Note: English translation is not 100% accurate
بزنس رمضاني
اقتصاد أعرج
1 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
إعداد: عاطف رمضانتعرض «الأنباء» زاوية يومية خلال شهر رمضان، يكتبها المسؤولون في القطاعات المختلفة كاستراحة يومية يتذكرون خلالها عبرا من الأزمة المالية في 2008 الأكبر تاريخيا والمستمرة تبعاتها حتى الآن، إذ يجيبون عن أسئلة حول ذكرى الأزمة والعبر الاقتصادية منها، والدروس التي تركتها فيهم.لم تكن الكويت بمنآى عن أحداث الأزمة المالية العالمية التي كانت بداياتها عام 2008، فقد شملت تلك الأزمة المالية الكويت التي تأثرت من تداعياتها، وأثرت سلبا على اداء الشركات الاستثمارية والمالية بشكل عام.
وبوجهة نظري، كان من الخطأ الكبير جدا ما اتخذته الكويت ممثلة بالجهات المالية الرسمية في الدولة لمعالجة تلك الأزمة، وطريقة التعامل مع الشركات المتعثرة.
وذلك نتيجة لفقدان هذه الجهات للخبرة المطلوبة في طريقة التعامل مع مثل هذه الأزمات المالية، مما أوصلنا بالنهاية الى الركود الاقتصادي الكامل، اضافة الى اندثار الأدوات الاستثمارية والمالية التي تساعد على تعافي الاقتصاد الكويتي.
وللأسف، فإن السلطات الكويتية يبدو أنها لم تتعلم من هذا الدرس الماضي، ومشكلة سوق المناخ، حتى تتم معالجة الازمة المالية وتداعياتها على الاقتصاد الكويتي.
وهذا ما حدث لنا بعد هذه الازمة المالية العالمية من ركود تام للاقتصاد، وانعدام فرص الاستثمار بتاتا، واصبحت الشركات تعتمد بشكل واضح على ما تطرحه الدولة من مشاريع تنموية.
لهذا، وبسبب عدم وجود الخبرة المالية المتمرسة للحكومة وصلنا الى طريق مسدود ماليا، وأصبح الاقتصاد المالي الكويتي فقيرا في طرحه لأي أدوات مالية أو استثمارية.
وللاسف أيضا، لم نتعلم او نتعظ مما حدث خلال الماضي، ولا اعتقد ان لدينا من الخبراء الاقتصاديين القادرين على فهم وضعية الأزمات الحالية او حتى المستقبلية.
ولعل ما يبرهن على أن اكثر الدول تعافت اقتصاديا من تلك الأزمة المالية العالمية الا الكويت، هو ما نراه ملموسا من انه لا تزال كثير من الشركات تعاني من مشكلات سداد مديونياتها للبنوك والالتزامات المالية الواقعة عليها.
ولذلك اعتقد ان الأزمة المالية العالمية فعلا تعتبر حالة خاصة بالسوق الكويتي، وذلك بسبب عدم وجود بضاعة للتسويق، وهذا ما يحصل في سوق الكويت للاوراق المالية من تبادل لرؤوس الاموال وتدويرها ما بين الشركات والأفراد عن طريق عمليات البيع والشراء.
وهذه ربما تكون وصفا مختصرا لحالة الاقتصاد الكويتي الذي يوصف بأنه «أعرج»، لا يستطيع المشي من دون عكازه «الدولة»... والله المستعان.
بدر الحميدي
وزير الأشغال العامة ووزير الإسكان الأسبق