Note: English translation is not 100% accurate
رمضان في حياتهم
فداء الوقيان: لم أُجِد صنع صب القفشة مثل أمي وكنا نلحس جدر المحلبية من روعتها
10 يوليو 2014
المصدر : الأنباء


ليلى الشافعي
رئيسة لجنة الخير والبر مسؤولة مركز الريحان لتحفيظ القرآن الكريم بجمعية الرعاية الإسلامية فداء الوقيان تبدأ حديثها بالصلاة والسلام على سيد المرسلين وتقول: رمضان هو شهر الخير وشهر البركات ونستعد له طول العام ونترقبه بلهفة واشتياق على المستوى الشخصي وعلى المستوى الخارجي والعمل التطوعي له، لأنه شهر كله بركة ونور وقرب من الله بالطاعات وعمل الخير، والكويتيون جبلوا على حب الخير منذ زمن ومنذ نشأة الكويت وورثوه أبا عن جد متأكدين بأن «صنائع المعروف تقي مصارع السوء» فكانت الدواوين مفتوحة لكل محتاج ولكل شخص يريد تناول الإفطار ولكل عابر سبيل وكان في الماضي ومازال في الحاضر ظاهرة طيبة وهي تبادل العائلات مع جيرانها أطباق الطعام فترى على مائدة الإفطار تشكيلة منوعة من كل ما لذّ وطاب.
دور الوالدة
ووالدتي - رحمها الله - كانت حريصة أشد الحرص على ان نصوم ونحن أطفال وتوقظنا لتناول السحور ونقوم ونحن نتمايل من النوم ونشعر كأن نصفنا صاحي والنصف الآخر نائم وكنا نستيقظ من نومنا على المذياع وترتيل الشيخ الحصري وكان في نظرنا ونحن أطفال ان صوت الحصري مرتبط بالصيام الى الآن، كما علمتني أمي صلاة التراويح وكانت تأخذنا مع اخوتي الى المسجد وكنا صغارا في السن فتعلمنا حب الصلاة وحب القرآن ولله الحمد.
وكانت الوالدة - رحمها الله - متخصصة في عمل «صب القفشة» والى الآن منذ طفولتي لا أجد أحدا يقوم بعملها مثل أمي التي كانت أستاذة في إعدادها.
ولا أنسى الوالدة كانت بعد صلاة العصر تقرأ القرآن الكريم وتحرص على عمل الفطور بيدها، كما كانت تعد «المحلبية» بجدارة وكنا ونحن أطفال ننتظر جدر المحلبية لكي نلحس الجدر من كثر طعمه الطيب.
الإنتاجية
أما والدي فكان رمزا للطيبة والعطاء حتى آخر عمره، كان يعلمنا ان نكون منتجين وكان يزرع مزرعته بنفسه ويقول لنا: «زرعوا فأكلنا ونزرع ليأكلوا» وكان يقول لنا لابد للإنسان طول ما هو عايش ان ينتج ويتحرك ولا يكون خاملا ولا ننسى كلماته الى الآن. «ربّ ارحمهما كما ربياني صغيرا» كما علمنا أبي ان السعادة في القرآن وفي العطاء.