Note: English translation is not 100% accurate
احترسوا على أطفالكم من الألعاب التكنولوجية.. المتعة مقرونة بالخطر
ألعاب الأطفال.. كيف غيرتها التكنولوجيا عن أيام أول؟
2 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء











الألعاب الحديثة صارت تتربع على عرش متطلبات التسلية خصوصاً لدى الأطفال
أولياء الأمور: مليئة بالبرامج المفيدة لأولادنا.. وخطر على صحتهم وتعلّمهم الوحدة
أطفال: نصطحب الأجهزة اللوحية معنا في كل مكانعبدالله العليان
ليس هناك شك في أن مرحلة الطفولة هي الأكثر متعة في حياة أي إنسان، انها تلك المرحلة التي يظل الانسان يستذكر مواقفها ويستمتع بذكرياتها ويستحضر جمالها طوال حياته. من أهم ما يميز هذه المرحلة المرح واللعب ولهو الأطفال، وكان ذلك يحدث في الماضي بين الأقران، أما الآن مع التكنولوجيا الحديثة فأصبح الأطفال في الغالب يتفاعلون مع الأجهزة الإلكترونية دونما وجود للأصدقاء والأقران لتبادل اللعب والذكريات.وفي نظرة سريعة على تاريخ ألعاب الأطفال في الخليج نجد أنه في زمان قبل النفط كانت ألعاب الخليج بدائية ومن صنع الانسان ليلهو بها خصوصا في عدم وجود التكنولوجيا، ثم تطورت الالعاب بوجود الملاهي وكذلك سوق الألعاب التي يقتنيها الطفل في مراحل عمره، وتطورت بألعاب الفيديو التي اكتسحت الاسواق واخذت شهرتها وتربعت على عرش الألعاب لتختم بألعاب التكنولوجيا الموجودة على الأجهزة اللوحية مثل الـ «iPad» وغيرها من الالعاب التي أزاحت لدى الكثيرين كل الالعاب لتصبح اللعبة الأكثر رواجا في العالم وليس الخليج العربي فقط.
«الأنباء» التقت عددا من اولياء الأمور والأطفال وأصحاب محلات الألعاب لتسلط الضوء على هذا الموضوع وكيف تغيرت ألعاب الأطفال وآراؤهم فيما يشد الطفل في هذه الايام ويؤثر عليه بالسلب أو الإيجاب، التفاصيل في السطور التالية:
في البداية قال ثامر العليان: أنعم الله علي بطفلين وأحاول بقدر المستطاع ان اجعل ألعابهما مما يستفيدان منه في مراحل عمرهما فهما لم يتجاوزا الأعوام الخمسة وليزيد تفكيرهما وعقلهما فأختار ألعابهما بدقة مثل ألعاب الألغاز والتركيب وغيرها من ألعاب التفكير، وبين انه بوجود التكنولوجيا وهي سلاح ذو حدين فممكن للطفل ان يصل لألعاب اخرى او برامج تضره سواء لا تصلح له لأنه ولد او العكس ان تكون فتاة خصوصا ان الكثير لا يحمل نفسه ان ينظر الى الألعاب المحملة من قبل محلات الهواتف في اجهزة اطفالهم، مطالبا كل ولي امر بأن يتابع الألعاب اولا بأول ويحاول ان يتابع الاخبار عن ضرر بعض الالعاب خصوصا من بها مراحل واجزاء وتحتاج الى ساعات كبيرة، مؤكدا ان الآي باد اصبح ملازما للاطفال بشكل كبير ومعهم في كل مكان الا انه يختار بدقة الألعاب المحملة على الجهاز وهي غالبا التعليمية مثل تعليم الانجليزي والارقام وكذلك علوم الدين مثل الصلاة والوضوء.
وأضاف العليان انه يحرص على شراء العاب اخرى مما يحبه اطفاله وبها فائدة للجسم وهي الدرجات الهوائية ليتعلم الحركة وتفيد جسم الطفل خصوصا ان التكنولوجيا اصبحت تصيب الاطفال بقلة الحركة وهو ما يؤثر على صحته، وكذلك يحرص اطفاله على شراء السيارات اللاسلكية وغير اللاسلكية ليتشارك مع اصدقائه التسلية، مؤكدا انه اسبوعيا يذهب بهم للملاهي الموجودة في المجمعات لان الطفل بعادته يمل من تكرار الألعاب ولخطر بعض ألعاب التكنولوجيا على صحة الطفل وخصوصا الظهر.
من جهته، قال فهد النبهان: لدي اخت ولديها «iPad» مليء بألعاب التكنولوجيا خصوصا برامج الاطفال ومرحلتها العمرية تحب ان تلهو بألعاب معينة مثل ألعاب الموضة والمكياج واللبس، فيوجد عدد من برامج ألعاب الالغاز والتركيب والتفكير والبرامج التعليمية التي تفيدها في دراستها الابتدائية، وبين انها تشاهد برامجها التلفزيونية وحلقات الرسوم المتحركة من خلاله فأصبحت لا تشتري مثلنا سابقا الفيديو او حتى الـ C.D، واشار الى ان التكنولوجيا لم تغن الاطفال عن سوق الالعاب فمازلنا نشتري الدمى وألعاب المطبخ لان الفتاة متعلقة بها بشكل كبير لأنها تشارك صديقاتها ممن بعمرها تلك الألعاب.من جانبه، اكد فهد البغلي أن التكنولوجيا اختلفت، فبعد ألعاب السيجا والبلاي ستيشن اصبح الايباد محتكرا لسوق الألعاب، حيث ان ولي الامر يستطيع التحكم في الألعاب والبرامج التي يحمّلها عليه، مؤكدا انه مازالت الألعاب القديمة مثل السيارات والدراجات الهوائية موجودة في المنازل، كما ان الايباد ليس لعبة جماعية والطفل يحتاج الى المشاركة مع اصدقائه في اللعب، وطالب بأن تكون هنالك جهة رقابية على ألعاب الاطفال في متاجر الابل ستور وغوغل خصوصا العربية لأنه ليست كل البرامج تصلح، ولا يستطيع ولي الامر مراقبتها جميعا خصوصا عندما يصل الى مراحل متقدمة من اللعب، مؤكدا ان هنالك حوادث كثيرة منها الاساءة للمعتقدات في بعض الالعاب.
