Note: English translation is not 100% accurate
مواطنون لـ «الأنباء»: للحب تأثير كبير في تغيير القناعات والسلوكيات وهناك أشياء من الصعب التضحية بها لإرضاء من نحب
الحب عندما يكون صادقاً يصنع المعجزات
25 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء



حب الوالدين والأولاد وإرضاؤهما أسمى الغايات وأمامه يهون كل غالأميرة عزام
في رحلة خاصة الى عالم مميز من قصص الحياة النافعة وثمارها اليافعة سلطت «الأنباء» الضوء على تأثير الحب في تغيير النفوس والسلوكيات بين الأفراد، فهناك العديد من القصص الشهيرة في العطاء والتضحية بين المحبين، حيث نقشت في ذاكرة التاريخ وأصبحت تردد بين الأجيال الصغيرة، وكأنها أساطير نادرة الوجود، مثل قصص عنتر وعبلة وروميو وجولييت وقيس وليلى وغيرها، وهناك أيضا تضحية الأبناء من أجل الآباء أو العكس، ومن الطبيعي ان يقرأ التاريخ سجلات اعظم الأمهات ممن كافحن من اجل الأسرة والأولاد، فهل لازال الحب مؤثرا حتى يومنا الحالي؟، هل لازال قادرا على تغيير النفوس والسلوكيات؟، وهل من الممكن ان يضحي الإنسان بالغالي والنفيس إرضاء لمن يحب؟، للإجابة عن تلك الأسئلة استطلعت «الأنباء» آراء مجموعة من المواطنين حول تلك القضية، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية تقول أنفال عبدالعزيز انها من الممكن ان تفعل اي شيء لإرضاء والديها، موضحة انها قد توافق على الزواج من شخص لم يعجبها لإرضائهما، فحبهما في قلبها اكبر من حب أي إنسان آخر، مشيرة الى ان الدنيا قصيرة ولن تدوم ولا تستحق الغضب والمشاحنات من أجل أشياء صغيرة كما ان الوالدين سريعا ما يرحلان ولا يعوضهما أي شخص، ويوافقها في ذلك الرأي خالد العنزي الذي يؤكد ارتباطه بابنة خالته من أجل إصرار والدته رغم تعلق قلبه بغيرها من بنات إحدى الجنسيات العربية، ولكنه لا يحتمل ان تقاطعه والدته أو والده.
ومن جهتها تقول منال السويدي انها مع تغيير السلوكيات الخاطئة والطباع غير المرغوب فيها، ولكن يفترض الا يكون ذلك لاجل من نحب فقط، وانما ليعود بالنفع على صاحبها اولا ثم من احب ووفق ما قاله الله وقال رسوله وحدود عادات وتقاليد المجتمع، فالحب له دور هام في تغيير بعض السلوكيات السلبية غير المرغوب فيها، أما محمد حسين فيعتقد ان الحب «كلام فاضي» وانه من الممكن ان يضحي بحفنة من الدنانير من اجل رفاقه ولكنه لن يضحي بمصلحته او ما يعرضه للمعاناة من اجل إرضاء الآخرين كما انه من الصعب ان يغير عاداته وتصرفاته لأجل امرأة او صديق فمن يحبه عليه ان يتغير هو لأجله لا العكس.
الحب والأسرة
وعن الحب الذي يجمع بين المذاهب والفروقات، تروي بلقيس حسين انها «حضرية» ومن المذهب الشيعي وقد تزوجت قبلي من المذهب السني وقد غيرت طريقة ملابسها لأجله كما غيرت الكثير من سلوكياتها وعاداتها معه رغم الاختلافات الكثيرة بينهما، إلا أنها ما زالت مستعدة لإرضائه لأنها تحبه وتحب أولادها وتسعى معه لبناء السعادة رغم كل ما يحدث بالخارج، أما أم محمد فهي من المذهب السني وتزوجت من أحبته من المذهب الآخر رغم اعتراض بعض الأهل ولكنها استطاعت ان تبني قصرا من الحب بين سبعة من الأبناء كلهم متحابين ومتسامحين ويحملون الكثير من الحب والاستقرار في حياتهم. أما أم خالد فقد تزوجت بشخص لم تحبه وفكرت كثيرا في الانفصال عنه في بداية حياتها، إلا أن حبها الشديد لأولادها منعها لخوفها من هدم البيت وتشتت الأبناء وحيرتها في مستقبل مجهول لا تدري اذا كانت ستحصل على زوج أفضل مما حصلت عليه.
