Note: English translation is not 100% accurate
الأوضاع الأمنية تعيق نقل ضحايا «الجزائرية» والصندوق الأسود يشعل الخلاف بين الجزائر وفرنسا
27 يوليو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

قال وزير النقل الجزائري عمار غول إن عملية التحقيق ونقل جثث الضحايا الذين سقطوا في تحطم الطائرة ربما تستغرق فترة طويلة.
ونقلت الإذاعة الجزائرية عن غول الذي توجه على رأس وفد إلى مالي لتفقد موقع التحطم القول إنه «عقب اكتشاف موقع حطام الطائرة تبدأ عملية التحقيق ومهمة نقل الجثث أن العملية ستتواصل لمدة طويلة بسبب غياب الوسائل اللوجيستية».
واعترف وزير النقل الجزائري بصعوبة زيارة موقع الحادث بسبب «صعوبة المسلك بين الحدود المالية والبوركينابية» في ظل تواجد جماعات مسلحة «وهو ما يتطلب تنسيقا أمنيا مشتركا».
وترأس عمار بصفته ممثلا للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة وفدا رفيعا خلال زيارته إلى باماكو عاصمة مالي لتفقد مكان وقوع حادث تحطم الطائرة التي كان على متنها نحو 116 شخصا.
تصريحات عمار تزامنت مع انطلاق عمل المحققين في موقع تحطم الطائرة أمس في مهمة تبدو صعبة جدا بسبب تفكك الطائرة.
وقال الجنرال جيلبير ديانديري المسؤول في الرئاسة في بوركينا فاسو «من الصعب انتشال أي شيء». وأضاف: «بالنسبة لجثث الضحايا، اعتقد انه من الصعب جدا انتشالها لأننا لم نجد سوى أشلاء بشرية على الأرض».
وتابع المسؤول نفسه ان «الحطام مبعثر على امتداد 500 متر لكن لاحظنا ان هذا الأمر حدث لأن الطائرة ارتطمت مرة أولى بالأرض قبل ان ترتفع مجددا لتسقط في نقطة أبعد».
وأظهرت صور التقطها جنود من فرنسا وبوركينا فاسو قطعا معدنية يصعب التعرف عليها منتشرة على امتداد عشرات الأمتار.
هذا وقد أثار الصندوق الأسود للطائرة الجزائرية المنكوبة، أزمة ديبلوماسية بين الجزائر وفرنسا إثر محاولة فرنسا نقله إلى باريس للقيام بنفسها بالتحقيق في حادث سقوط الطائرة، فيما تصر الجزائر على تطبيق القانون الدولي الخاص في مثل هذه الظروف وهو أن يكون للدولة صاحبة الطائرة أو صاحبة الرحلة الحق في التحقيق بالتنسيق مع الشركة مصنعة الطائرة والاطلاع على الصندوق الأسود بالإضافة إلى الدولة التي سقطت فيها الطائرة.
ونقلت وسائل إعلام جزائرية عن مصادر قولها ان الساعات الماضية شهدت أزمة ديبلوماسية بين السلطات في البلدين حول من سيرأس اللجنة المكلفة بمعاينة الصندوق الأسود للطائرة الجزائرية التي سقطت في مالي وراح ضحيتها 116 شخصا من بينهم 51 فرنسيا، وآخرون من جنسيات أخرى مختلفة.
وأشارت إلى ان جهات فرنسية أبلغت السلطات الجزائرية بأنها ستتكفل بمعاينة الصندوق الأسود بعد العثور عليه في مكان وجود الحطام في صحراء مالي وهو ما رفضه عمار غول وزير النقل الجزائري مذكرا باريس بالقانون الدولي المعمول به في مثل هذه الحالات.
وأضاف المصدر ان «الإيليزيه» استنكر الرد الجزائري بالنظر إلى أن الطائرة المنكوبة كانت تقل أكثر من 50 راكبا من جنسية فرنسية ما يمنح الأولوية في المشاركة في التحقيق أو أخذ الصندوق الأسود إلى فرنسا لفتحه بحجة عدم الاستقرار الأمني في مالي، مؤكدا مخاوف الخبراء من التوجه لمالي لمعاينة الصندوق الأسود إلا أن السلطات الجزائرية أبلغت فرنسا بالتزاماتها بالقوانين والأعراف الدولية التي لم تضع عدد الضحايا أو جنسياتهم في تحديد اللجنة التي لها الحق في التحقيق في حادث سقوط الطائرة وبالتالي ليس من حق فرنسا أن ترأس لجنة التحقيق أو تستأثر بالصندوق الأسود.
في هذه الأثناء، عرضت الولايات المتحدة المساعدة في التحقيق بحادث تحطم الطائرة. وأعربت مساعدة المتحدثة باسم الخارجية ماري هارف، عن مواساتها وتعازيها «العميقة لجميع من تأثروا بهذه المأساة الرهيبة». وأشارت كذلك إلى أنه لم يكن من بين الركاب أي أميركي.