Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
الجنرال قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» أقوى مسؤول أمني في الشرق الأوسط
3 يوليو 2014
المصدر : نيقوسيا ـ أ.ف.پ

الجنرال قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» في إيران الذي ينسب إليه الدور الرئيسي في مساعدة القوات العراقية على وقف زحف المقاتلين المعارضين للحكومة، عسكري في الظل يعمل بسرية كبيرة.
ومن المواجهات التي خاضها مع القوات الأميركية في العراق الى الأدوار التي لعبها في النزاعين السوري والعراقي، اكتسب الجنرال سليماني (57 عاما) الذي نادرا ما يتم التقاط صور له، لقب أقوى مسؤول امني في الشرق الاوسط.
وساعد سليماني في الأعوام الـ 3 الأخيرة الرئيس السوري بشار الأسد على قلب المكاسب التي حققها الثوار في سورية بعدما بدا ان النظام السوري على وشك الانهيار، وذلك لأن سورية تشكل نقطة أساسية في محور طهران بغداد دمشق بيروت.
واليوم تشير عدة تقارير الى ان الجنرال سليماني موجود في العراق لدعم رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، حيث ينازع الجيش العراقي لصد الهجوم الكاسح الذي يشنه مقاتلون يضمون فصائل مختلفة منها ثوار العشائر وعسكريون سابقون ومقاتلو حزب البعث المنحل، اضافة الى تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام المعروف بـ «داعش»، منذ اكثر من 3 أسابيع ونجحوا خلاله في احتلال اغرب المناطق التي يقطنها السنة.
وبحسب التفاصيل النادرة عن سيرته، فإن سليماني انضم الى الجيش الإيراني في 1980 في بداية الحرب مع العراق التي أوقعت ما بين مليون و1.5 مليون قتيل من الجانبين على مدى 8 أعوام، ثم ارسل الى الحدود الأفغانية لمكافحة تهريب المخدرات.
وفي العام 1998 عين قائدا لفيلق القدس، وحدة النخبة المكلفة عمليات سرية في الخارج والتابعة للحرس الثوري الإيراني.
واتهمت الولايات المتحدة سليماني في 2008 بتدريب الميليشيات الشيعية لمحاربة قوات التحالف الدولي في العراق.
وتقول إسرائيل من جهتها ان فيلق القدس يقف وراء الهجمات ضد إسرائيليين في صيف 2012.
والجنرال سليماني الذي يكرس نفسه لحماية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وصفه المرشد الأعلى للجمهورية آية الله السيد علي خامنئي في 2005 بأنه «شهيد حي».
وخلال إحدى إطلالاته النادرة جدا، كشف سليماني صاحب اللحية الرمادية الكثة في يناير 2012 عن مدى تمدد نفوذه.
وقال في خطاب أوردته وسائل إعلام إيرانية «إيران متواجدة في جنوب لبنان والعراق. في الواقع هاتان المنطقتان متأثرتان الى حد ما بعقيدة وأعمال الجمهورية الإسلامية»، قبل ان تقر طهران بإرسال مستشارين عسكريين لمساعدة النظام السوري في مواجهة مقاتلي المعارضة المسلحة.
وفي فبراير الماضي، اعتبر الجنرال سليماني انه «لا بلد أو قوة باستثناء إيران قادر على قيادة العالم الإسلامي اليوم.. نظرا لدعم إيران للحركات الثورية والإسلامية والمقاتلين، وكذلك دفاعها عن المسلمين من المعتدلين» على حد قوله.
ويقول مصدر ديبلوماسي لوكالة فرانس برس ان الجنرال سليماني «يعرف سورية وكأنه ولد فيها، ويعرف جيدا العراق ايضا». وأضاف «انه يحظى أيضا باحترام شديد من قبل عناصر فيلق القدس بفضل مسيرته وجاذبيته».
وعزز العراق وإيران العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية بعيد سقوط نظام المقبور صدام حسين في 2003، وكان سليماني أحد أبرز الأطراف التي ساهمت في ذلك.
وفي العام 2010 وفيما كان العراق يغرق في الفوضى السياسية بعد الانتخابات التشريعية، أشارت معلومات الى ان الجنرال الإيراني نظم اجتماعا في قم المدينة المقدسة الشيعية التي تبعد حوالي 140 كلم جنوب طهران.
وفي ذلك الاجتماع وافق الزعيم الشيعي مقتدى الصدر على دعم ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة.وبحسب وسائل إعلام فإن هذا الاتفاق كرس عمليا تحول السلطة السياسية العراقية من الولايات المتحدة نحو إيران، خصوصا بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق نهاية 2011.
وكان نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الخدمات صالح المطلك قال في 2011 حيال سليماني ان «كل الأشخاص المهمين في العراق يذهبون لرؤيته».
وفي السنة نفسها، قال مسؤول أميركي كبير ردا على أسئلة صحيفة «الغارديان» البريطانية «لا أحد كان يعرف من هو سوزي والأمر مشابه بالنسبة له.كان في كل مكان لكن بدون ان يظهر مرة». ويشير المسؤول بذلك الى فيلم بعنوان «ذي يوجوال ساسبكت» يتحدث عن شخصية باسم كيسر سوزي.
ونقلت صحيفة «نيويوركر» الأميركية عن مسؤول عراقي العام الماضي قوله ان سليماني وجه رسالة الى القياديين الأميركيين في العراق بعد انتهاء حرب 2006 في لبنان مع إسرائيل وفي فترة تراجعت فيها اعمال العنف في بغداد. وقال سليماني في رسالته «أتمنى ان تكونوا قد نعمتم بالسلام والهدوء في بغداد. لقد كنت مشغولا في بيروت».