التضحية بالأصدقاء
بدورها تعبر خديجة عن خيبة أملها من انفصالها عن العديد من صديقاتها لإرضاء زوجها، فهي لا تملك غيره سواء أحبته او كرهته وهو شديد التملك لها، وعادة ما يخيرها بينه وبين غيره كما انها لا تريد ان تخسر أطفالها وبيتها فتضطر للتضحية بأي من صديقاتها لإرضاء زوجها، أما عبدالهادي الظفيري فهو غير مستعد للتفريط في اي من أصدقائه لأجل أي امرأة في العالم، فهو ملتزم بالوفاء لهم والحضور إلى دواوينهم والوقوف الى جانبهم حتى وان كان ذلك لا يعجب زوجته بالتأخير عنها لساعات طويلة.
أما فهد فقد وصل الى منتصف العقد الثالث ولازال يخشى الارتباط والزواج لحبه لحريته وخوفه من التقيد بمسؤوليات البيت والأسرة والأولاد وحرمانه من السفر والتمتع مع الأصدقاء.
الزوج النادر
ومن جانبها تعتبر عفاف ملا ان زوجها نادرا لأنه احبها منذ طفولته وفضلها على الجميع وحرص على سعادتها ولم يعرف غيرها ولم يتزوج سواها رغم جماله ووسامته ورغم عمله مع العديد من النساء، لأنه وعد بالإخلاص وصدق فيه فاستقرت الأسرة ولم تهزها أي ريح، أما أبو فارس فيؤكد إخلاصه لزوجته وارضائه لها بكل المقاييس، معتبرا جميع بنات حواء كأخواته أو بناته وهو يدعو أصدقاءه وإخوانه ليكونوا مثله.أكدن أن الحب والإعجاب بالأصدقاء ورفاق العمل كان من العوامل المساعدة لاعتناق الدين الإسلاميمهتديات لـ «الأنباء»: دروب الرحلة إلى الإسلام تختلف والقناعة واحدة
الحب غيّر انطباعاتنا وأفكارنا الخاطئة عن الشعوب المسلمة
حياتنا امتلأت بالسعادة والطمأنينة والاستقرار النفسي عند الدخول في الإسلام
الكويت بلد الحرية والأمان والتسامح بين معتنقي الأديان المختلفة
هناك العديد من المهتديات اللاتي دخلن الإسلام لعدة أسباب منها القناعة الحقيقية بالدين الإسلامي والتوحيد المطلق والإيمان بالله عز وجل، وكذلك تميز الشريعة الإسلامية عن باقي الأديان السماوية وشمولها، وهناك من اعتنقن الإسلام أيضا بدافع الحب ومرضاة للطرف الآخر من أجل الزواج، فهل من الممكن أن يكون لاختلاط المسلمين بغيرهم سببا قويا في توضيح صورة الإسلام الصحيحة وانضمام غير المسلمين إليه؟، لمعرفة الإجابة عن تلك الأسئلة حاورت «الأنباء» مجموعة من المهتديات الجدد وكانت التفاصيل كالآتي: بداية، تقول الفلبينية روينا: «التقيت مع جراح على شبكة الأنترنت، وبدأ يعلمني تعاليم الإسلام، وكنت حينها متشككة جدا لأنني ولدت وترعرعت ككاثوليكية، ويوما بعد يوم كنت استمر في الحوار للتعرف عليه أكثر، وقد تغير انطباعي عن الشعوب المسلمة، فهو لطيف جدا ومحترم، وقد بدأ يرسل لي كتبا عن الإسلام، وقرأت قليلا منها، كما تحدثت إلى نساء أخريات من معتنقات الإسلام، حتى جاء اليوم الذي التقيت بجراح في بلدي لأرى فيه صورة رجل طيب ونبيل، علمني كيف أصلي وأخبرني الكثير عن الإسلام، ولا أنسى قوله لي إن الإسلام هو الدين الصحيح، وفي زيارته هذه التقى بعائلتي ونجح في تغيير انطباع الأسرة عن المسلمين كذلك بحسن تعامله ورقي أخلاقه، وبعد 6 أشهر طلب مني الزواج، وجاء نطقي بالشهادتين قبل زواجي بيوم واحد».
