Note: English translation is not 100% accurate
الأمين العام المساعد لقطاع الفنون أكد أن المجلس الوطني للثقافة له دور رائد
في وضع الكويت على الخارطة الثقافية العربية والعالمية
محمد العسعوسي لـ «الأنباء»: افتتاح مسرح السالمية في أكتوبر المقبل ومركز جابر الأحمد نهاية 2015
7 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء


الكويت تحتل مكاناً مميزاً على الخريطة الثقافية العربية عبر دعمها لمجالات الثقافة العربية
اختيار صاحب السمو قائداً للعمل الإنساني ترجمة لدور الكويت الحضاري
المجلس حريص على الاهتمام بالحراك الثقافي ترجمة لتطلعات القيادة السياسية
النشاط الثقافي الذي يقدمه المجلس الوطني للجمهور متنوع ومتعدد
الكويت من خلال المجلس الوطني ترتبط بعلاقات ثقافية وبروتوكولات تعاون ثقافي مع العديد من دول العالم
مسرح السالمية سيشكل رافداً أساسياً يساهم في نهوض الحركة الثقافية والمسرحية بالكويت
هناك مراكز ثقافية يجري العمل على إنشائها في كل المحافظات
لدينا طاقات إبداعية يجب استثمارها في مختلف مجالات العمل الثقافي وتقديم إبداعاتهم للمجتمع محلياً وعربياً وعالمياً
العمل على الشراكة الاجتماعية في المجال الثقافي مع الجهات المعنية
هناك اهتمام خاص بإبداعات الشبابحاورته: بشرى شعبان
قال الأمين العام المساعد لقطاع الفنون بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب محمد العسعوسي ان المجلس هو رأس الهرم الثقافي للكويت، لافتا في حوار له مع «الأنباء» الى الدور الرائد للكويت تاريخيا، حيث احتلت مكانا مميزا على الخريطة الثقافية العربية عبر دعمها لمجالات الثقافة العربية من خلال ما تقدمه من زاد ثقافي على شكل إصدارات تقدمها للقارئ العربي في كل مكان، والتي تعتبر مشروع الكويت الثقافي الذي وصلت فيه الى طباعة ما يزيد على 45 الف نسخة من سلسلة «عالم المعرفة»، وهي عبارة عن كتاب شهري يقدم ثقافة متخصصة في مواضيع متعددة دون ان يحمل اي شكل من اشكال التوجيه او ايديولوجية محددة، ولكنها تهدف الى تقديم ثقافة رصينة متنوعة ترتقي بالقارئ العربي فقط خدمة للثقافة، لافتا الى ان هذه المكانة الرفيعة تفرض على كاهل المجلس الوطني المزيد من الاهتمام بالنشاط الثقافي على اعتبار ان الثقافة هي البوابة الواسعة التي تدخل منها الى عالم الشعوب بشكل عام.
وأكد العسوسي ان حرص المجلس على الاهتمام بالحراك الثقافي هو ترجمة لتطلعات القيادة السياسية وإيمانها المطلق بأهمية العمل الثقافي كعمل جامع وعمل يمثل الوجه الحضاري لدى الأمم بشكل عام. كما اكد على دور المجلس في إبراز وجه الكويت الحضاري، كاشفا عن اقامة الكثير من المشاريع التي تثري الحياة الثقافية مثل افتتاح مسرح السالمية في اكتوبر المقبل وإنشاء مراكز ثقافية في مختلف المحافظات والانتهاء من تشييد مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي نهاية 2015.والى تفاصيل الحوار:
يتميز عمل المجلس بتنظيم المهرجانات الثقافية المتنوعة طوال العام، هل يمكن ان تقدم لنا نبذة عن هذه النشاطات وأهدافها؟
٭ النشاط الثقافي الذي يقدمه المجلس الوطني للجمهور متنوع ومتعدد، ومن ذلك المهرجانات التي تعقد بشكل دوري، ومنها مهرجان القرين الثقافي، ومهرجان الكويت المسرحي، ومهرجان الموسيقى الدولي والمهرجان الثقافي للأطفال والناشئة، ومهرجان أجيال المستقبل، ومهرجان السينما، ومهرجان مسرح الطفل العربي، ومعرض الكويت الدولي للكتاب، ومهرجان صيفي ثقافي بالإضافة الى العديد من الأنشطة التي تقام على مدار العام مثل معارض الكتب والأمسيات الشعرية والعروض المتحفية، وهناك ايضا جهود للتنقيبات الأثرية واستضافة الفرق العربية والعالمية التي تقوم بأعمال التنقيب على آثار الكويت والتي تعتبر جزءا أساسيا في محاولة سبر تاريخ هذه البقعة من الأرض وبعدها الإنساني باعتبارها مركز استقطاب إنسانيا منذ آلاف السنين.
