Note: English translation is not 100% accurate
شباب لـ «الأنباء»: هناك هوس بالتصوير الذاتي بين البعض ويجب عليه احترام خصوصية الآخرين في الأماكن العامة
«السيلفي».. جنون العصر.. مخالفة في الكويت
7 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء





بكبسة زر يمكن التقاط ما نريد من صور في أي زمان ومكان
«السيلفي» ظاهرة تحتاج لدراسة من الإخصائيين الاجتماعيين والنفسيين والمعنيين بسلوكيات الأفراد
الشغف بالتصوير اليومي أدى إلى تقوية العلاقات بين الأصدقاء فأصبح الجميع يعلم أين ذهبت؟ وماذا أكلت؟
آلاء خليفة
لم تكن هواية التصوير جديدة على الإنسان، فهي موجودة منذ زمن بعيد، عندما تم اختراع أول كاميرا في العالم، ولكن بعد انتشار وسائل التكنولوجيا الحديثة وتقدمها المذهل، أصبحنا في عالم متسارع الوتيرة، حيث انتشرت الهواتف المحمولة بشكل كبير في أيدي الجميع، وأضحى معظمها بكاميرات تمكن الفرد من التقاط الصورة في كل لحظة وأي مكان، حتى ظهرت لنا صرعة التصوير «السيلفي» أو الصورة الملتقطة ذاتيا، بحيث يمكن لصاحبها التقاط صورة «سيلفي» له ولأصحابه، وأضحت عصا «السيلفي» من الأشياء المهمة لدى البعض ولا يمكنهم الخروج من المنزل من دونها. «الأنباء» التقت عددا من الشباب والشابات، وسألتهم عن رأيهم في حالة الهوس بالتصوير السيلفي لاسيما بعد انتشار عصا السيلفي في كل مكان، وهل أصبحت ظاهرة؟ فمنهم من اعتبرها شيئا ايجابيا، والبعض الآخر كان من أشد المعارضين لهذه الظاهرة الغريبة ولكل منهم أسبابه ومبرراته.وفيما يلي التفاصيل:
في البداية قالت إيمان الشطي: أحب التصوير في المناسبات والسفر، ولكن ما نشاهده اليوم في المجمعات التجارية والمطاعم من حالة الهوس بالتصوير بل وأكثر من ذلك فنجد الكثير من الشباب والشابات يلتقطون الصور السيلفي أثناء قيادة السيارة، معارضة هوس الأشخاص بالتصوير لدرجة قد تخترق خصوصية الآخرين خاصة في الأماكن العامة.
أما أبو بدر العجمي فقد بدأ حديثه ضاحكا على اهتمام الشباب والشابات حاليا بالتصوير السيلفي، وقال: عندما ندخل اليوم أي مجمع تجاري أو مكان عام نجد الناس مهتمة كثيرا بالتصوير، سواء تصوير أنفسهم أو أصدقائهم أو الأكلات التي يأكلونها في المطعم ومشروباتهم وغيرها من الأمور الغريبة التي لم تكن موجودة في السابق، موضحا أن التصوير في الماضي القريب كان يقتصر على الأعراس والحفلات والمناسبات الخاصة، ولكن انتشار الهواتف المحمولة المزودة بالكاميرات وانتشار عصا «السيلفي» جعل من التصوير متعة لدى الكثيرين لا يمكنهم الاستغناء عنها.
بدوره أكد محمد الرشيدي، أنه من هواة التصوير ومتابع جيد لكل التطورات التي تطرأ على أنواع الكاميرات وحريص على شراء الكاميرات الحديثة، مبينا أنه عندما ظهرت عصا السيلفي حرص على اقتنائها كفكرة جديدة ومبتكرة للتصوير ويجد أنها مفيدة كثيرا لمحبي التصوير. وتذكر الرشيدي أحد المواقف الطريفة التي تعرض لها بسبب عصا السيلفي قائلا: «كنت مع مجموعة من الأصدقاء في احدى المجمعات التجارية وأثناء نزولنا من السلم الكهربائي رغبنا في التقاط لقطة سيلفي لنا جميعا وأثناء انشغالنا بالصورة وعصا السيلفي كدنا أن نسقط جميعا من على السلم الكهربائي لعدم انتباهنا له ولكن نحمد الله لم يحدث لنا شيء وضحكنا جميعا على هذا الموقف».
من جهتها تقول سارة فرج: أحب التصوير كثيرا ولو كان للتصوير هوس فأنا من أشد المهوسين بالتقاط الصور لي ولأصدقائي وعائلتي وأحب التصوير كثيرا في الأماكن العامة، مشيرة إلى أنها أعجبت كثيرا بالعصا السيلفي التي أحضرها لها أخوها هدية وسعدت كثيرا بها لأنها من عشاق التصوير.
