Note: English translation is not 100% accurate
أطلقت عملية «الجرف الصامد» والمقاومة ترد بـ «البنيان المرصوص»
إسرائيل تستدعي 40 ألف احتياط وتهدد باجتياح غزة
9 يوليو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

سرايا القدس ترد بـ«البنيان المرصوص» وتطلق عشرات الصواريخ على المستوطنات الجنوبية
أبومازن يدعو المجتمع الدولي إلى التدخل فوراً
أوباما يدعو الجانبين لضبط النفس ووقف التصعيدهددت قوات الاحتلال الإسرائيلي باجتياح قطاع غزة بريا، في إطار ما أطلقت عليه عملية «الجرف الصامد» العسكرية. وشنت عشرات الغارات الجوية المترافقة مع قصف مدفعي وبحري، أسفر عن مقتل وإصابة العشرات بينهم 7 قتلى وأكثر من 20 جريحا في غارة واحدة على منزل بخان يونس جنوب القطاع. وقد سمحت الحكومة الإسرائيلية الأمنية المصغرة للجيش باستدعاء 40 ألف جندي احتياط في إطار عدوانها الذي انطلق منذ منتصف الليلة قبل الماضية. في المقابل، ردت سرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي بعملية «البنيان المرصوص» وقصفت المستوطنات في جنوب إسرائيل بعشرات الصواريخ. وهو ما دفع الحكومة الإسرائيلية الى إعلان حالة «الطوارئ» وإيقاف الدراسة ومنع التجمعات في جميع المناطق المحيطة بغزة. وفي السياق، حذر المتحدث باسم حركة حماس في غزة سامي أبو زهري من ان «استمرار استهداف الاحتلال الإسرائيلي للبيوت الآمنة وقصف السيارات وسقوط الشهداء هو لعب بالنار»، مؤكدا ان «الاحتلال سيدفع الثمن».وفي مزيد من التفاصيل وبعدما كانت على ابواب الانتفاضة الفلسطينية الثالثة التي اخذت شرارتها تمتد الى معظم الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1948، أطلقت اسرائيل عملية عسكرية واسعة على قطاع غزة اطلقت عليها اسم «الجرف الصامد» عند منتصف ليل أمس الأول.
واستهلتها بعشرات الغارات التي أوقعت عشرات الاصابات من المدنيين في القطاع.وردت عليها سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، بعملية اطلقت عليها «البنيان المرصوص» وقالت انها قصفت «المغتصبات الصهيونية بـ 60 صاروخا والعدو يعترف باصابة مغتصبين في قصف السرايا لمدينة اسدود المحتلة».
وقد قصفت قوات الاحتلال أكثر من 50 موقعا في قطاع غزة صباح أمس مستخدمة الغارات الجوية وقواتها البحرية والبرية، وسط مخاوف من اجتياح بري.
وهو ما اعلنه مسؤول اسرائيلي كبير قال لوكالة فرانس برس «الجيش يستعد لجميع السيناريوهات، بما في ذلك الاجتياح او شن عملية برية».
وكانت اعنف هذه الغارات قد طالت منزلا مأهولا بالسكان في بلدة القرارة جنوب قطاع غزة فجر أمس والذي استهدف بصاروخ ما اسفر عن تدميره اضافة الى اصابة تسعة من سكانه كما استهدفت منازل في حي الزيتون وبلدة بيت حانون.
وقالت مصادر ان الغارات استهدفت عدة منازل في بلدة القرارة وحي الزيتون وبلدة بيت حانون ومن بينها منزل القيادي في كتائب الشهيد عزالدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس سامر ابودقة في بلدة عبسان شرق خانيونس بجنوب القطاع.
ومن بين الاهداف التي تم قصفها إلى جانب منشآت البنية التحتية والمدنيين، 4 منازل تعود لنشطاء حماس ضالعين في عمليات إطلاق الصورايخ على اسرائيل، وهم اياد زكيك، وعبد الله حشاش، وحسن عبدالله، كما تم قصف 18 موقعا استخدمت لاطلاق الصواريخ و3 منشآت عسكرية.
وأصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليماته للجيش الإسرائيلي بتكثيف النشاط العسكري ضد حركة حماس في قطاع غزة وتوسيع رقعة العمليات وفقا لما نقله راديو «صوت إسرائيل»، فيما أعلن وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون أن المعركة ضد حماس لن تنتهي خلال ايام معدودة مما يستوجب التحلي بالصبر.
وذكر الراديو أن يعالون اوضح في ختام جلسة مشاورات مع قائد الجبهة الداخلية ومدير عام وزارة الدفاع الاسرائيلية انه سيعلن عن حالة خاصة في التجمعات السكنية التي تبعد 40 كيلومترا او اقل عن قطاع غزة.
وأضاف «في الساعات الاخيرة، ضربنا بقوة والحقنا اضرارا بعشرات من ممتلكات حماس وسيواصل الجيش جهوده الهجومية بطريقة من شأنها تدفيع حركة حماس ثمنا باهظا للغاية».