وماذا عن سلسلة «عالم المعرفة» وإصدارات المجلس الأخرى؟
٭ المجلس يطبع ما يزيد على 45 الف نسخة من سلسلة «عالم المعرفة» توزع على مستوى العالم العربي، وهي عبارة عن كتاب شهري يقدم ثقافة متخصصة في مواضيع متعددة دون ان يحمل اي شكل من اشكال التوجيه او ايديولوجية محددة، ولكنها تهدف الى تقديم ثقافة رصينة متنوعة ترتقي بالقارئ العربي فقط خدمة للثقافة.
وهل الأنشطة الخارجية للمجلس ذات فاعلية؟
٭ الكويت من خلال المجلس الوطني ترتبط بعلاقات ثقافية وبروتوكولات التعاون الثقافي مع العديد من دول العالم ونحاول ان نعمل على ترجمة هذه البروتوكولات واتفاقيات التعاون الثقافي الى عمل فعلي من خلال اقامة الأسابيع الثقافية الكويتية في تلك الدول واستقدام العديد من الأنشطة التي تعكس تراث هذه الدول في مناسبات مختلفة كمهرجان القرين ومهرجان الموسيقى الدولي، وهو ما يعكس اثرا كبيرا لمثل هذه الأنشطة من خلال إتاحة الفرصة للجمهور في الكويت للتعرف على ثقافات هذه الدول وموسيقاها ومسارحها وجميع مفردات الثقافة بمعنى اختصار المسافات للتواصل مع فكر وثقافة الآخر من خلال مثل هذه الأنشطة.
هل من مشاريع محددة يسهم فيها المجلس ضمن خطة التنمية للدولة؟
٭ انطلقت خطة التنمية وكان المجلس الوطني في مقدمة من استثمروا هذه الخطة لتحسين ادائه وطرح رؤية استراتيجية لعمل المجلس الوطني في مجال العمل الثقافي وتم استثمارها في السنوات المنقضية من عمر الخطة وشكلت داعما مهما لمسيرة عمل المجلس وتجلى ذلك من خلال ما يقدمه المجلس من برامج تنموية للعاملين في الحقل الثقافي، كما ان مشاريع البنى التحتية تشكل أهمية كبيرة في مسيرة العمل الثقافي، اضافة الى ان هناك مفاصل رئيسية لأي خطة ثقافية مزمع تقديمها تستهدف العامل البشري لتطويره باعتباره المحرك الأساسي للعمل.
ما اهم المشاريع لتحسين البنى التحتية للعمل الثقافي؟
٭ نحن مقبلون على افتتاح واحد من المشاريع المهمة والذي يعمل على سد نقص كبير في مجال عمل المجلس الوطني وهو مسرح السالمية والذي تفضل وزير الإعلام بتفقده ونتطلع الى افتتاحه خلال أكتوبر المقبل، وهذا المسرح يسد ثغرة كبيرة كانت موجودة، الا انه مع الانتهاء منه سيشكل رافدا أساسيا يساهم في نهوض الحركة الثقافية والمسرحية في الكويت كما سيلعب دورا مميزا في هذا المجال وهذا المسرح مجهز بأحدث الوسائل المسرحية في مجال الصوت والإضاءة ويستوعب 750 شخصا.
كما ان افتتاح مسرح السالمية يتوافق مع رغبة صاحب السمو الأمير في الاهتمام بالجانب الثقافي، اضافة الى مركز ثقافي ينشأ على ساحل الخليج العربي في موقع ساحة العلم وهو مركز المغفور له الشيخ جابر الاحمد ويجري العمل عليه بشكل كبير جدا ايمانا من سموه بأهمية العمل الثقافي ونتطلع الى تسلمه في اواخر عام 2015 ويضم دار اوبرا وعددا من المسارح المصغرة الى جانب قاعة مؤتمرات كبيرة وساحة للاحتفالات الرسمية مع توفير مواقف للسيارات.