من جهته، قال انور النجدي ان اطفالهم يعيشون مرحلة شبه خطرة، فألعاب التكنولوجيا مثل الهواتف والايباد لها خطر على صحة الطفل مثل مشاكل النظر وضعفه بسبب كثرة النظر لهذه الشاشات، وكذلك مشاكل آلام الظهر في المستقبل بسبب الساعات التي يستخدم بها الاجهزة ويجعله وحيدا في كثير من الاوقات بسبب انها احادية وليست ثنائية او جماعية مثل ما كنا نلعبه في الماضي.
وبين انه في الماضي كنا نجتمع نلعب ألعابا بدائية تفيد عقولنا مثل الالغاز وكذلك ألعاب سرعة وليست محصورة على كرة القدم ولكن كنا نشتاق لها، ووضح ان الايام الحالية اصبحت اجهزة التكنولوجيا مصاحبة للطفل في كل مكان فلا يتركه الا لذهابه للمدرسة او النوم وفي بعض الاحيان يصاحبه حتى في فراشه قبل ان ينام، مؤكدا انه ليس ضدها انما ضد كثرتها فمن ايجابياتها ان بها برامج مفيدة للتعليم مثل كيفية الصلاة بالصوت والصورة وكذلك الوضوء والارقام والاحرف فاصبح الطفل يعرف بعض نطق كلمات اللغة الانجليزية حتى وان لم يدخل للصف الاول الابتدائي لوجود هذه البرامج المفيدة.
واتفقت دانة القلاف معه وقالت: انا كولية امر أحاول قدر المستطاع ألا أجعل ابناءنا يمسكون بهذه الاجهزة لساعات طويلة لضررها على صحتهم، فضرر العين لأنهم يمسكونها لساعات ويسهرون عليها خصوصا في الظلام والظهر بسبب الجلسة الخطأ، موضحة ان لها آثار نفسية منها ان الطفل يصبح وحيدا بسبب عدم مشاركة الاخرين اللعب معه.
وبينت انها تجبر الاطفال في بعض الاحيان على الألعاب التي تربت عليها لما فيها من مصلحة عقلية وجسمانية ونفسية خصوصا الألعاب الجماعية.
من جانبه، أكد شاكر الحريري صاحب محل ألعاب أطفال ان سوق الألعاب لم يتغير، فمازال الاقبال على المحلات مثل السنوات السابقة، قائلا «لم نتأثر كثيرا بألعاب التكنولوجيا خصوصا ان السنوات العشر الماضية شهدت دخول ألعاب الفيديو لفئة عمرية وهي بالأساس ليست من هواة الألعاب الموجودة في محلاتنا».
وبين ان السوق له اقبال من اولياء أمور الاطفال وفئات عمرية محددة وان البيع جيد، موضحا ان اغلب المشتريات من الالعاب هي الدراجات الهوائية والسيارات اللاسلكية ودمى البنات.
من جهته، اختلف معه صاحبا محل ألعاب شاكر ومحمد الحريري وقالوا: ان السوق اختلف عن الماضي فالألعاب التعليمية لا تباع مثل السابق بسبب وجودها في الايباد وسهلة التحميل وان بسبب هذه التكنولوجيا اصبح السوق اقل مبيعا عن الماضي بنسبة تقارب الـ 60% عن سابقتها، وبينوا ان الدراجات الهوائية لها وقت محدد وهي العطلة الربيعية بسبب حرارة الجو في هذه الايام وهنالك من يشتريها ليلعب بها اطفاله داخل المنزل خصوصا المرحلة العمرية التي لا تتجاوز الاعوام الستة، وبين ان سوق الدراجات الهوائية يختلف في مناطق عن الاخرى لأن هنالك مناطق في الكويت لديهم مساحة امام البيت او الساحات الترابية يستطيع ان يلهو بها في امان وأخرى بسبب الازدحامات وكثرة السيارات تكون خطرة فلا يكون لها وجود، ووضحوا ان اغلب المشتريات من محلات ألعاب الاطفال هي السيارات للاولاد والدمى والمطبخ وكذلك المكياج ولها اقبال من الفتيات.
كما تحدثت «الأنباء» إلى الطفل عبدالله ثامر الذي أكد حبه لألعاب التكنولوجيا لأن بها ألعاب كثيرة يستطيع الوصول اليها جميعها وانه لا يمل منها ويقضي معها ساعات متقطعة ويتابع حلقات كرتونه المميز على الجهاز، ويقول انه يحب ان يلعب بدراجته الهوائية في المنزل مع اخوانه وكذلك اللهو بالسيارات العادية واللاسلكية لعشقه للسيارات.
من جهتها، ابدت الطفلة نوال فيصل حبها للألعاب الموجودة في الـ iPad وانها تفضل ألعاب الفتيات مثل اختيار اللبس والمكياج والاكسسوارات وكذلك ألعاب اخرى، وبينت انها تصطحب جهازها معها لبيت أعمامها وليرى الاطفال ألعابها وأكدت أن والديهايشتريان لها ألعاب الدمى والمطبخ وتحب ان تتشارك اللعب مع صديقاتها.