Note: English translation is not 100% accurate
جمال الدين: التوتر وكثرة الضغوط العصبية تؤدي الى كثير من المشاكل العضوية
8 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

التشاؤم وضعف الحكم على الأشياء وسوء التقدير والقلق المستمر من أعراض التوتر العصبي
القدرة على تحمل التوتر العصبي تختلف من شخص لآخر حسب المواصفات الشخصية والتركيبة العصبية والاستعدادات النفسيةأكدت د.إيمان جمال الدين ـ اختصاصي روماتيزم طب طبيعي في مستشفى السيف ان كثرة الضغوط العصبية والنفسية التي قد نتعرض لها في حياتنا العملية والاجتماعية اضافة الى السباق التكنولوجي السريع الذي لا يرحم تزداد حدة وانتشارا مما يؤدي الى كثير من المشاكل العضوية.
والضغوط العصبية ذات الشدة المحدودة ولفترات قصيرة قد تكون ذات فائدة لزيادة التركيز والحث على التفوق فيما نعمله، ولكن استمرار التوتر العصبي وزيادة حدته قد يؤثر على كثير من اجهزة الجسم الحيوية مما له من تأثير ضار على صحتنا وحياتنا وهنا يجب الحذر لانها قد تؤدي الى الوفاة.
والتوتر العصبي والنفسي يبدأ اولا بالتأثير على المخ اي اول الحكاية تبدأ في مخك ثم تبدأ عملية الترجمة داخل خلايا المخ في صورة اشارات كهربية متكررة ذات شفرات خاصة ومن خلال الشعيرات العصبية لجميع اجهزة الجسم وخلاياه المختلفة ومنها الغدد الصماء وهنا تبدأ المشاكل في الظهور وتأثيرها السلبي بالظهور.
وتهيج الجهاز العصبي السمبساوي بما له وبما عليه له التأثير الاكثر وضوحا ومباشرة على الجسم نتيجة واضحة ومؤكدة لزيادة التوتر العصبي، وايضا زيادة افراز الغدة الكظرية التي تؤدي لافراز هرمون الكورتيزون والاندورفين، وهنا لنا وقفة حيث تكمن المشكلة فمع زيادة نسبة الكورتيزون بالدم واستمرار تواجده وارتفاعه تبدأ المضاعفات بالظهور.
والكورتيزون من الهرمونات المهمة جدا ومؤثرة وفعالة على كثير من الاجهزة الحيوية بالجسم ومنها الجهاز المناعي والعصبي والعظمي والعضلي فوجودة بنسبه السليمة الفسيولوجية ضروري جدا ولكن اي زيادة او نقصان يؤدي الى امراض مؤثرة للغاية ومنها داء السكري واضراب بايض الدهون بالدم وبالتالي تصلب الشرايين وامراض القلب واضطراب في العملية الجنسية والصحة الانجابية والتهابات الاعصاب والمفاصل والاوتار والاربطة. وخلل في عملية بناء وهدم العظام وهذا يؤدي الى هشاشة العظام.
ولكن ما اسباب التوتر العصبي والنفسي؟ هناك اسباب خارجية واسباب داخليه: الاسباب الخارجية الاكثر شيوعا مثل: مشاكل العمل، العلاقات الاجتماعية والعملية الفاشلة والصعبة والمشاكل المادية المزمنة.
والاسباب الداخلية الاكثر شيوعا: الشخصيات ذات الطبيعة القلقة، الباحثة عن الكمال، غير الواقعية، المهزوزة المفتقرة الى الثقة بالنفس.
واختلال التوازن النفسي بين القدرة الفعلية للانسان وتصوره لذاته، الامراض المزمنة وخصوصا المناعية (الروماتيود، الزئبقة الحمراء) الاورام الخبيثة.
