Note: English translation is not 100% accurate
«هيومن رايتس» تتهم المتمردين بمنع معالجة المدنيين
القوات الأوكرانية تضيق الخناق على الانفصاليين الموالين لروسيا في دونيتسك
6 أغسطس 2014
المصدر : دونيتسك ـ وكالات
دارت أمس معارك جديدة بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا على أبواب دونيتسك، المعقل الرئيسي للانفصاليين شبه المحاصر تماما الذي دعت كييف سكانه الى الفرار منه. وتردد دوي الانفجارات بشكل متكرر من ناحية ماريينكا، على المشارف الجنوبية الغربية للمدينة، حيث تصاعدت أعمدة الدخان بحسب وكالة فرانس برس.
واستنادا الى بلدية المدينة فإن قذائف الهاون التي أطلقت طوال الليل ألحقت أضرارا بمحطة كهرباء في حي بمدينة دونيتسك مجاور لماريينكا ما أدى الى انقطاع الكهرباء عن نحو 50 بناية سكنية. وأوضح المصدر نفسه ان قذيفة سقطت في وسط المدينة مساء الاثنين ما أدى الى إصابة 8 من الانفصاليين.
وتتكثف المعارك منذ أيام حول دونيتسك، أكبر مدينة في حوض نهر الدون السفلي كانت تضم نحو مليون ساكن قبل اندلاع المعارك، ما يثير المخاوف من حدوث هجوم دام.
وفي كييف أكد متحدث عسكري ان القوات الأوكرانية «اقتربت» من ضواحي دونيتسك ومن مدينة لوغانسك، المعقل الآخر للانفصاليين.
وقال المتحدث الأمني الأوكراني اندري ليسنكو للصحافيين ان «قوات مشاركة في عملية مكافحة الإرهاب الأوكرانية احتلت مدينة ياسينوفاتا على بعد 19 كلم شمال دونيتسك».
وأضاف ان «السيطرة على البلدة أتاحت تطويق دونيتسك من الشمال وإغلاق قناة مهمة لإمداد الإرهابيين بالأسلحة والتكنولوجيا».
وأشار الى ان التحضيرات لهجوم على المدينة جارية حاليا من دون إعطاء تفاصيل إضافية. وتتمثل إستراتيجية كييف المعلنة في محاصرة الانفصاليين في دونيتسك الى ان يستنفدوا كل مواردهم.
والهدف هو عزلهم عن الحدود الروسية التي تأتي منها الأسلحة والمقاتلون كما تقول السلطات الأوكرانية والغرب الذين برروا بذلك العقوبات الاقتصادية غير المسبوقة التي وقعت على روسيا.
ومع تشديد الضغوط، دعت القيادة العامة الأوكرانية أمس الأول المدنيين الى الفرار من المناطق الانفصالية وحددت لذلك «ممرات إنسانية» في دونيتسك، حيث طلبت من الانفصاليين الالتزام بوقف إطلاق نار.
وعلى حاجز أمام إحدى هذه الممرات، حيث شوهدت العديد من السيارات التي تنقل خصوصا مسنين، قال أحد الانفصاليين «نحن لا نمنع أحدا، الجميع أحرار في الفرار» من المدينة. وبالفعل غادر جزء كبير من السكان المدينة التي باتت شوارعها مهجورة ومعظم متاجرها مغلقة. لكن سكانا من المنطقة بأسرها يتدفقون من مناطق المواجهات على محطتها للسكك الحديد من أجل الفرار الى مناطق أخرى. ويثير مصير المدنيين، الذين فر مئات الآلاف منهم الى مناطق أخرى في البلاد أو الى روسيا، قلقا متزايدا وخاصة في لوغانسك المحرومة من المياه والكهرباء.
واتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الانفصاليين بمنع معالجة المدنيين من خلال احتلال المستشفيات والاستيلاء على سيارات إسعاف وأدوية، منتهكين بذلك القواعد الإنسانية السارية وقت الحروب.
كما أعربت عن القلق من القصف المدفعي الذي أصاب 5 مستشفيات على الأقل في شرق أوكرانيا والذي يرجح ان مصدره القوات الأوكرانية، مطالبة بإجراء تحقيق في هذا الصدد.
وأوقعت العملية العسكرية التي أطلقتها كييف منذ نحو 4 أشهر لوضع حد لحركة التمرد المسلحة الموالية لروسيا، حتى الآن أكثر من 1100 قتيل حسب الأمم المتحدة. وتكثفت الحملة في الأسابيع الأخيرة ما أتاح للقوات الأوكرانية استعادة السيطرة على مناطق واسعة.
على الحدود تفاقم الوضع أمس الأول مع إطلاق مناورات عسكرية روسية بمشاركة اكثر من 100 طائرة اعتبرت واشنطن انه «ليس من شأنها سوى زيادة حدة التوتر». ووصفت السلطات الأوكرانية المناورات بأنها «عمل استفزازي».
كما أكدت الخارجية الأميركية ان لديها أدلة جديدة على ان روسيا «تدرب الانفصاليين وتزودهم بالأسلحة والعتاد».
وندد المتحدث العسكري الأوكراني بانتهاكات للمجال الجوي الأوكراني من قبل مروحيات عسكرية روسية وبقصف مدفعي استهدف القوات الأوكرانية من الأراضي الروسية. وقال ان روسيا تحشد 45 ألف جندي على الحدود الأوكرانية.
وأقرت اليابان أمس تجميد أرصدة 40 شخصا ومنظمتين اعتبرت انهم «مشاركون في الحاق القرم بروسيا وزعزعة استقرار أوكرانيا». وأضافت سويسرا من جانبها 26 شخصا (معظمهم من الانفصاليين) و18 مؤسسة الى قائمتها السوداء.
إلى ذلك، استأنف نحو 110 خبراء من هولندا واستراليا عمليات البحث عن بقايا ضحايا الطائرة الـ 298 التي تأخرت لنحو أسبوعين بسبب المعارك الدائرة في المنطقة.