وأضافت فرج: وفي إحدى المرات كنت في جمهورية مصر العربية والتي لم تنتشر بها عصا السيلفي كما هو الحال في الكويت، وكنت مع صديقاتي في إحدى الأماكن العامة وأردت أن ألتقط لنا جميعا صورة سيلفي، وعندما وضعت عصا السيلفي على وضع الاستعداد وبدأت في إصدار أصوات التنبيه لبدأ التقاط الصورة، لاحظنا العديد من الأشخاص ينظرون لها بترقب وقلق حتى إن أحدهم أبلغ إدارة أامن المكان لاعتقاده بأنها قد تكون جسما قابلا للانفجار، وبالفعل انفجرنا أنا وصديقاتي من الضحك الهستيري على هذا الموقف.
وفي السياق ذاته توضح سلمى سليم أنها تعشق التصوير منذ الصغر وتحب تصوير الأشخاص والمناظر الطبيعية، ولكن حاليا وبعد الطفرة التي حصلت في عالم التصوير وظهور التلفونات المحمولة المزودة بالكاميرات أصبح الأمر أكثر مرونة وسهولة، ففي أي لحظة وبكبسة زر يمكنني التقاط ما أريده من صور، متابعة: ومع ظهور عصا السيلفي وانتشارها بهذا الشكل أصبح للتصوير متعة في التقاط الصور مع الأصدقاء، ومعظم الشباب حاليا لديهم شغف بالتصوير اليومي وتصوير المناسبات والأحداث اليومية، وهذا ما جعل العلاقة بين الأصدقاء قريبة جدا فأصبح الجميع يعلم أين ذهبت اليوم وماذا أكلت؟ والأشياء الجديدة التي اشتريتها.
من جانبها، ذكرت هديل السرطاوي ان «السيلفي» التي ملأت مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم تعتبر ظاهرة ممتعة وتضمن ظهور الجميع في الصورة التذكارية واصبح الناس يتفننون في التصوير ويمتعون المتابعين بصورهم المضحكة، موضحة ان الشيء الذي يزيد عن حده ينقلب الى ضده، فقد اصبحت ظاهرة السيلفي هوسا بين الشباب، فالجامعات لا تحلو الا بـ «السيلفي» ومشاركة الصورة على مواقع التواصل الاجتماعي وانتظار تعليق المتابعين مما يؤدي الى الانشغال بالمتابعين الإلكترونيين وسماع آرائهم اكثر من الاستمتاع بالوقت مع العائلة او الأصدقاء المحيطين بنا.
وفي المقابل، ومن المعارضين للتصوير السيلفي وانتشار عصا «السيلفي» بهذا الشكل قال الشباب شريف الشعار « انا لا احب التصوير كثيرا والتصوير بالنسبة لي يقتصر على المناسبات والأفراح واعياد الميلاد ولكن ما نشاهده اليوم من هوس الشباب بالتصوير السيلفي هو ليس مواكبة للتكنولوجيا كما يعتقد البعض، بل اختراق واضح وصريح لخصوصية الاشخاص.
اما نورين عبدالله فتؤكد: «انا عاشقة للتصوير كثيرا ووجدت في التصوير السيلفي فائدة كبيرة خاصة عندما اريد التقاط صورة لنفسي او لأصدقائي جميعا فلا نحتاج لان نطلب من شخص غريب التقاط الصورة لنا بما يعرضنا للإحراج فاصبحنا نصور انفسنا بالعصا السيلفي، وتابعت: ولكن نتعرض احيانا انا واصدقائي للانتقاد من الكثيرين في الأماكن العامة بسبب التصوير لاسيما ممن يكبروننا في العمر الذين اصبحوا ينظرون لنا وكأننا مرضى نفسيون من شدة انشغالنا بالصور.
ومن وجهة نظر عمر عادل فان التصوير عالم خاص يسجل اللحظات والمناسبات والذكريات الجميلة، لافتا الى ان في الماضي كان التصوير أصعب مما هو عليه الآن حيث كان يحتاج الى كاميرات وفيلم ومن ثم تحميض الفيلم واخراج الصور ولكن حاليا بعد التطور التكنولوجي الذي حدث في عالم التصوير وظهور التلفونات المحمولة المزودة بالكاميرات سواء تصوير فوتوغرافي او فيديو اصبح الأمر سهلا.
ويرى محمد جاسم ان التصوير السيلفي عشق لا ينتهي، موضحا انه شغوف كثيرا بالتصوير سواء تصوير الأحداث او الأشخاص وايضا المناسبات الخاصة التي تسجل في ذاكرة الإنسان طيلة حياته، وان المشكلة الوحيدة في التصوير والعصا السيلفي انها منتشرة كثيرا بين الشباب والشابات ولكن كبار السن لا يعلمون كثيرا ما هي تلك العصا وما الذي يفعله هؤلاء الشباب وكيف يصورون انفسهم ما يجعلهم ينظرون لنا نظرات غريبة في الأماكن العامة ويستغربون كثيرا ولكننا لا نلومهم ابدا ولهم كل الاحترام فلكل جيل سماته الخاصة.
