Note: English translation is not 100% accurate
«الأوقاف» أنهت استعداداتها اللازمة لتوفير الأجواء الإيمانية للجموع الغفيرة من مرتادي المساجد
آلاف المصلين أحيوا الليلة الأولى من العشر الأواخر
19 يوليو 2014
المصدر : الأنباء









العسعوسي: الشراكة مع وزارات ومؤسسات الدولة وهيئات المجتمع المدني نجحت في استقبال المصلين
الظفيري: الليالي العشر فرصة لكل مسلم يعمل خلالها على تقييم نفسه ومراجعة عملهأسامة أبو السعود
أحيا المصلون صلاة القيام في المسجد الكبير ليلة العشرين من شهر رمضان الجاري مساء أول من أمس بعدما أنهت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية كل الاستعدادات اللازمة لهذه الليالي المباركة والعمل الدؤوب بهدف توفير الأجواء الإيمانية للجموع الغفيرة من مرتادي المسجد الكبير.
وفي لقاء الاستديو الذي نظمته اللجنة الإعلامية لليالي العشر الأواخر من شهر رمضان في المسجد الكبير بالتنسيق مع تلفزيون الكويت في وزارة الإعلام، قال وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المساعد لقطاع الشؤون الثقافية داود العسعوسي إن الاستعدادات لهذه الليالي المباركة تبدأ قبل فترة كافية من الإعداد المنظم وهي عمل مستمر بالتعاون مع مدير المسجد كما أن هناك فرقا متكاملة تعمل وفق آلية عمل منظمة كفريق الصيانة الذي يهتم بالصيانة اللازمة واللجنة النسائية التي تحرص على شؤون الجانب النسائي والبرامج النسائية التي ستستمر خلال هذه الأيام والليالي المباركة، فالوزارة تهتم بكل الأمور التي توفر الأجواء الروحانية.
وأضاف العسعوسي ان الأصل في الصيانة بالتنسيق مع وزارة الأشغال هي صيانة دورية للخدمات العامة في المسجد الكبير وهذا يتم بالشراكة مع وزارات الدولة والمؤسسات الحكومية والتنسيق مع وزارة الأشغال قبل شهر رمضان المبارك، مؤكدا أن الشكر موصول إلى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي أعطى تعليماته الكريمة بإجراء هذه التعديلات التي أظهرت المسجد بأحلى صورة ونتمنى أن تستمر هذه المكرمة بإجراء العديد من الإضافات التي يحتاج اليها المسجد لاستيعاب الجموع الغفيرة التي تتوافد للمسجد الكبير باعتباره منارة هدى وإشعاع روحاني لتوفير الأجواء الإيمانية.
وقال إن نشاط القطاع الثقافي في وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية يهتم بتوعية الشباب وهو ما يلاقي اهتماما كبيرا من القطاع من خلال المحاضرات والدروس وهذا يتم في تجمعات مستمرة بالإضافة إلى فلاشات مهمة أخرى تقدم إلى جميع فئات المجتمع الكويتي، مضيفا ان القطاع يقدم مسابقات ثقافية والتي تكشف الإقبال الكبير الذي يتم رصده من الأعداد التي تشارك في هذه المسابقات سواء من داخل الكويت أو خارجها وهذا ما يكشف وعي الجمهور الكويتي بهذا الجانب.
وأوضح العسعوسي أن الشراكة هي إحدى قيم إستراتيجية الوزارة وهناك تعاون مع الجهات والوزارات الحكومية وتعاون آخر مع الجهات الشعبية وفي قطاع الثقافة تعمل بالتنسيق مع الجميع لخدمة الجانب الدعوي، أما على مستوى المسجد الكبير فهناك عمل دؤوب مستمر لإحياء هذه الليالي فالتعاون مستمر وملموس مع وزارة الإعلام ووزارة الداخلية وإدارة الطورائ الطبية والدفاع المدني ووزارة الصحة والإدارة العامة للإطفاء ولا ننسى الجهات غير الرسمية التي تعمل معنا لإنجاح العمل خلال هذه الليالي المباركة.
وقال إن هناك مراقبة الجاليات التي تهتم بالجاليات الإسلامية بمختلف لغاتهم فهناك دروس توعوية لهم بلغاتهم فضلا عن الاستضافات والمحاضرات الخاصة بكل لغة بالإضافة إلى الإفطار الجماعي الذي يقدم للجاليات المسلمة كما يستقبل المسجد الكبير الزيارات الخاصة بالمدارس خلال الفترة الصباحية بالتنسيق مع وزارة التربية. لافتا الى أن هناك تنسيقا مستمرا لعمل محاضرات توعوية تثقيفية يتم الإعلان عنها وذلك بهدف توعية الشباب وتوجههم إلى ما يخدم أعمارهم ونحن لا ننتظرهم بل نذهب إلى أماكن تواجدهم وتجمعاتهم. كما أن هناك مشروعا يخص المسجد الكبير يهدف إلى تسجيل ختمة خاصة لقراء المسجد الكبير.
