Note: English translation is not 100% accurate
المساهمون يطالبون بعائدات أعلى وسط تراجع بـ 24% للأرباح التشغيلية وانخفاض الإيرادات بنحو العشر
هل يغيب الذكاء عن «سامسونغ»؟
12 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

الانخفاض الثالث على التوالي للأرباح التشغيلية يجعل تحقيق صافي ربح كبير صعباً
منافسة شرسة من شركات الهواتف الذكية الرخيصة
في الصين.. تكسير أسعار مع مصنعي الهواتف تشياومي ولينوفو
ZTE وكولباد تخفضان هوامش الربح للحصول على حصة سوقية أكبر
مع مطالبة المساهمين بعائدات أعلى من حزمة نقدية إجمالية تبلغ 60 مليار دولار، تشبثت شركة سامسونغ إلكترونيكس بحزم، بالحجة التي تقول إنها تظل شركة نامية.
وذكرت أن تلك الحجة تراجعت عندما أعلنت، وهي أكبر شركة تكنولوجيا من حيث المبيعات في العالم، توقعات أرباح كئيبة على نحو غير عادي: حيث انخفضت الأرباح التشغيلية بنحو 24% عن العام السابق، مع انخفاض الإيرادات بنحو العشر.
وكان هذا الانخفاض الثالث على التوالي لشركة سامسونغ في الأرباح التشغيلية الربعية، الأمر الذي يجعل من المستحيل تحقيق فترة لمدة عامين من زيادات الأرباح المثيرة للإعجاب باستمرار، كما يسلط الضوء على الظروف الصعبة التي تواجه قسم الهاتف الذكي، الذي يقف خلف هذا النمو.
ودليل الأرباح الأولية، كان مصحوبا للمرة الأولى ببيان توضيحي لمعالجة «مخاوف المساهمين بشأن الشكوك»، حول أداء انخفض كثيرا عن توقعات بعض المحللين.
ويركز البيان على التحديات التي تواجه قسم الهاتف الذكي في شركة سامسونغ، أكبر منتح للأجهزة من حيث المبيعات في العالم، الذي كان يمثل ثلثي أرباح الشركة العام الماضي.
من بين أكبر مشكلات شركة سامسونغ هي سوق الهاتف الذكي الصينية، حيث تتعرض لحصار من الأجهزة منخفضة السعر التي تصنعها شركات منافسة محلية مثل تشياومي ولينوفو، وفقا لشركة الأبحاث جارتنر، استقرت حصة شركة سامسونغ في سوق الصين بنسبة تبلغ نحو 18%، بانخفاض عن ذروتها البالغة 25% في أواخر عام 2011.
ويشير محللون في شركة بيرنبيرج إلى بيانات الصين الأخيرة التي تبين مدى التنافسية التي أصبحت عليها السوق، شركة تشياومي، التي تروج لأجهزتها بأنها مميزة، ولكن بتكاليف منخفضة، تتوقع زيادة شحناتها من 19 مليون وحدة في عام 2013 إلى 60 مليون هذا العام و100 مليون وحدة في عام 2015، مدعومة بتخفيضات الأسعار الجذرية.
شركات أخرى مثل ZTE وكولباد كانت تخفض هوامش الربح الإجمالية في محاولة للحصول على حصة في السوق، وتحذر شركة بيرنبيرج من أن شركة سامسونغ ستضطر لفعل ذلك بالمثل.
لقد ركز بيان شركة سامسونغ إلى حد كبير على العوامل الخارجة عن سيطرة الشركة، حيث شدد على تأثير عملة الوون الأقوى لكوريا الجنوبية، التي أصبحت أقوى بنسبة 12% مقابل الدولار على مدى العام الماضي.
قول البيان إن الربع الثاني من العام عادة كان فترة بطيئة بالنسبة لقطاع الهواتف الذكية في الصين، وإن هذا كان نقطة منخفضة في دورة الأجهزة اللوحية، في الوقت الذي كانت فيه الظروف في سوق الهاتف الذكي أكثر ضعفا.
يتفق المحللون على أن النمو البطيء في السوق المستهدفة للهواتف الذكية عامل رئيسي وراء النتائج الضعيفة. وفقا لشركة جارتنر، فقد نمت مبيعات وحدة الهاتف الذكي العالمية 42% العام الماضي، لكن الأسواق المتقدمة المربحة تقترب من التشبع، مع نمو يأتي بشكل متزايد من مبيعات الأجهزة ذات الأرباح الهامشية المنخفضة في الأسواق الناشئة.