وفي حديث لاذاعة الجيش الاسرائيلي، اكد المتحدث باسم الجيش الجنرال موتي الموز «سنحشد المزيد من قوات المشاة والدبابات والمدفعيات وكل ما يلزم لاستعادة الهدوء في الجنوب».
وبحسب الموز فان الجيش يدير هذه العملية على «مراحل» مشيرا ان المرحلة الاولى جرت الليلة قبل الماضية مع غارات جوية على منازل الناشطين والبنى التحتية الارهابية. ولقد «تلقينا تعليمات من القيادة السياسية بضرب حماس بقوة».
حالة الطوارئ
وأعلنت اسرائيل حالة الطوارئ في مختلف مناطقها اثر الصورايخ الفلسطينية.ونقلت الاذاعة الاسرائيلية العامة أن قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الاسرائيلي أصدرت تعليماتها للمواطنين بالبقاء في أماكن لا تبعد كثيرا عن الغرف والملاجئ المحصنة في مدنهم وقراهم.
وتضمنت التعليمات التي ستبقى سارية حتى اشعار اخر، إغلاق جميع المدارس العامة والخاصة في مناطق محيط غزة بما يشمل مدن عسقلان واسدود وبئر السبع وجميع النشاطات بما فيها المخيمات الصيفية في التجمعات السكنية الواقعة على بعد 40 كيلومترا أو اقل عن حدود قطاع غزة، وبحظر تجمهر اكثر من 300 شخص.
واسفــــرت العملية العسكرية الاسرائيلية عن مقتل واصابة العشرات من الفلسطينيين بينهم اربعة اشخاص قتلوا في قصف سيارتهم وسط غزة، على ما افادت مصادر طبية وامنية.
وقال متحدث باسم وزارة الصحة في غزة «عدد المصابين الليلة قبل الماضية تجاوز الـ 22 مصابا بينهم اثنان في حالة خطرة» مشيرا الى ان بين الجرحى «سبعة اطفال و3 سيدات».وأمس اعلنت مصادر طبية وامنية فلسطينية عن اصابة عدد آخر من الفلسطينيين في غارات جوية اسرائيلية جديدة شنتها نهار أمس الثلاثاء في دير البلح جنوب القطاع وبيت لاهيا شماله.
على الطرف المقابل، وللمرة الاولى منذ بدء التوتر الاخير على حدود القطاع، اعلنت سرايا القدس التابعة للجهاد الاسلامي اطلاق عملية «البنيان المرصوص» وشنت سلسلة هجمات صاروخية من غزة على اسرائيل.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي لوكالة فرانس برس أمس انه تم اطلاق 25 صاروخا من قطاع غزة منذ منتصف الليلة قبل الماضية على اسرائيل منها «16 صاروخا في ساعة واحدة».
بموازاة عمليتها على غزة، واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلية حملة الاعتقالات الواسعة التي تقوم بها في القدس والأراضي العربية المحتلة عام 1948، عقب المظاهرات الغاضبة والمواجهات اليومية التي باتت تنذر بانطلاق انتفاضة ثالثة، عقب خطف وتعذيب وحرق الفتى محمد أبو خضير من شعفاط (شمال القدس) الأربعاء الماضي.
وقامت قوات الاحتلال باعتقال أكثر من 40 شابا وقاصرا من مختلف أحياء المدينة المقدسة، صاحبتها عمليات دهم لمنازل المواطنين.
كما اعتقلت الشرطة الإسرائيلية 39 شابا وفتى من النقب والجليل والساحل، بتهمة رشق سيارات الشرطة بالحجارة وإغلاق الطرقات والتظاهر، وكانت الناطقة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا سمري قد قالت للإعلام العربي «إن عدد المعتقلين وصل إلى 299 شابا منهم عشرات القاصرين، وستطلب الشرطة من المحكمة تمديد اعتقال الشبان العرب».
دعوات لوقف التصعيد
على صعيد ردود الفعل السياسية على التطورات الميدانية الخطيرة، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اسرائيل الى «وقف التصعيد فورا ووقف غاراتها على قطاع غزة».
وناشد المجتمع الدولي «التدخل الفوري والعاجل لوقف هذا التصعيد الإسرائيلي الخطير الذي سيجر المنطقة الى مزيد من الدمار وعدم الاستقرار»، مشيرا إلى أن القيادة الفلسطينية تجري اتصالات مكثفة وعاجلة مع العديد من الأطراف العربية والدولية لوقف هذا التصعيد الإسرائيلي.
من جانبه، دعا الرئيس الاميركي باراك أوباما الإسرائيليين والفلسطينيين لضبط النفس ووقف التصعيد المتبادل، واصفا اياها بـ«اللحظة الخطيرة» حسبما نقلت عنه صحيفة هآرتز في رسالة تعاطف مع ذوي المستوطنين الاسرائيليين الذين خطفوا وقتلوا لاحقا والفتى الفلسطيني أبو خضير، داعيا جميع الاطراف الى حماية الابرياء.