وفي صلاة القيام أمّ المصلين في ليلة العشرين من شهر رمضان المبارك القارئ فهد المطيري في الركعتين الأولى والثانية وتلا ما تيسر من الآية (1) إلى (76) من سورة طه وفي الركعتين الثالثة والرابعة تلا المطيري من الآية (77) إلى (135) من سورة طه وفي الركعتين الخامسة والسادسة تلا القارئ أحمد النفيس ما تيسر من الآية (1) إلى (41) من سورة الأنبياء وفي الركعتين السابعة والثامنة تلا النفيس من الآية (42) إلى (93) من سورة الأنبياء.
وفي خاطرة إيمانية ألقاها د. عيسى الظفيري قال فيها إن من يستشعر الأجر عليه أن يتمعن بما جاء في القرآن والسنة بهدف تقوية الخلق الحسن وعلينا جميعا العمل من منطلق كظم الغيظ حتى لا يتحول النور إلى ظلام والسعة إلى الضيق وعلينا جميعا المسارعة إلى مغفرة من ربنا. مضيفا أن القرآن الكريم يهذب النفس ويقوم سلوكها وعلينا في المجتمع أن نجعل شعارنا التسامح والتعايش وهذا لن يأتي إلا من خلال ثقافة الإيمان حتى لا نتحول إلى مجتمع تسوده الفوضى فالكلمة الطيبة والابتسامة في وجه أخيك صدقة. وقال الظفيري ان هذه الليالي العشر الأواخر من رمضان تعد ليالي مباركة تحتاج منا إلى الاستعداد لها بالشكل السليم حتى نغنم بها ونفوز بفضلها وأجرها العظيم. مشيرا إلى أن الواجب على المسلم ترك أي عمل آخر يشغله عن هذه الليالي المباركة والتفرغ للأجواء الإيمانية حتى يشهد ليلة القدر التي تعتبر خيرا من ألف شهر حتى نفوز بأجرها العظيم، فهنيئا لمن فاز بهذه الليلة وغنم بها، ولهذا علينا جميعا ترقب هذه الليلة المباركة وانتظارها. موضحا أن هذه الليالي فرصة لكل مسلم يعمل خلالها على تقييم نفسه ومراجعة عمله خلال العام الماضي حتى يصحح ما فاته ويدرك نسيانه.
وقال الظفيري إن هذا الشهر بمثابة محطة تقييم لكل مسلم حتى ينطلق من جديد نحو العمل الصالح الذي يقرب إلى الله عز وجل ويعرف كل ما يجب الابتعاد عنه ويتوب توبة نصوحة إلى الخالق العظيم. كما لا يفوتنا الإشارة إلى فوائد هذا الشهر الكريم الذي لا يمكن حصرها فهي فوائد دينية وأخرى صحية كما أثبت العلم الحديث عظم فائدة الصيام الذي تتجدد من خلاله كل وظائف أعضاء الجسم.
محاضرة نسائية
وفيما يختص بالبرامج الإيمانية النسائية تم العمل على تخصيص برنامج لحظات من نور وفي أولى حلقات البرنامج ألقت المحاضرة ألطاف القبان في ليلة العشرين محاضرتها تحت عنوان «مشتاق إلى العتق». وتناولت القبان في بداية محاضرتها مقدمة روحانية عن شهر رمضان المبارك وفضائله من القرآن والسنة، مشيرة إلى أهم الأعمال التي كان يحرص عليها الأولون ومنها إحياء الليل وقراءة القرآن والاعتكاف ابتغاء مرضاة الله عز وجل ثم تحدثت عن إحياء ليلة القدر وعظم أجرها عند رب العالمين. مشيرة الى معنى العتق ولماذا نحب أن يعتقنا الله والأسباب التي تقودنا إلى العتق منها سماحة الأخلاق والإلحاح بالدعاء وإطعام الطعام للمحتاجين والفقراء الصالحين.
مسجد الراشد
من جانب آخر، أكد الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د.أحمد الكوس أن شهر رمضان كله رحمة ومغفرة وفيه من العطايا والهدايا التي تفضل بها ربنا سبحانه وتعالى على عباده. لافتا الى أنه يجب على المسلم أن يجتهد في العبادة والطاعة والقيام في العشر الأواخر، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه»، وقال أيضا: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه». جاء ذلك في خاطرة له بالمركز الرمضاني بمسجد الراشد بالعديلية اول من امس.
وأوضح د.الكوس أنه يجب على المرء المسلم أن يستقبل هذه الأيام العشر الأواخر بالنية الصادقة والإخلاص في العبادة لاسيما أن فيها ليلة هي خير من ألف شهر ألا وهي ليلة القدر.
وفي هذا الصدد أمّ جمهور المصلين في صلاة القيام من مسجد الراشد في الأربع ركعات الأول القارئ ماجد العنزي، وفي الأربع ركعات الأخرى القارئ محمد البراك الذي أبكى الكثير من المصلين بدعائه.
وعلى جانب آخر، صرح م.بدر العتيبي مدير إدارة مساجد العاصمة بأن المصلين أدوا صلاة القيام بكل يسر وسهولة في أول ليلة من ليالي العشر الأواخر نظرا للتسهيلات التي قدمتها الإدارة وفريق عمل المركز الرمضاني الذي لا يتوانى في تقديم الخدمات للمصلين وتوفير جميع سبل الراحة لهم حتى يؤدوا صلاتهم بكل خشوع وطمأنينة. لافتا الى أن تلفزيون الشاهد ينقل مباشرة صلاة القيام من مسجد الراشد.