ويشير خالد طارق الى ان التصوير بشكل عام من الأمور الممتعة لدى الأشخاص لأنها توثق لحظات جميلة من عمر الإنسان وذكريات لا يمكن نسيانها وحاليا مع ظهور الكاميرات في التلفونات المحمولة اصبح التصوير امرا سهلا وسريعا، اما بالنسبة للتصوير السيلفي فقال: لا امانع من استخدام الأشخاص لكل ما يرونه مناسبا لهم بشرط الا يتعدوا على حرية الآخرين.
من ناحيته، يؤكد عبدالعزيز الطلب ان تصوير «السيلفي» طريقة مبتكرة من الرئيس الأميركي باراك اوباما عندما التقط لنفسه صورة سيلفي وكانت هذه البداية التي فتحت الطريق الى المشاهير بمختلف دول العالم ومن ثم أصبحت بين مجتمعاتنا.
ويرى طارق بورسلي ان «السيلفي» اصبح هوسا لدى الكثيرين بل اصبح وسيلة رخيصة جدا لإقحام الآخرين في الخصوصية الشخصية، قائلا: «ما الفائدة التي يجنيها الآخرون من معرفة ماذا أكلت او شربت او ارتديت من ملابس او ماذا اقتنى الآخرون كما ان البعض يستخدمها كوسيلة للشهرة وكثيرا ما نرى صورا شخصية لا داعي لها في مواقع التواصل الاجتماعي».
هديل السرطاوي
شريف الشعار
نورين عبدالله
عمر عادل
«السيلفي».. مخالفة في الكويت
هاني الظفيري ـ عبدالعزيز فرحان
كشف مصدر مروري لـ«الأنباء» ان «السيلفي» يعتبر مخالفة مرورية في الكويت وتندرج تحت مسمى «مخالفة استخدام الهاتف النقال باليد أثناء القيادة» موضحا انه وبغض النظر عما اذا كان السائق يتحدث بالهاتف أو يقوم بالاطلاع على الهاتف او حتى يقوم بكتابة رسالة قصيرة فانه معرض للايقاف من قبل رجال المرور أو الأمن وتحرير مخالفة له، وبالتالي فان اي استعمال للهاتف أثناء القيادة يعد مخالفة صريحة للقانون، ويندرج تحتها حتى استخدام الهاتف للتصوير.وردا عن ما إذا كان التقاط صورة «سيلفي» أثناء القيادة يندرج تحت هذه المخالفة، قال المصدر: «لا شك أن الأمر يعد مخالفة إذا ما رصد السائق من قبل رجال المرور أثناء قيامه بهذا العمل».وبسؤال المصدر عما اذا كان يعتبر «السيلفي» مخالفة لاحقة بمعنى إذا قام شخص ما بتصوير نفسه «سيلفي» أثناء القيادة ووضعها في أي حساب اجتماعي معروف كـ«انستغرام» أو غيره، هل يمكن ملاحقته، قال المصدر: «في الحقيقة ان هذا الأمر لا يمكن اثباته كمخالفة وفق القانون الحالي»، ولكن اذا كانت الصورة تشكل خطرا أو تنبئ عن خرق كبير للقانون فإن القضية يمكن ان ترسل لرجال مباحث المرور لمتابعتها ورصد صاحبها واستدعائه، أعني مثلا اذا كانت صورة «السيلفي» تلك توضح ان صاحبها شارك في استعراض بالسيارات مثلا، أو قام بتصوير مقطع ڤيديو لاستعراض بالسيارات فاننا بدورنا نقوم برصد أرقام السيارات المشاركة في المقطع ومن ثم استدعاء اصحابها، وهذا هو الباب الوحيد للدخول القانوني على أصحاب «السيلفي» أو مقاطع الڤيديو.
أكدوا أنها ستندثر مع الوقت وأسعارها تتراوح بين 4 و8 دنانير
أصحاب محلات هواتف لـ «الأنباء»: عصا «السيلفي» كانت محط اهتمام 70% من الزبائن والإقبال عليها انخفض
عبدالله الراكان
بائع في أحد محلات الهواتف يعرض أشكالا مختلفة من عصا «السيلفي»
استطلعت «الأنباء» آراء مجموعة من البائعين واصحاب الهواتف حول انتشار ظاهرة «السيلفي» ومدى الاقبال على عصا السيلفي، حيث قال عبدالرحمن الشمالي، وهو احد اصحاب محلات الهواتف: ان عصا السيلفي كانت محط اهتمام 70% من زبائنه منذ فترة بسيطة، ولكن مؤخرا انخفض الاقبال عليها بشكل ملحوظ، مشيرا الى ان اسعارها تتفاوت من مكان إلى آخر، حيث تتراوح بين 4 و8 دنانير، معتبرا ان عصا السيلفي هي آخر هبات الالكترونيات، وسيقل الاقبال عليها مستقبلا.