وإضافة الى ذلك هناك مراكز ثقافية يجري العمل على إنشائها في كل محافظات الكويت حيث هناك مراكز في الجهراء، والأحمدي، والمهبولة، والفروانية تتضمن مسرح وقاعات للعروض التشكيلية ومكتبات وقاعة للعروض السينمائية، وتشكل هذه المشاريع رافدا أساسيا من روافد العمل الثقافي في الكويت.
متى ترى هذه المشاريع النور؟
٭ هناك مشاريع يجري العمل فيها بشكل طبيعي وأخرى تسير بخطى حثيثة، ونحن مقبلون في المجلس على العديد من الأنشطة التي تؤكد دور المجلس الوطني كمؤسسة راعية للثقافة كما نسعى الى ما سيقدم في الأيام المقبلة لإبراز دور الكويت الثقافي على المستوى المحلي والعربي والعالمي.
هل هناك مشاريع خاصة مع مؤسسات المجتمع المدني؟
٭ نتطلع في المجلس لإقامة شراكة اجتماعية مع هيئات المجتمع المدني والمحافظات ومؤسسات الدولة المختلفة والقطاع الخاص وجميع المؤسسات المعنية بالشأن الثقافي، واقامة مثل هذه الشراكات تدعم العمل الثقافي وتغنيه الى جانب انها تطول كل المؤسسات المعنية بالشأن الثقافي.
وماذا عن الشباب وهل هناك مشاريع خاصة موجهة للشباب المبدع؟
٭ نتطلع الى احتضان الطاقات والإبدعات الشبابية باعتبار الشباب هم جيل المستقبل ووقود العمل الثقافي المقبل ونحن في الكويت لدينا طاقات ابداعية يجب استثمارها في مختلف مجالات العمل الثقافي وتقديم إبداعاتهم للمجتمع سواء على المستوى المحلي او العربي والعالمي، وهو ما يحقق لهم قفزات كبيرة في مجالاتهم المتعددة على المستوى العالمي ومنهم من حصد جوائز مهمة في مجال الفنون التشكيلية والسينمائية، وبفضل جهود الشباب حققت الكويت مستويات عالية في تعاطيها مع الدور الثقافي وهذا يثبت دورها الثقافي وهو دور فاعل ومؤثر الى جانب الأشقاء والأصدقاء على المستوى العربي والعالمي.
كلمة أخيرة؟
٭ هذه الكلمة بمناسبة اختيار صاحب السمو الأمير قائدا للعمل الإنساني حيث ان ذلك يشعرني بكثير من الفخر على المستوى الشخصي، كما ان اختيار سموه لهذا المركز الإنساني هو ترجمة لدور الكويت الحضاري والإنساني باعتبار الكويت من اهم الدول التي تقوم بأعمال فعلية لدعم الإنسانية في مشارق الأرض ومغاربها وهذا التكريم هو تاج نفخر بوضعه على رؤوسنا.
نشأة المجلس
أنشئ المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بمرسوم أميري صدر بتاريخ 17 يوليو 1973 لتأخذ الدولة على عاتقها الدور الرئيسي في عملية التنمية الفكرية والثقافية والفنية ضمن رؤية واضحة تعمل على رعاية الثقافة والفنون والنهوض بها وإفساح المجال أمام الاتصال والتواصل مع الثقافة العربية والعالمية، والمجلس الوطني هو هيئة مستقلة تابعة للدولة، تعمل على تهيئة المناخ المناسب للإبداع الثقافي والفني وتنمية النشاطات الثقافية على أوسع نطاق، ويتمتع المجلس باستقلال مالي وإداري ومسؤوليات ثقافية واسعة تجعله عمليا أقرب الى وزارات الثقافة في الدول الأخرى.
وتمثل الأمانة العامة للمجلس الاداة التنفيذية المسؤولة عن تطبيق سياسته وخططه ومشاريعه على الساحتين العربية والخارجية ويشرف الأمين العام للمجلس على أجهزة المجلس ويضع أنظمتها ويدير شؤونها الفنية والإدارية والمالية. ويرأس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وزير الإعلام ويضم في عضويته ممثلين عن بعض الجهات الحكومية وشخصيات أدبية وثقافية وفنية.
