Note: English translation is not 100% accurate
وصايا نبوية
التلبينة
12 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
ليلى الشافعي
عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: «أنها كانت إذا مات الميت من أهلها، فاجتمع لذلك النساء، ثم تفرقن إلا أهلها وخاصتها، أمرت ببرمة (قدر من حجارة أو نحوها) من تلبينة فطبخت، ثم صنع ثريد (خبز يفتت ثم يبل بمرق) فصبت التلبينة عليها، ثم قالت: كلن منها، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: التلبينة مجمة الفؤاد (تريح القلب وتزيل عنه الهم وتنشطه) المريض، تذهب ببعض الحزن».أخرجه مسلم في السلام، باب: التلبينة مجمة لفؤاد المريض، رقم: 2216.
ثمة أشياء تبدو في أعيننا بسيطة متواضعة القيمة.. لكن تأملها بعين الحكمة يكشف لنا عن كنوز صحية ندوس عليها ونحن نمضي في طريقنا نحو المدنية المعاصرة.. مثقلين بالشحوم ومكتظين بالسكر وملبكين معويا ومعنويا. ومن تلك الكنوز التي أغفلها بصر الإنسان ولم تغفلها بصيرة النبوة.. كنز التلبينة.
وهي حساء يعمل من ملعقتين من دقيق الشعير بنخالته ثم يضاف لهما كوب من الماء، وتطهى على نار هادئة لمدة 5 دقائق، ثم يضاف كوب لبن وملعقة عسل نحل. سميت تلبينة تشبيها لها باللبن في بياضها ورقتها. وقد ذكرت السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بالتداوي والاستطباب بالتلبينة قائلا: «التلبينة مجمة لفؤاد المريض تذهب ببعض الحزن» صحيح البخاري.
ومن المذهل حقا أن نرصد التطابق الدقيق بين ما ورد في فضل التلبينة على لسان نبي الرحمة وطبيب الإنسانية وما أظهرته التقارير العلمية الحديثة التي توصي بالعودة إلى تناول الشعير كغذاء يومي، لما له من أهمية بالغة للحفاظ على الصحة والتمتع بالعافية.