ومن جانبها تروي الاميركية خديجة لي عن رحلتها الى الإسلام فتقول «عندما كنت طفلة، كنت اصدق ما يقول والدي، لقد نشأت في بيت مسيحي، لم أكن أتساءل عن الله أو المسيح حتى بلغت العاشرة، وكنت أذهب لدراسة الكتاب المقدس مرة واحدة في الأسبوع، واذهب للكنيسة يوم الأحد، وكنت قد درست الوصايا العشر، وكانت أول وصية ألا نعبد إلا الله لذلك بدأت أتساءل «لماذا نصلي للمسيح؟ لماذا نعبد المسيح إذن؟، قيل لي أشياء كثيرة مربكة عنه، الثالوث وابن الله، حقا لم يكن لدي أي فكرة ان كانت هناك ديانات أخرى تناقش هذه النقطة، ولكن كان اعتقادي حينها إذا كنت تؤمن بالله فيجب ان تؤمن بالمسيح كذلك أو أنك كافر».
وتابعت: «ذات يوم وبينما كنت أعمل في أحد المطاعم الراقية التقيت بالرجل الذي حدثني عن الإسلام، وكنت قد سمعت عن المسلمين الإرهابيين الذين يفجرون أنفسهم، وتتغطى نساؤهم بالسواد من الرأس حتى القدمين، وعندما كنت أرى امرأة في عباءة سوداء كنت أخشى أنها كانت تسير لتفجر لنا كل شيء، وحاول هذا الرجل أن يحدثني عن دينه ولكن لم أكن أريد أن يدفع بمعتقداته إلي، ولذلك قلت له لا، لي ديني ولك دينك، ولكنه طلب أن أخبره عن ديني وسيخبرني عن الألغام حتى ظننت أنني يمكن أن أنقل له «الحقيقة» المسيحية وانقذه.
وبعد ان أراني بعض أشرطة الفيديو لمناظرات على اليوتيوب بين المسيحيين والمسلمين فوجئت بأنني وجدت ديانة المسلمين عادلة وواقعية جدا، وان ما قالوه كان منطقيا جدا بالنسبة لي، وتأثرت به كثيرا «وأوضحت» في العام التالي، طلب مني هذا الرجل أن أذهب إلى دبي للعمل معه في مجال العقارات، فقد عملت «سمسار عقارات» في ولاية مينيسوتا وظننت أنها فرصة عظيمة، فذهبت معه، وهناك في دبي سمعت الأذان كل يوم، ورأيت المسلمين والمسلمات في كل مكان، ووجدت شعور السلام الذي لم يكن في أمريكا، ولم اجد لا المخدرات أو الكحول في الشوارع المفتوحة، وأهداني صديقي بعض الكتب الصغيرة عن الإسلام ووجدت الوقت الكافي للقراءة حول هذا الموضوع، وفي هذه المرحلة لم أكن أعرف أي شيء عن القرآن، ولا يزال لدي الاعتقاد في الكتاب المقدس بنسبة 100% ولذلك قرأت كتابا عن «محمد» في الكتاب المقدس».
وزادت: «بينما كنت وحدي في غرفتي في احد الفنادق بدبي وبعد ان قرأت الحقيقة، لم يكن لدي أي فكرة عن كيفية صلاة المسلمين، ولكن كنت أعرف كيف صلى الأنبياء ووجوههم على الأرض، فأخذت سجادة الصلاة من غرفة بالفندق ووضعت وجهي على الأرض ودموعي الصادقة تتساقط عليها، وسألت الله أن يغفر لي جميع السنوات الماضية، وصليت وبكيت وكنت أقرأ كل ليلة سعيا عن الأجوبة الحقيقية، فلسنوات كنت أبحث عن أجوبة في المسيحية والآن جاءتني كل الإجابات مباشرة من الله في القرآن، وفي اليوم التالي خرجت واشتريت عباءة ووشاحا، ورأيت الجمال في الإسلام بكيفية حماية النساء، وتركت صديقي في دبي لأنني كنت أعرف أنه لم يكن على دين مثلما أردت، وعدت إلى اميركا بالحجاب لأعطي عائلتي صدمة حياتهم، كنت في بداية شهر رمضان عندما ذهبت إلى وطني، فالتحقت ببعض الفتيات الباكستانيات الاميركيات في المسجد».
