Note: English translation is not 100% accurate
هيئة الأسواق الجديدة.. ليس طبيعياً أن يمدح التلاميذ ناظر المدرسة
28 أغسطس 2014
المصدر : رويترز
عندما يبدأ عمله في الأسبوع الثاني من الشهر المقبل، سيجد نايف الحجرف الرئيس الجديد لهيئة أسواق المال الكويتية في انتظاره عددا من الملفات الساخنة في البلد النفطي الذي تراجعت فيه جاذبية سوق الأوراق المالية بدرجة كبيرة. وعلى رأس هذه الملفات يأتي تعديل قانون هيئة أسواق المال وتطبيق قواعد الحوكمة على الشركات المدرجة والمضي قدما بمشروع خصخصة البورصة. وفي آخر عامين من عمر مجلس المفوضين المنقضية ولايته كثرت الانتقادات الموجهة من المستثمرين والسياسيين للهيئة وقراراتها (وهو أمر طبيعي نظرا لعدم اعتياد شركات عدة على الرقابة والافصاح والشفافية لسنوات طويلة كما أنه من الطبيعي ألا يحب التلميذ الناظر أو أن يمدح دافع الضرائب مصلحة الضرائب)، إلى الحد الذي جعل البرلمان يناقش تعديلات شملت 37 مادة من مواد قانون الهيئة مع إحالة إحدى أهم مواد القانون للمحكمة الدستورية العليا للبت فيها.وتحت ضغوط نيابية وشعبية قبلت الحكومة في يونيو ما بدا أنه اتفاق مؤقت لتأجيل التعديلات على قانون الهيئة إلى أجل غير مسمى والاكتفاء بتعديل مادة واحدة على نحو سريع تمكنها من تقليص مدة مجلس مفوضي هيئة أسواق المال إلى أربع سنوات بدلا من خمس سنوات.
واعتبر المراقبون في حينها هذه الخطوة رغبة حكومية في تهدئة الأجواء مع جبهة المعارضة للهيئة سواء من النواب أو المستثمرين وهو ما حدث بالفعل بتعيين الحجرف رئيسا وتعيين مشعل العصيمي الذي كان سابقا عضوا في مجلس المفوضين في موقع نائب الرئيس.
ويقول المنتقدون إن قانون هيئة أسواق المال والتشدد في تطبيقه فرضا قيودا على التداولات تسببت في تكبيل السوق واضعاف قيم التداولات اليومية التي قلت في بعض الأحيان عن 10 ملايين دينار في وقت كانت تصل فيه قبل تطبيقه إلى أكثر من عشرين ضعفا لهذا الرقم.
وفي المقابل، فإن الهيئة ترى أنها لا تفعل أكثر من تطبيق القانون الذي يفرض قواعد صارمة على التداولات بهدف تحقيق الشفافية والقضاء على التلاعب في البورصة.
ورغم تغيير قيادة الهيئة إلا أن التعديلات المقترحة على القانون تبقى في انتظار مناقشتها بشكل نهائي في البرلمان وهو ما قد يحدث في أي وقت يرى فيه النواب ضرورة ذلك.
ودعا جاسم السعدون مدير مركز الشال للاستشارات الاقتصادية الحجرف إلى القيام بـ«عمل استباقي» إذا أراد أن ينتقل بالهيئة لوضع أفضل. وقال السعدون «عليه أن يقترح تعديلات مهنية على قانون هيئة أسواق المال.. تعديلات تنبع من الخبرة المتراكمة في تطبيقه. تعديل محترف بدلا من التعديل السياسي المقبل من مجلس الأمة». وأكد السعدون أن على الحجرف أيضا «إعداد معايير التعيين (في وظائف الهيئة) لأن أكبر مدخل يضعف الهيئة ويغري السياسيين بالتدخل فيها هو عمليات التوظيف.. لذلك عليه أن يضع جدارا مثل جدار الصين بين التعيينات والتدخل السياسي أو المصلحي».
وحذر فؤاد عبدالرحمن الهدلق مدير أول إدارة الأصول الاستثمارية في شركة الدار لإدارة الأصول الاستثمارية (ادام) من المساس باستقلالية الهيئة في أي تعديل مقبل لأن هذا الأمر سيضر بالسمعة الدولية لبورصة الكويت ويضع عقبات أمام تعاملها مع المنظمات الدولية.
وقال الهدلق إن «أي تعديل في القانون باتجاه جعل الهيئة غير مستقلة سيحرم بورصة الكويت من الوصول لمستوى الأسواق الناشئة.. لأن هيئة أسواق المال عندئذ لن تكون متمتعة بالأهلية الكافية». وقال السعدون «على الحجرف أن يعرف كيف يحمي البورصة خلال الفترة الانتقالية (للتحول) من القطاع العام إلى القطاع الخاص. إنها مرحلة حساسة.. إدارة هذه المرحلة تعتبر اختبارا رئيسيا».