Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
ماذا جرى في جرود عرسال؟! وماذا قيل على طاولة مجلس الوزراء؟!
30 أغسطس 2014
المصدر : بيروت
في ظل استمرار وضع أمني غير طبيعي داخل عرسال وفي جرودها واستمرار خطف العكسريين ونزعة المجموعات المسلحة الى ربط عرسال بجرودها عبر ممر آمن، وفي ظل بقاء الأسباب التي أدت إلى تفجير الوضع في عرسال قائمة، شهدت جرود عرسال مواجهات بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة حاولت خطف عسكريين من خلال كمين أقامته في منطقة الرهوة، فماذا جرى؟!
تفيد مصادر أمنية بأن مسلحين استهدفوا في جرود عرسال دورية من الجيش اللبناني، بعدما حاولوا في الليلة السابقة التسلل والالتفاف حول موقع للجيش في وادي حميد عند أطراف البلدة. وذكرت المصادر أن الجيش رصد منذ أيام تحركات لمسلحين من النصرة وداعش في جرود عرسال، ومحيط النقاط العسكرية المتقدمة التي يوجد فيها الجيش، وتلك المطلة عليها. وكشفت أن عددا منهم دخلوا عرسال بأسلحتهم الظاهرة، ووجهوا اتهامات لعراسلة بالتعامل مع الجيش وحزب الله، وأنه سيتم إعدامهم. وهذا ما دفع عشرات العائلات إلى ترك البلدة قسرا، حرصا على سلامة أبنائها، بحسب أحد أبناء بلدة عرسال.
وتحدثت المصادر عن تعرض آلية عسكرية من نوع «هامر» تابعة للواء الثامن في الجيش اللبناني لكمين في محلة وادي الرهوة في عرسال من قبل مسلحين، مشيرة إلى أن المسلحين تمكنوا من خطف العسكريين الخمسة الذين كانوا بداخلها، فجرت ملاحقة المسلحين والاشتباك معهم بالأسلحة المتوسطة والثقيلة.
وذكرت المصادر أنه تم تحرير أربعة من العسكريين، وتدمير آلية تحمل سلاحا من عيار 23 ملم عائدة للمسلحين.
وفي وقت أفادت المعلومات بأن أحد العسكريين من المجموعة التي تعرضت للمكمن قد خطف، أكدت مصادر مطلعة أن الجندي لم يخطف بدليل أن المسلحين نفوا حصول ذلك في مقابل إصرار المراجع العسكرية المعنية على اعتباره مفقودا حتى إثبات العكس، من دون أن تستبعد إمكان أن يكون مختبئا في مكان ما أو أنه أصيب وهو في مكان ما لم يحدد بعد.
وذكرت معلومات أن العسكريين الأربعة أخضعوا للتحقيق وتم التدقيق في الرواية التي تحدثت عن محاولة الجندي سائق «الهامر» خطف رفاقه وتسليمهم للمسلحين في الجرود، وعليه انعطف بسيارته خارج الطريق التي كانوا يسيرون بها، وهو ما تمت ملاحظته من قبل جهاز أمني في المنطقة قام بإبلاغ الجيش بما يحصل.
هذه التطورات فرضت نفسها على مجلس الوزراء، وكانت لافتة للانتباه المداخلة التي تقدم بها وزير العدل أشرف ريفي حيث أشار فيها الى أن سيطرة «داعش» على مطار الطبقة في محافظة الرقة قد تؤدي الى دفع مسلحيها الى منطقة القلمون لمواجهة الجيش السوري (في محيط ريف دمشق). وشدد على وجوب تفادي انعكاسات التطورات العسكرية والكر والفر في سورية بمزيد من الوحدة الوطنية والالتفاف حول الجيش إذا اندفع المسلحون نحو جرود عرسال أكثر، نتيجة للوضع الميداني السوري، خصوصا أنه تبين ان الجيش السوري لا يسيطر على منطقة القلمون مثلما قيل سابقا. وفي معلومات (خاصة لمجلة «الشراع» اللبنانية)، فإن أعداد المسلحين في جرود عرسال تتزايد بشكل كبير، ويتم حشد أعداد كبيرة من المسلحين في الجبال المحيطة بالبلدة، بشكل ينذر بأن هذه الحشود، التي وصفت بأنها «هائلة» وهي قيد الرصد والمتابعة من قبل السلطات العسكرية والأمنية في لبنان، مقدمة لعمل عسكري كبير لا يقتصر فقط على منطقة عرسال بل يشمل مناطق لبنانية أوسع. ووفق هذه المعلومات، التي تستبعد في هذا الوقت وقوع اغتيالات أو تفجيرات وتركز على إمكان قيام هذه الحشود من المسلحين بأعمال عسكرية كبيرة، فإن حالة من الاستنفار غير المسبوق حاليا من قبل القوى العسكرية والأمنية من أجل مواجهة ما قد يحصل، علما، وكما تضيف هذه المعلومات، أن المسلحين يستفيدون من طبيعة المنطقة الوعرة والجبلية والتي يوجد فيها مغاور وقد تكون فيها أنفاق حفرها المسلحون.
وحسب المعلومات أيضا، فإن هذا الوضع حساس جدا وينذر بكل ما هو سيئ.