وأردفت «أما عائلتي فلم تكن سعيدة بأنني تحولت للإسلام، فوالدتي لم تفهم الدين وبقدر ما حاولت أن أخبرها في السنوات الـ 4 الأخيرة عن الحقيقة فهي للأسف ما زالت لا تراها، وقد وجدت كل شيء في القرآن صحيحا وكنت في إيمان عال، صائمة كل يوم وأذهب إلى المسجد كل ليلة، ولكن للأسف رمضان لا يدوم إلى الأبد، والأشهر القليلة القادمة كنت أذهب فقط يوم الجمعة إلى المسجد وأصدقائي المسلمون الجدد مشغولون مع العمل والمدرسة، شعرت عندها بالوحدة وأسيء فهمي من قبل جميع أصدقائي وعائلتي، فأردت أن أعود إلى الشرق الأوسط والاستمرار في تعلم الإسلام بحرية وصراحة، حتى نظرت إلى فرص التعليم وجدت شيئا في الكويت، وكنت أعرف أنها بلد آمن واللغة الإنجليزية بارزة جدا حتى صليت استخارة ويسر الله لي ان اذهب إلى الكويت، وعندما كنت في أميركا وجدت كل شيء يمكن أن تريده أي فتاة، الجمال والتعليم والعمل والمال والحرية، لا توجد قواعد، وكنت سعيدة في الظاهر ولكن في الباطن كنت أشعر بفراغ كبير، ولم أجد السعادة الحقيقية والاطمئنان النفسي، حتى اعتنقت الإسلام مع أن كل شيء يحدث في الحياة كان مقدرا من حكمة الله، فأتمنى أن يعرف كل المسلمين في العالم ان الإسلام هو دين الكمال حقا، وأنا ممتنة أن الله أرشدني إليه».
من جهتها، تروي الرومانية فالي قصة تعرفها على شاب مصري في الكويت عن طريق الإنترنت وقد وجدت منه حسن الأخلاق وسماحة التعامل والطيبة والاهتمام وفي نفس الوقت كان يحدثها عن الإسلام ويهديها مقاطع لآيات قرآنية أثارت إعجابها رغم انها لم تكن تفهم معناها خاصة تلك التي كانت بصوت الشيخ سعد الغامدي تأثرت بها كثيرا وفكرت في تعلم اللغة العربية لأجل ان تفهمها، وبعد عدة اشهر دعاها لزيارة الكويت وأكرم بها ترحيبا وعاملها كأخت له، وبعد ان اقتنعت بالإسلام توجهت معه الى لجنة التعريف بالإسلام للنطق بالشهادتين، ووجدتها اجمل لحظات حياتها، موضحة أنها لم تتغير من اجل صديق مخلص أحسن معاملته معها، ولكنها تعودت الصدق وقول الحق، فعندما تجد الحق لا تنكره أبدا، ولا زالت تزور الكويت لتتعلم الأحرف العربية، ورغم أنها لا ترتدي الحجاب إلا أنها لا تترك صلاة عن موعدها ولا تتخلى عن مبادئها التي اكتسبتها من كل من المسيحية والإسلام.
أما المكسيكية ماريا هوسيه فتقول: «لقد نشأت كاثوليكية، وكل من والدي من خلفيات دينية نموذجية، وكنا نذهب الى الكنيسة كل يوم أحد، ونحضر الدروس الدينية كل أسبوع، كما كنا نشارك في الدراسة الدينية أثناء فترات الراحة الصيفية، فالدين صفقة كبيرة في منزلنا، لذلك بقيت طفلة جميلة وبريئة من كافة الأشياء السيئة التي يقوم بها الكثير من الاطفال في سن المراهقة المبكر كالتورط مع التدخين أو الكحول والمخدرات أو الانخراط مع الصبية، ولم أشكك يوما أو افكر في معتقداتي الدينية حتى وصلت سن الـ 16، وفي صباح أحد الأيام بينما كنت في المنزل، وجاء برنامج ديني على شاشة التلفزيون، وكان هناك واعظ مثل الكاهن أو البابا كما يقولون في مصر، يتحدث عن أهمية عبادة «ابن الرب» وكيف أن هذا خلاصنا الوحيد من نار جهنم، شعرت بالغيظ، فكل هذا الوقت، كنت أصلي لله خالقنا، وهو يقول انه من المفترض أن أعبد رجلا؟ ما الفائدة في الإيمان بالله إذا كان من المفترض أن نصلي إلى رجل؟، وشعرت بالاشمئزاز والغباء، لأنه ردد ما كان يدرس كل تلك السنوات، ولم يسبق لي أن جلست وفكرت في معنى الصلاة كنت قد حفظت الأغاني الدينية مع كثرة التكرار، والآن، قد رفع الستار، وأعلنت من تلك النقطة، أني اعتبر نفسي ملحدة».
