Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن البديل عن التنسيق مع سورية هو التنسيق مع سورية
عاصم قانصو لـ «الأنباء»: تفاوض الجراح مع الإرهابيين من خلال العلماء المسلمين سيرتد سلباً على عرسال
8 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

الجيش اللبناني ما كان لينتصر في حربه ضد فتح الإسلام لولا المساعدات العسكرية التي تلقاها من الجيش السوريبيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة د.عاصم قانصو، أن ما جرى في عرسال كان نتيجة طبيعية لعدم تجاوب الحكومات السابقة ومن خلفها قوى 14 آذار، مع التحذيرات المتكررة من وجود القاعدة وما يتفرع عنها من تنظيمات إسلامية تكفيرية في جرود عرسال، حيث كانت ومازالت تعمل بوصاية أميركية على إرساء الفوضى الخلاقة التي كانت كونداليزا رايس قد بشرت بها منطقة الشرق الأوسط، والتي عادت واعترفت بها مؤخرا وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون في مذكراتها، لجهة أن الإدارة الأميركية هي من استولدت فكرة تنظيم داعش من رحم الإخوان المسلمين وأرسلته الى المنطقة بهدف تقسيم دولها الى دويلات ضعيفة تريح الكيان الإسرائيلي وتضمن استمراريته على مدى العصور القادمة، مشيرا بالتالي الى ان الجيش اللبناني يحصد اليوم ما زرعته ثقافة النواب خالد الضاهر ومعين المرعبي ومحمد كبارة وجمال الجراح وكل من يدور في فلكهم من فعاليات سياسية مؤيدة وداعمة للحرب على سورية.
أما وقد وقعت الواقعة ودخل الجيش في أتون المواجهة المباشرة مع الإرهاب، لفت قانصو في حديث لـ «الأنباء» الى ان ما يدعو للقلق هو استمرار قوى 14 آذار بتعنتها الرافض للتنسيق مع سورية، ومحاولاتها الرخيصة حصر أسباب ما يجري بمشاركة حزب الله في الحرب السورية، معتبرا ان البديل عن التنسيق مع سورية هو التنسيق مع سورية، وذلك ليقينه بأن هذا النوع من الإرهاب الأميركي لا يمكن التخلص منه إلا بتطويقه من الجهتين اللبنانية والسورية لخنقه ودفنه حيث هو، مشيرا الى ان ما فات وزير الداخلية نهاد المشنوق هو ان تفاوض النائب جمال الجراح مع الإرهابيين من خلال العلماء المسلمين، وبغض النظر عن هويتهم العقائدية، سيرتد سلبا على الدولة اللبنانية، وذلك لكون النصرة وداعش وكل التنظيمات التكفيرية يتعاطون مع الأحداث بالمفرق وليس بالجملة، أي انهم يفاوضون فقط لاسترجاع أسراهم إلا أنهم حتما لن يخرجوا من الجرود المحيطة بعرسال والمطلة على جيرانها من البلدات البقاعية، بل سيبقى خطرهم يهدد عرسال وجيرانها ما لم يتم اقتلاعهم بالقوة العسكرية.
وذكّر قانصو كل المعترضين على التعاون أمنيا مع سورية بأن الجيش اللبناني ما كان لينتصر في حربه ضد فتح الإسلام في نهر البارد لولا المساعدات العسكرية التي تلقاها من الجيش السوري عملا باتفاقية الأخوة والتعاون والتنسيق بين الدولتين، ولكان إرهابيو فتح الإسلام قد وصلوا الى أعتاب وزارة الدفاع في اليرزة، بمعنى آخر يعتبر قانصو ان غياب التنسيق بين لبنان وسورية في ظل المشروع الداعشي - الأميركي في المنطقة، هو انتحار جماعي لم ولن يُسمح به، هذا من جهة مشيرا من جهة ثانية الى انه كان أجدى بالمتنطحين لاتهام حزب الله باستدراج داعش والنصرة الى لبنان، أن يعيدوا قراءة التقارير الصادرة عن مديرية المخابرات قبل عبور الحزب للحدود اللبنانية في مارس 2013، والتي أكدت وجود منشآت عسكرية للقاعدة في جرود عرسال، متمنيا بالتالي على قوى 14 آذار وزراء ونوابا وفعاليات سياسية، أن تتحلى بشيء من الحكمة وتوقف توظيف المعركة في عرسال لصالح منطقها السياسي، سيما أن أكثر ما المعركة بحاجة إليه اليوم، هو تضامن اللبنانيين مع الجيش ليخرج منتصرا من معركة مع عدو لا يفرّق بين مذهب وآخر، بدليل سقوط شهداء للجيش اللبناني من الطائفة السنية بمثل ما سقط له من الطائفتين الشيعية والمسيحية.
وفي سياق متصل وعن قراءته للمكرمة السعودية الجديدة والبالغة مليار دولار أميركي لصالح الجيش اللبناني، لفت قانصو الى ان جل ما أراده الملك عبدالله من خلال هذه الهبة هو التأكيد على ما جاء في خطابه الأخير عن الإرهاب، ناهيك عن محاولته إعادة تعويم الرئيس سعد الحريري على الساحة اللبنانية نتيجة تراجع أسهمه في الوسط السني، الا ان قانصو لم يعر مكرمة الملك عبدالله اي اهمية مقابل اهتمامه باتصال الملك بالرئيس سليمان، الاتصال الذي رأى فيه قانصو إهانة كبيرة للدولة اللبنانية بشكل عام ولرئيس الحكومة تمام سلام بشكل خاص، وذلك لاعتباره أن الملك عبدالله فضل التباحث مع رئيس سابق للجمهورية على التشاور مع رئيس الحكومة الذي يتولى بموجب الدستور صلاحيات الرئاسة الأولى. بمعنى آخر يعتبر قانصو ان خلفية اتصال الملك عبدالله بسليمان هي محاولة لإعادة تسويق الأخير لرئاسة الجمهورية، والذي على اثره انعقد ليلا اجتماع في دارة الرئيس سليمان بحضور البطريرك الراعي والرئيس سلام والنائب وليد جنبلاط.