Note: English translation is not 100% accurate
تركي الفيصل: أزمة العراق أكبر من «داعش» إنها ثورة شعبية ضد المالكي
3 يوليو 2014
المصدر : جدة - أ.ش.أ

قال رئيس المخابرات السعودية السابق الأمير تركي الفيصل إن الأزمة التي يشهدها العراق أكبر من تنظيم ما يسمى بـ «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروف اختصارا باسم «داعش»، موضحا أنها ثورة شعبية ممتدة من الحدود السورية إلى الموصل ضد حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.
وأضاف الفيصل - في مقابلة أجرتها معه شبكة «سي إن إن» الأميركية أن «داعش» هو فصيل من بين فصائل متعددة تلعب دورا هناك، مشيرا إلى أن هناك تصريحات تدل على ذلك من قبل بعض قادة هذه الفصائل التي منها من يرفض هذا التنظيم، سواء العشائر أو مواطني هذه المناطق الذين يدينون «داعش» ويعتبرونه جماعة إرهابية.
وعقب بالقول إن «الأمر لا يتلخص في «داعش» بهذه البساطة»، واعتبر الفيصل أن المالكي بكل المقاييس لا يعد ممثلا لجميع العراقيين، ومن هنا، فإن إيجاد الشخص الذي يمكنه توحيد البنية الاجتماعية والسياسية المتعددة الأطراف في العراق هو أولوية قصوى في الوقت الراهن من أجل مواجهة جميع التهديدات التي تواجه البلاد، والتي لا تأتي فقط من جانب سورية، وإنما أيضا من جانب إيران.
وتابع إن توحيد العراق وتكامله إقليميا هو الهدف الرئيسي للمملكة العربية السعودية منذ تأسيس النظام العراقي الحالي وبعد سقوط نظام صدام حسين.
ولفت إلى أن المملكة تحذر حلفاءها من أن ترك الوضع الحالي في العراق كما هو سيؤدي إلى مزيد من الاضطرابات، معربا عن اعتقاده بأن ذلك بدأ يتحقق بالفعل، وأن الجميع يتفق على أن هناك إجراءات معينة اتخذت في السنوات الأخيرة أدت إلى هذا الوضع اليوم.
وأوضح أن من أبرز هذه الإجراءات هو الانتخابات التي أجريت بالعراق قبل خمس سنوات، عندما كان هناك فصيل فاز بالأكثرية في هذه الانتخابات وتم استبداله تحت ضغط من كل الولايات المتحدة وإيران آنذاك، وبات الائتلاف الذي اختار المالكي هو الحاكم للعراق.
وعلى صعيد متصل، أعرب الفيصل عن اعتقاده بأن الصراع في سورية على وجه الخصوص هو المنبع الرئيسي لتنامي مثل هذه الأنشطة «الإرهابية»، واصفا سورية بـ «الجرح المتقيح» الذي جمع أسوأ أنواع البكتريا في العالم، قائلا «ونحن نرى ذلك الآن واقعا».
وأوضح أن «داعش» ليس اختراعا أو حدثا ظهر أمس أو أول من أمس، وإنما هو كيان يبنى منذ الغزو الاميركي للعراق، مشيرا إلى تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق» الذي تأسس لمحاربة الاحتلال الأميركي في السنوات الأولى من القرن الحالي عندما كانت القوات الأميركية موجودة في العراق.
وأضاف أن هذا التنظيم هو الأصل الذي خرج منه «داعش»، وقد وجد الآن قاعدة للنمو.
وأكد الفيصل أن هناك نظرة عالمية لـ «داعش» على أنه يشكل خطرا للجميع، واصفا التنظيم بأنه «منظمة إرهابية متخصصة في القتل الوحشي» والأبرياء هم الضحية الأولى لهذا القتل.
وأضاف أنه (داعش) خطر على المنطقة بأكملها، وربما العالم بأسره.