموازنة العامة المعدل 2014/2015
مضى نحو ربع السنة المالية، ولم تقر بعد الموازنة للسنة المالية 2014/2015 والتي بدأت في 01/04/2014، وأصبحت عادة الا يقر أي مجلس أمة موازنة السنة حتى نهاية دور الانعقاد، أو في شهر يوليو من كل عام.ومن المفترض أن تقر الموازنة العامة قبل شهرين على الأقل من بداية السنة المالية، أي في شهر يناير أو بدايات شهر فبراير من كل عام، حتى تختصر الدورة المستندية للمعاملات الحكومية، وحتى لا تخضع أرقامها للمساومة والتغيير.وفي وضع الكويت حيث مصدر التمويل ليس حصيلة ضريبية، ولأن الثابت هو استخدام جانب المصروفات في الموازنة لشراء الود السياسي حتى تم تقويض تنافسية الاقتصاد، كان من المفروض إقرار الموازنات العامة لثلاث سنوات أو حتى أربع سنوات لوقف الهدر وعمليات المساومة والابتزاز مع كل مشروع للموازنة العامة.
وذكر رئيس لجنة الميزانيات في مجلس الأمة الأسبوع الفائت أن تعديلات بالزيادة حدثت على 9 من 10 بنود في الباب الخامس بين الموازنة السابقة ومشروع الموازنة الحالي، وهو الباب الأكبر في اعتمادات الموازنة والبالغة اعتماداته نحو 10.1 مليارات دينار أو نحو 46.4% من كل اعتماداتها.وتلك نقطة ضعف أخرى، فالأصل هو أن تكون كل أبواب وبنود الموازنة مبوبة ومحسوبة ومسؤولية جهة ما، والقبول بباب عام وبهذا الحجم، إلى جانب أنه معيب من الناحية المالية والمحاسبية، هو أيضا مفتوح لعمليات تغيير وتعديل يصعب ملاحقتها وضبطها، أو حتى تحليلها تحليلا صحيحا. مثال واحد، هو علاقة هذا الباب المباشرة بباب الرواتب والأجور، فالباب الأول ـ الرواتب والأجور ـ باعتمادات بنحو 5.2 مليارات دينار، ولكنه لا يقيس التكلفة الحقيقية لوظائف القطاع العام، لأنه نحو مثلها تقريبا هو رواتب وأجور مدنية وعسكرية وتكاليف مباشرة وغير مباشرة مثل المحولة للتأمينات الاجتماعية، يقع ضمن اعتمادات الباب الخامس.
ولا تحتاج بدايات الإصلاح إلى جهد كبير أو معقد، وإنما احترام قاطع لموعد إقرار مشروع الموازنة وإقرار برنامج مالي لها لثلاث أو أربع سنوات وتحصينها تشريعيا من أي تعديلات، وإعادة توزيع اعتمادات الباب الخامس إلى بنوده الحقيقية في الأبواب الأخرى، وتبقى المرحلة الثانية وهي الأصعب، لأنها تحتاج إلى قرار واع وأساسها إقرار أن البلد باقية بعد هذا الجيل، وأن السياسة المالية الحالية بعد تنظيمها، تحتاج إلى ضبط لأنها غير قابلة للاستدامة، ومن سيدفع ثمن خطاياها الجسيمة، أجيال لم تشارك قراراتها.
معظم تعديلات موازنة 2014/2015 لشراء الود السياسي
وعودة إلى تلك التعديلات على مشروع الموازنة للسنة المالية 2014/2015، نلاحظ أن معظم التعديلات كما ذكرنا جاءت بالزيادة، و6 من 9 بنود من التي زاد اعتمادها، لا يمكن تفسير زيادتها سوى بالإمعان في شراء الود السياسي، واثنان آخران للمصروفات العسكرية، وكلها بزياداتها مخالف لسياسة الحكومة المعلنة.وبلغت الاعتمادات لمجمل مصروفات الموازنة العامة نحو 21.776 مليار دينار بزيادة بنحو 773.4 مليون دينار عن اعتمادات السنة المالية 2013/2014 أو بنحو 3.7%.
وبإيجاز، سوف تصدر مدونة الخطة الخمسية الجديدة الموعودة في شهر يونيو الجاري، وسوف نقرأ فيها ما اعتدنا على قراءته من أنها تهدف إلى ردم الفجوات الأربع، مثل تعديل هيكل الاقتصاد بزيادة النفقات الاستثمارية على حساب الجارية ودعم نشاط القطاع الخاص المنتج من أجل خلق الوظائف، وخفض اعتماد الموازنة العامة على إيرادات النفط في تمويلها.وكما حدث للجنة الاستشارية في أغسطس من عام 2011 بتشكيلها باحتفالية حول ضرورة الإصلاح والترشيد، وبعدها بأربعة أيام صدر عن الحكومة إقرار كادر القطاع النفطي الذي ضرب كل ما بعده، بدأت الأسبوع الفائت كل من الحكومة ومجلس الأمة بتقديم مؤشرات مبكرة على ما يتناقض وأهداف الخطة المحتملة بالتبشير بإقرار مكافآت نهاية الخدمة للقطاع العام، والضمان الصحي للمتقاعدين رغم ضخامة المصروفات الصحية وضخامة وزيادة مخصصات العلاج بالخارج، وهي نماذج لالتزامات غير مستدامة وخلافا لأهداف أي خطة قديمة أو محتملة، أنها سياسة «أنا ومن بعدي الطوفان»، أو تغطية عجز وضعف الإدارة العامة بالهدر.
قراءة في أداء سوق الكويت للأوراق المالية
يقدم سوق الكويت للأوراق المالية قراءتين متناقضتين وهي خاصية ينفرد بها عن كل ما عداه في العالم، وذلك لأن هذه الخاصية أصبحت ظاهرة متكررة وبفوارق كبيرة في قراءة مؤشراته الرسمية، حتى لو كانت باتجاه واحد.فحتى نهاية عمل يوم الخميس الفائت 26/06/2014، أشارت قراءة مؤشر السوق السعري الرسمي إلى خسارة منذ بداية العام الحالي بنحو -7.5%، بينما أشارت قراءة مؤشر السوق الوزني الرسمي أيضا إلى مكاسب بنحو 4% عن نفس الفترة.وقد يحدث أن تقرأ قراءة متناقضة عن مؤشرين في سوق آخر، ولكن ليوم واحد فقط، ويكون فيه أداء السوق في ذلك اليوم أداء أفقيا، أي يحوم حول الصفر، وعادة ما يكون مصدر المؤشرين مختلفا وبمكونات مختلفة، بينما ما يحدث في الكويت أمر فريد وخاطئ.