Note: English translation is not 100% accurate
2.6 مليار دولار قيمة استثمارات تحت التنفيذ بدول «التعاون».. بينها متحف اللوفر بأبوظبي بـ 650 مليون دولار
مليارات دول الخليج تنُفق على الأعمال الفنية
16 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء



مليـار دولار ميزانية سنويـة لهيئـة متاحف قطر السنوية.. 30 ضعف ميزانية متحـف نيويـورك
السعودية لاعب ناشئ في سوق الفن.. وأبوظبي تدفع 54 مليون دولار سنوياً لاستخدام اسم «اللوڤر»
مدحت فاخوري
أصبحت الأعمال الفنية مثل لوحات الفنانين العالميين والمنحوتات الباهظة الثمن سوقا ناميا في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تعمل حكومات المنطقة على الإنفاق السخي وبالمليارات على هذه الأعمال التي يعتقد أنها من الممكن ان تساهم في جذب السياحة الثقافية وعكس وجه حضاري للمنطقة، بينما ترى أخرى ان هذه الأعمال قد تكون استثمارا طويل الأجل على اعتبار ان قيمتها تزداد مع الوقت.
وقدرت مجلة ميد الاقتصادية ان تصل قيمة الاستثمارات الحالية تحت التنفيذ في المرافق الثقافية في دول مجلس التعاون الخليجي بنحو 2.6 مليار دولار، بما في ذلك بعض المشاريع اللافتة للنظر في المنطقة مثل متحف اللوفر للفن بأبوظبي بتكلفة 653 مليون دولار.
ومن ناحية أخرى، وبينما ترتفع ثروة الأفراد في المنطقة على خلفية عوائد النفط التي تنعكس على حياة المواطنين وميزانية الحكومات، ينفق المستثمرون الخليجيون على نحو متزايد على الأعمال الفنية إما لكونها أصولا ذات قيمة مادية ثمينة أو لكونها تشكل قطعا فنية فريدة ذات معالم معروفة وغالبا ما تكون مثيرة للجدل.
قطر في سوق الفن
وقطر من بين الناشطين في هذا الحقل، فمثلا يتميز مطار حمد الدولي بالدوحة بقطعة فنية منحوتة على شكل دمية لدب صغير من البرونز يصل ارتفاعها إلى 23 قدما وهي من أعمال الفنان السويسري أورس فيشر وقد بلغت قيمتها 6.8 ملايين دولار، وفقا لمتحف قطر. واشترت قطر عام 2011 إحدى لوحات مجموعة «لاعبي الورق» التي تعود للفنان الفرنسي بول سيزان بقيمة 250 مليون دولار، لتصبح اللوحة الأغلى في التاريخ متخطية الرقم القياسي السابق للوحة بلغت قيمتها 106 ملايين دولار.
وتعد اللوحة في نظر المراقبين إحدى أهم اللوحات الفنية للمدرسة الانطباعية واحدى أهم اللوحات في تاريخ الفن الحديث. لتلقب بذلك الشيخة ميساء بنت حمد آل خليفة آل ثاني الرئيسة الحالية لمتحف قطر بالشخصية الأكثر اهتماما بالفن، بسبب تمتعها بقدرة شرائية في مجال القطع الفنية ليس لها مثيل.
وتعد هيئة متاحف قطر من أكثر المنفقين على سوق الفن على مستوى العالم، لما تتمتع به من ميزانية سنوية تنفق في هذه السوق تقدر بمليار دولار، أي أكثر من 30 مرة ضعف ميزانية متحف نيويورك للفن الحديث و175 مرة ضعف ميزانية تايت لندن «Tate London».
اللوفر ـ أبوظبي وفي الإمارات، تستثمر ابوظبي بشكل كبير في الأصول الفنية والثقافية، عن طريق سعيها للتواصل مع العلامات التجارية الكبرى في مجال الفن من أجل تطوير متحف المقتنيات الثمينة. حيث انها ستدفع نحو 520 مليون خلال 30 عاما لمتحف اللوفر من اجل استخدام اسمه، وقد خصصت لذلك نحو 53.8 مليون دولار سنويا.وتصل التكلفة الإجمالية لتطوير جزيرة السعديات نحو 27 مليار دولار تقريبا، حيث سيفتتح بها متحف «اللوفر أبوظبي» خلال السنة المقبلة، وسيشتمل المتحف على بعض القطع الفنية من متحف غوغنهايم ـ مقره الرئيسي في نيويورك ـ من تصميم الفنان فرانك جيري، وسيشرف على عملية التطوير استشاريون من المتحف البريطاني.وسيحكي متحف زايد الوطني تاريخ الإمارات وقصة حياة مؤسسها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وقالت منسقة المعارض في هيئة ابوظبي للسياحة والثقافة العنود الحمادي: «ان أبوظبي لديها الكثير من الأحداث الفنية المستمرة، بالإضافة إلى انه ستكون بها 3 متاحف خلال السنوات المقبلة»، لتؤكد بذلك ما يحدث في جزيرة السعديات.
وبذلك ستصبح الإمارات مركزا رئيسيا في المنطقة بالنسبة لشراء وبيع القطع الفنية بما تتميز به من سكانها الأثرياء ولما بها من عدد كبير من صالات العرض إلى جانب موقعها المتميز بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، وفقا لمدير الفنون بدبي السعودية
اما في السعودية، الدولة المحافظة، فقد أصبحت لاعبا ناشئا في سوق الفن، حيث بدأت المتاحف الخاصة تفتح في جميع أنحاء المملكة، حيث من المتوقع ان تفتتح شركة النفط الحكومية «أرامكو السعودية» مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي، تحت إشراف متحف التاريخ الطبيعي من لندن ومركز بومبيدو بباريس.
بالإضافة إلى ذلك، شهدت بيوت المزادات نجاحا ملموسا في دول مجلس التعاون الخليجي كما تبدو في نظر مقتني الفن العالميين، وقدمت دار كريستيز بلندن اثنين من مبيعاتها خلال سنة واحدة في المنطقة منذ عام 2006، وحققت فيهما اكثر من 250 مليون دولار من القطع الفنية والساعات والمجوهرات وفقا للمدير التنفيذي لدار كريستيز بالشرق الأوسط.