وتوضح: «بدأت دراسة الأديان المختلفة ولكن الكثير منها لم يسكن قلبي، وأصبت بالإحباط لعدم التمكن من العثور على ما كنت أبحث عنه، وأخذت استراحة لفترة من الوقت، وبعد فترة وجيزة وقد وصلت الـ 17، كنت قد انتقلت مع والدي إلى مصر، فاستمرت دراستي من خلال الإنترنت، وكنت أكثر إزعاجا مع المسيحيين في مصر، لكراهتي لعبادة نبي، ولكن في نفس الوقت كنت أكره المسلمين بسبب الفوضى التامة في الحمامات عند الوضوء، وإعطاء مظهر القذارة، والاستحقار لما كنت أرتدي، ورؤية النساء في حرارة الصيف بتغطيتها من الرأس إلى أخمص القدمين في حين عدم فهمي لأي شيء مما كن يفعلنه جعلني أكثر غرابة نحوهم، بينما الأغرب هو نظرة الرجال لأجنبية متحررة، فقد تعرضت لـ «تحرش» في مترو في وسط الشارع في وضح النهار وفي الوقت نفسه، وعلى الجانب الآخر أخبرني شخص ما عن الإسلام، بانه علي ان أتستر أكثر لأنني في بلد مسلم«وتزيد» ان الجنس البشري هو المسؤول عن أفعاله فقط، وكيف أن الله سيحكم عليهم بوضعهم في الجنة أو الجحيم بناء على ما فعلوا عندما كانوا يعيشون في الدنيا وكان هذا انتباهي، وهو ما كنت أبحث عنه فواصلت القراءة، انها تفسير لآيات من القرآن، وقد صدمت وتحمست في الوقت نفسه، وطلبت من زميل لي ان يطبع لي تفسير القرآن كاملا كما ساعدني صديق من ساحل العاج بكتب مجانية عن الإسلام باللغة الإنجليزية، وأحدها حول كيفية الصلاة، والوضوء، وكنت على وشك أن أصبح مسلمة، وكان عمري 18 حينها، ولكن والدي فاجأني بقوله احزمي حقيبتك، فنحن مغادرون الى الفاتيكان خلال ساعة واحدة».
وتابعت: «وفي الطائرة كنت أقرأ القرآن، وقضينا بضعة أيام في نهايتها قال والدي: ما المسألة؟ المح نظرة سيئة حقا على وجهك وكأنك رأيت شيئا مثيرا للاشمئزاز، وكنت مهذبة جدا مع والدي الذي ارتبط بعمل فجأة وعليه المغادرة فعدت إلى مصر وحدي، وهناك نطقت الشهادة وارتديت الحجاب في اليوم التالي بعد وصولي، ومن المثير للاهتمام، في بضعة أيام في وقت لاحق، عاد والدي بعد فترة وجيزة، وطلب مني أن أرتدي ملابسي وأقابله أسفل الدرج حتى نتمكن من الذهاب للتسوق، وعندما خرجت بحجابي قال لي انزعي هذا الحجاب من رأسك، فقلت له لا إنني مسلمة الآن، هز رأسه وانطلقنا، وكان منزعجا حقا ويخشى بوضوح على سلامتي، ولكنه لم يجبرني على فعل أي شيء ولم يكن لدينا أي مشاكل حول هذا الموضوع، أما أمي فكانت للحق داعمة جدا من البداية على عكس جدتي التي شعرت بالإهانة تجاه ما فعلت، فنحن أصدقاء حتى الآن وعائلتي الآن جميعها داعمة لي، حيث أنهم يبحثون على الإنترنت عن الطعام الحلال عند زيارتي لهم».