بقلم: عادل عبدالله القناعي
(كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله) صدق الله العظيم، في يوم الثلاثاء الماضي صرح المتحدث باسم حركة حماس سامي أبوزهري إعلان وقف النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في قطاع غزة، واعتبر هذا الإعلان انتصارا للمقاومة، وانتصارا لقطاع غزة.
وتضمن إعلان قرار وقف إطلاق النار بين الجانبين عدة بنود من أهمها إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، وفتح المعابر بين قطاع غزة وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإعادة إعمار ما دمره الكيان الصهيوني، والسماح بدخول مواد البناء والإغاثة العاجلة، وتوسيع رقعة الصيد في بحر غزة.
ومما لا يخفى على أحد أن هذه الحرب الشرسة والوحشية التي ارتكبها جيش الكيان الصهيوني على غزة، التي دامت ما يقارب 7 أسابيع متتالية ومتواصلة، لم تهدأ فيها المجازر يوما واحدا، بل ازدادت يوما بعد يوم، ولكن بعزيمة وشجاعة وثقة المقاومة الفلسطينية في التصدي لها برا وبحرا أثبتت المقاومة وبجدارة عالية الانتصار على آلة الحرب الصهيونية.
وخرجت المقاومة الفلسطينية حماس عالية، شامخة، منتصرة، رغم تضحياتها الصعبة التي قدمتها، حيث قدمت ما يقارب 2200 شهيد، و11110 مصابين، ودمار حل بأغلب المرافق الحيوية، ولكن تلك التضحيات أجبرت الكيان الصهيوني على رفع الحصار كاملا عن قطاع غزة، وفق الشروط والبنود التي صاغتها المقاومة الفلسطينية والتي فرضت على الكيان الصهيوني فرضا.
فهذا النصر المبارك جاء من التلاحم الشعبي الفلسطيني بأكمله ضد آلة القتل الإسرائيلية، فتلك المقاومة الصغيرة بأعدادها وعتادها البدائي أرغمت وأذلت الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر، كما يقول السفهاء من المخدوعين بهذا الجيش المتهالك، هذا كما جاء على لسان قادتهم المنهزمين، حيث أجبرتهم على الركوع والتوسل والاستسلام، ألم يئن للشعوب العربية أن تتعلم وتأخذ العبر والدروس من تلك المقاومة؟
[email protected]
adel_alqanaie@