اما الاعراض المختلفة للتوتر العصبي فمنها: اعراض سلوكية (اضطراب بالذاكره، والتركيز، التشاؤم، ضعف الحكم على الاشياء وسوء التقدير ـ القلق المستمر). واعراض عاطفية (سرعة الغضب والاستثارة ـ الهياج ـ الشعور بالوحدة ـ الانعزال ـ الشعور بالملل والوحدة). واعراض انطباعية (اضطرابات بالشهية وسوء الهضم –الشعور بالجفاف ـ زيادة بالحموضة ـ اللجوء للمخدرات والمهدئات). اعراض فيزيائية (الام بالمفاصل والعضلات- الارهاق ـ الدوخة وعدم الاتزان ـ طنين بالاذن ـ اضراب بالنفس وضربات القلب ـ ازدياد في نسبة سقوط الشعر ـ ظهور شعر في مناطق غير طبيعية نتيجة الخلل الهرموني ـ تنميل بالاطراف).
آلام العضلات والمفاصل وعلاقتها بالتوتر العصبي
ولتفسير هذه الاعراض كما قلنا نتيجة التوتر العصبي والضغط النفسي التي تبدأ من المخ بصورة تغيرات كيميائية تترجم الى اشارات كهربية، وبدورها تترجم مرة ثانية الى تغيرات كيميائية عندما تصل للعضو او المنطقة المعنية بها وعلى اتصال بهذه الاطراف العصبية كما في حالة العضلات، فنتيجة ازدياد الاشارات الكهربية المتوترة التي تصل اليها تؤدي الى زيادة واضطراب بحركة دخول وخروج الاملاح المختلفة من والى الالياف والخلايا العضلية مما يؤدي الى زيادة توتر الالياف العضلية وتشنجها ومع ازدياد وطول المدة تتقلص الاوعية الدموية وبالتالي تتقلص نسبة الاكسجين وتزداد نسبة ثاني اكسيد الكربون والفضلات الاخرى مما يؤدي الى احتقان العضلة وقصر الالياف العضلية مع الاحساس بآلام والتيبس وصعوبة الحركة لاماكن مختلفة بالجسم واعراض اخرى جانبية.
القدرة على تحمل ومواجهة الضغوط النفسية والتوتر العصبي
قدرتنا على تحمل التوتر العصبي تختلف من شخص لآخر، وتعتمد على مواصفاتك الشخصية وتركيبتك العصبية واستعداداتك النفسية وهي العوامل الداخلية، اما العوامل الخارجية فتعتمد على قوة العلاقات المتبادلة بين الناس، (زملاء العمل) المحيط العائلي والترابط الاسرى، نظرتك للعالم الخارجي والحياة، الذكاء العاطفي والنفسي واخيرا العوامل الجينية.
تعلم كيف تتغلب على التوتر العصبي
قد تشعر بأنك غير قادر على المواجهة والتعامل مع ما تواجه من توتر وضغط عصبي ونفسي وانه خارج عن سيطرتك، ولكن على العكس كل انسان اذا احسن استغلال قدراته حتى ولو كانت بسيطة وقليلة يمكنه التغلب على اي مصاعب مهما كانت شدتها وذلك عن طرق كثيرة ومتعددة، ومنها تعلم كيف تشحن افكارك وعواطفك وجدول حياتك اليومي، والمحيط العائلي والعملي، وفرز ومواجهة المشكلة ومحاولة تفتيتها الى عوامل اولية بسيطة للتغلب عليها، مع التركيز في محاولة تغيير ردة فعلك المعتادة للاشياء والمواقف السابقة.
كيف تتغلب على توترك بتقوية واستخدام القدرات الفيزيائية العضلية:
الاسترخاء... وتنظيم عملية النوم والتركيز والذاكرة وتنظيم ضربات القلب والتنفس وحركة الجهاز الهضمي والسكر والهرمونات بالدم ، ولكن العيب الوحيد انها تحتاج الى الاستمرارية على الاقل مرتين او ثلاث مرات اسبوعيا للحفاظ على مستوى الاندورفين (المورفين الطبيعي الصحي بمعدلات صحيحة بالدم).
لا تستهن بعدد ساعات نومك فللنوم اهمية قصوى من 5 -7 ساعات يوميا.
استراتيجية علاج التوتر النفسي والعصبي
في بعض الاحيان نحتاج لوضع استراتيجية وخطط لمواجهة ضغوط العمل والبيت والحياة بصفة عامة.
طبعا ما يفيد ويساعد انسان قد لا يساعد او يفيد الآخر فاختر ما يناسبك ويخلصك من فضلاتك النفسية والعصبية وجدد افكارك، وقوي نقاط ضعفك وجدد نقاط قوتك.