بدوره، قال نواف الشريفي أحد باعة عصا السيلفي: انها تتوافر بأنواع مختلفة منها العادي ومنها المطور الذي يستخدم الريموت. وعند سؤاله عن الأسعار، قال إنه يبيع بأقل الأسعار من 4 إلى 8 دنانير وإن غيره يوصل السعر إلى 15 دينارا حسب المنطقة، فهناك من المحلات من يبيع بسعر مرتفع. وعن إقبال الشباب، اكد انها صيحة جديدة ستأخذ وقتها ثم تندثر.
من جهته، قال محمد عبدالوهاب: ان عصا السيلفي آخر ما توصلت إليه اختراعات الهواتف النقالة او الالكترونيات، معتبرا انها هي آخر صرعة، وبدأ الطلب عليها يضعف في الفترة الاخيرة كحال باقي الاكسسوارت، موضحا، حيث كنا نبيع من 10 إلى 20 قطعة يوميا.
اما حمد سعود، فأشار الى ان عصا السيلفي تستخدم للتصوير ويمتد طولها حتى مترين تقريبا، وتتحمل وزنا حتى 500 غرام، مضيفا انها تتوافر لجميع انواع الكاميرات الشخصية، بالإضافة إلى حامل لجميع الهواتف النقالة، ومنها اليدوي الالكتروني «ريموت وبلوتوث»، ومزودة بشاحن للتصوير عن بعد، ويصلح لجميع الهواتف.
من جانبه، قال محمد غازي، وهو صاحب محل هواتف: إن محلات الهواتف تزخر بالادوات الالكترونية والاكسسورات، مشيرا الى ان عصا السيلفي باتت اقوى ما يجذب الزبائن بجميع فئاتهم العمرية سواء الذكور او الاناث، مضيفا انه منذ ظهورها حققت نسبة مبيعات كبيرة، وكنا نبيع في اليوم الواحد من 10 إلى 30 قطعة، واستوردت من الخارج عصا بألوان مختلفة حتى نجذب هواتها.
الخرافي: من سمات الطبيعة الإنسانية حب الاستطلاع وتجربة كل جديد
د. نورية الخرافي
قالت استاذة علم النفس التربوي بكلية التربية بجامعة الكويت د.نورية الخرافي لـ «الأنباء»: ان الشباب بشكل عام يتسمون بحب استخدام كل ما هو جديد في عالم التكنولوجيا، مبينة ان ذلك الامر لا يقتصر فقط على شباب الكويت وانما الظاهرة منتشرة في جميع انحاء العالم، وقديما ظهرت الكاميرا التي يتم ضبطها على توقيت معين لتلتقط الصورة وايضا عندما ظهرت لاول مرة كانت اختراعا جديدا لفت نظر الشباب وركضوا وراءه.
واضافت الخرافي: ان الناس دائما تقبل على الجديد، لافتة الى ان الفاكس عندما ظهر كان اختراعا رائعا ومميزا ولكن الآن بعد وسائل التكنولوجيا الحديثة لم يعد احد يستخدمه، فجميع الاشخاص حاليا يستخدمون البريد الالكتروني الذي كان ايضا في الماضي يجب ان يجلس الشخص على جهاز الكمبيوتر حتى يرسله ولكن الوضع اختلف اليوم فأصبحنا نرسل رسائل عبر البريد الالكتروني من خلال جهاز التلفون المحمول.
وتابعت: هذه هي سمات الطبيعة الشخصية التي تتميز بحب الاستطلاع والرغبة في المتعة، والشباب اليوم يجدون في استخدام اجهزة التلفونات المحمولة متعة سواء في التصوير او غيره، وحثت الجميع على احترام خصوصية الاخرين ولو اراد شخص ان يلتقط صورة مع اصدقائه فعليه ان يتأكد من عدم ظهور اشخاص اخرين معه في الصورة لاسيما ان الصور تنتشر اليوم في اقل من دقيقة على جميع وسائل التواصل الاجتماعي.
«سيلفي» الزعماء.. غير
باراك أوباما يلتقط «سيلفي» في إحدى المناسبات
.. وطفل يلتقط صورة «سيلفي» لملكة بريطانيا
.. وأخرى لهيلاري كلينتون
.. و«سيلفي» لانجيلا ميركل