مع ذلك، قال بيتر يو، المحلل في بنك بي إن بي باريبا، إن ظروف السوق لم تخبر القصة الكاملة، مشيرا إلى أن خسارة حصة السوق إلى المنافسين الصينيين كانت أيضا عاملا رئيسيا. ويضيف: «إن نمو شركة سامسونغ أدنى من نمو الصناعة هذا العام بكثير. الأمر ليس أن نمو شحنات شركة سامسونغ يتباطأ تماشيا مع السوق، بل إنه يتباطأ بشكل كبير للغاية».
التكامل الرأسي لشركة سامسونغ – وهو عامل رئيسي وراء نجاح أعمالها من الهواتف الذكية، التي اعتمدت على المكونات التي مصدرها داخلي - قد ساعد على تفاقم تأثير التراجع في مبيعات الهواتف الذكية، مع تضرر أعمال كل من معالج الهاتف الذكي ولوحة العرض.
بعض المحللين انتقدوا شركة سامسونغ لعدم الرد على الطلب الضعيف لأجهزتها الذكية، وهو ما تركها مثقلة بالمخزونات غير المبيعة في كل من أوروبا والصين، كما كشفت في بيانها الصادر. قال دانييل كيم من شركة ماكواري، إن تكاليف التفريغ قد ساهمت كثيرا في نقص الأرباح.
قال كيم: «إن هذه الإدارة الضعيفة للمخزون لا تستحق اسم شركة سامسونغ»، منتقدا الشركة بسبب «الثقة المفرطة في منتجاتها، وإساءة قراءة السوق».
بيد أن شركة سامسونغ تقول إنها تتوقع زيادة في الشهور المقبلة بسبب إطلاق العديد من الأجهزة الجديدة، مع إصدار جديد من جهازها اللوحي بخاصية الهاتف الخلوي جالاكسي نوت، الذي يشاع أنه سيصدر في أيلول (سبتمبر) المقبل.
من المتوقع أن يجلب الشهر نفسه تحديا شرسا جديدا من شركة ابل، التي يشاع أنها ستصدر قريبا هاتف آيفون بالشاشة الكبيرة التي يفضلها زبائن شركة ساسونغ المميزين.
علاوة على ذلك، ربما تثير المبيعات الضعيفة بشكل غير متوقع في أوروبا، حيث أجهزة الهاتف المميزة تشكل الجزء الأكبر من السوق، مخاوف بشأن المبيعات المبكرة للهاتف الذكي جالاكسي إس 5 الرائد - حتى بعد إعلان شركة سامسونغ عن شحن 11 مليون وحدة من أجهزتها إلى شركات تجزئة في الشهر الأول، بعد إطلاقه في نيسان (أبريل) الماضي.
يعترف مطلعون في شركة سامسونغ بأن التغييرات على الهاتف كانت في معظمها تعزيزات لأجهزة متطورة جدا بالفعل في إصدارات سابقة، مثل شاشة أكثر حدة وكاميرا أكثر وضوحا. يقول بعض المحللين إن جهاز جالاكسي إس 3 - الذي تم إطلاقه في عام 2012 - كان آخر جهاز مبتكر حقيقي من شركة سامسونغ.
هذا يعكس النضال الأوسع الذي تواجهه شركة سامسونغ لإقناع المساهمين أن بإمكانها مواصلة تطوير المنتجات الرائدة اللازمة لدفع النمو المستمر - ولتبرير عائدات النقود الضعيفة فيها.
لقد شددت على عزمها تطوير أجهزة جديدة قابلة للارتداء - وهو مجال تقدمت فيه شركة سامسونغ على شركة ابل من خلال الساعة الذكية جالاكسي جير، لكنه المجال الذي لا يتوقع المحللون أن يحقق مساهمة كبيرة للإيرادات في المستقبل القريب.
على الرغم من مقاومة شركة سامسونغ منذ مدة طويلة لعائدات النقود الكبيرة، مع وجود رئيس مجلس الإدارة لي كون في المستشفى منذ شهرين تقريبا، بعد إصابته بأزمة قلبية حادة، فإن الاهتمام قد تركز على الآثار المترتبة على نقل الحكم إلى جيل جديد.
يتوقع محللون أن شركة سامسونغ ستستثمر ملايين الدولارات في إعادة شراء الأسهم أو أرباح الأسهم، بعد عملية تسليم لمساعدة أطفال لي على دفع ضريبة الميراث، والحفاظ على سيطرة استراتيجية.
وحسب تقرير عرضته «أرقام» قال مارك نيومان، وهو محلل في شركة بيرنشتاين: «إن الدافع الأكثر أهمية حتى الآن للأسهم، سيكون ما قد تفعله شركة سامسونغ بكنزها النقدي».