Note: English translation is not 100% accurate
السيستاني يزيد الضغط على المالكي ليتنحى
ضربة جوية أميركية ضد مدفعية «داعش» شمال العراق.. وبغداد تتوقع تغيرات ميدانية كبيرة خلال ساعات
9 أغسطس 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) إن طائرتين عسكريتين أميركيتين شنتا غارة جوية امس على مواقع مدفعية يستخدمها تنظيم الدولة الإسلامية في الهجوم على القوات الكردية التي تدافع عن مدينة اربيل قرب موقع تمركز عسكريين أميركيين.
وقال الأميرال جون كيربي المتحدث باسم الپنتاغون في بيان: إن طائرتين إف/ايه-18 أسقطتا قنابل موجهة بالليزر زنة الواحدة 500 رطل على قطعة مدفعية متنقلة قرب أربيل.
واضاف أن مسلحي الدولة الإسلامية يستخدمون المدفعية في قصف القوات الكردية التي تتولى الدفاع عن أربيل، حيث يتمركز عسكريون أميركيون.
وأضاف: «اتخذ قائد القيادة المركزية قرار الضربة الجوية بموجب تصريح من قائد الأركان».
وقال كيربي: إن توقيت الضربة الجوية كان الساعة 6:45 ـ 1:45 ظهرا بتوقيت أربيل.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أجاز توجيه ضربات جوية أميركية محدودة على العراق لحماية المسيحيين والحيلولة دون وقوع «إبادة جماعية» ضد عشرات الآلاف من طائفة اليزيدية ممن يحتمون بقمة جبل خوفا من مقاتلي الدولة الإسلامية.
بدوره، توقع رئيس أركان الجيش العراقي بابكر زيباري امس ان تشهد بلاده «تغيرات كبيرة خلال الساعات المقبلة» بعد تدخل القوات الأميركية وضربها مربض مدفعية لتنظيم الدولة الإسلامية في شمال البلاد.
وقال زيباري لوكالة فرانس برس «الساعات المقبلة ستشهد تغيرات كبيرة. الطائرات الأميركية بدأت بضرب تنظيم داعش في جنوب مخمور وأطراف سنجار»، وكلاهما شمال العراق.
ميدانيا ايضا، أعلن مصدر أمني عراقي امس استعادة القوات الحكومية السيطرة على 3 قرى في محافظة صلاح الدين شمالي العراق، عقب اشتباكات عنيفة مع عناصر داعش أدت لمقتل وجرح عشرات العناصر من التنظيم.
وفي تصريح لوكالة «الأناضول»، قال المصدر الأمني الذي طلب عدم ذكر اسمه ان قوة من الجيش بالتعاون مع جهاز مكافحة الإرهاب ومساندة ميليشيات شيعية مثل (عصائب أهل الحق وسرايا السلام) استعادوا السيطرة على قرى «قره ناز» و«برجوالي» و«البوحسن» التابعة لقضاء طوزخورماتو (90 كلم شرق تكريت في صلاح الدين)، بعد طرد مقاتلي «الدولة الإسلامية» الذين سيطروا على تلك القرى مؤخرا.
وأضاف المصدر أن استعادة السيطرة على القرى الثلاث جاءت عقب اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية والميليشيات وعناصر «الدولة الإسلامية».
في هذا الوقت، دعا المرجع الشيعي الأعلى في العراق السيد علي السيستاني العراقيين امس إلى التوحد في مواجهة «الخطر الكبير» الذي يمثله مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذين أثار تقدمهم في شمال البلاد قلق حكومة بغداد وحليفتها الولايات المتحدة.
وألقى السيستاني في خطبة الجمعة ـ التي يتلوها أحد مساعديه نيابة عنه ـ في مدينة كربلاء باللوم على الساسة العراقيين في الأزمة
قائلا إنهم يتحركون وفقا لمصالحهم الشخصية.
وقال السيستاني إن الساسة الذين يتشبثون بمناصبهم يرتكبون خطأ جسيما، داعيا إلى اختيار رئيس وزراء قادر على انهاء أزمة تنظيم الدولة الاسلامية.
وتمثل تصريحات السيستاني تصعيدا للضغوط على رئيس الوزراء نوري المالكي ليتخلى عن مسعاه للبقاء فترة ثالثة في المنصب.
في هذا الوقت، استنكر «ائتلاف الوطنية»، بزعامة إياد علاوي امس الأعمال «الإرهابية» بحق الايزيدين في العراق، معربا عن دهشته إزاء الصمت الأممي والإقليمي لما يحدث من «كوارث إنسانية» في عموم البلاد.
وقال ممثل الائتلاف لقمان مرقوز يعقوب، خلال مؤتمر صحافي امس «إننا ندين ونستنكر كل الأعمال الإرهابية التي تطال أهلنا في عموم العراق وخاصة ما حصل ويحصل مع إخواننا من الطائفة اليزيدية والمسيحية في سنجار والموصل وتكليف والتلسقف وبعشيقة».
وأضاف يعقوب «ندين أعمال التهجير والقمع والترويع في مناطق البرطلة والكرمليس والحمدانية بعد انسحاب قوات البيشمركة منها واحتلالها من قبل الإرهابيين (داعش) وبفراغ حكومي واضح».
وتابع يعقوب «لم نتردد في القول بأن ما حدث في العراق خطة مدروسة من قبل منظمات الجهاد العالمية والإقليمية للوصول بالعراق الى ما وصل اليه»، موضحا أن «سبب المواجهات بين أبناء الشعب العراقي والحكومة عدم المرونة من قبل حكومة المالكي ما أدى الى خلق حاضنة ملائمة للإرهاب».
واستغرب يعقوب «الصمت الأممي والإقليمي إزاء ما يحدث من كوارث إنسانية في عموم العراق وخاصة المحافظات المنتفضة».
وطالب «الأمم المتحدة وكل المنظمات الإنسانية مساعدة النازحين من المسيحين والايزيدين وبقية الطوائف الأخرى الوافدة الى إقليم كردستان وحمايتهم وتوفير لهم المأوى الذي يليق بهم كون أن العراق أغنى بلدان العام بالنفط».