مسح الواقع الثقافي
حددت المادة الثالثة من المرسوم الأميري بإنشاء المجلس مهام المجلس بالتالي: مسح الواقع الثقافي، وجمع البيانات عن مجهودات الهيئات المختلفة فيما يتعلق بأوجه النشاط، إجراء دراسات دورية مستفيضة حول الجهد المبذول من أجل نمو الثقافة وازدهارها وتقدم الآداب، إصدار المؤلفات والمعاجم والفهارس وتجميع الوثائق والإسهام في نشر الإنتاج الفكري الجيد المبتكر والمترجم والاهتمام بالتبادل الثقافي والمشاركة في المعارض والمؤتمرات والمهرجانات والندوات الثقافية والفنية، إنشاء جوائز تمنح لأحسن إنتاج محلي في الثقافة والفنون والآداب.
المهام العامة للمجلس
من بين المهام العامة للمجلس: حفظ وتوثيق التراث الشعبي والتراث العربي، تشجيع الاهتمام بالقراءة والكتابة، دعم ورعاية الإبداع الفكري والثقافي المحلي، دعم ورعاية الإبداع الفني والموسيقي المحلي، نشر الثقافة العامة من خلال إصدارات المجلس المتنوعة.
تشجيع المؤلفات المحلية
تشكل بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لجنة دائمة لتشجيع المؤلفات المحلية تكون مهمتها فحص الكتب التي يؤلفها مؤلفون كويتيون أو الكتب التي تتناول الكويت لمؤلفين غير كويتين وتشجيع ما يستحق منها ويصدر بتشكيلها قرار من الأمين العام للمجلس لمدة عام، حيث تتولى اللجنة استعراض ومناقشة ما يعرض عليها من مؤلفات وتقديرها في اجتماعات سرية وتقرر اقتناء ما تراه مناسبا منها واستبعاد ما لا يرتقي إلى المستوى المطلوب.
ويشتمل التشجيع على: المؤلفات المطبوعة والمكتوبة باللغة العربية الفصحى أو احدى اللغات الأجنبية سواء كانت إبداعا أو دراسة أو رسائل جامعية مميزة والكتب المترجمة من اللغة العربية إلى لغات أجنبية وتدخل ضمن اختصاصات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، بالإضافة إلى قصص الأطفال الجادة والأعمال المسرحية والأدبية الأخرى المكتوبة باللغة العربية الفصحى والتي تدخل في جزء من حواراتها اللهجة المحلية لضرورة فنية.
أما المؤلفات التي لا يشملها التشجيع فهي: المؤلفات العلمية البحتة وكتب الرياضة البدنية والطبخ والمقالات الصحافية التي سبق نشرها في الصحف والمجلات والمقررات الدراسية والكتب المدعومة سواء من قبل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب أو أي جهة حكومية أخرى بالإضافة إلى الكتب التي سبق تشجيعها من المجلس الوطني أو أعيدت طباعتها أكثر من 3 سنوات (من تاريخ نشرها) عند تقديمها للجنة، ويجوز للجنة استثناء الكتب المميزة. والهدف من التشجيع هو تشجيع المؤلف الكويتي، حيث يتم شراء النسخ المشجعة من المؤلف نفسه وليس من المكتبات أو دور النشر إلا بموافقة المؤلف نفسه.
مسابقات وجوائز
قام المجلس منذ إنشائه بدور مهم في دعم الإبداع والمبدعين الكويتيين في مختلف مجالات الثقافة والفنون والآداب من أجل تشجيعهم على المزيد من العطاء بما يغني الحياة الثقافية والفنية في الكويت ويرتقي بها الى آفاق جديدة. وقد اشار مرسوم إنشائه في مادته الثالثة الى اضطلاع المجلس بما يأتي: الإسهام في نشر الإنتاج الفكري الجيد المبتكر والمترجم والاهتمام بالتبادل الثقافي والمشاركة في المعارض والمؤتمرات والمهرجانات والندوات الثقافية والفنية، وتحديد مقاييس الجودة في مختلف نواحي الإنتاج الفكري والفني المحلي، ووضع أسس المسابقات والإعانات والمكافآت المتعلقة بهذا الإنتاج، وإنشاء جوائز تمنح عن أحسن إنتاج محلي في الثقافة والفنون والآداب. وقد تعددت إنجازات المجلس في مجال تشجيع الإبداع والمبدعين ضمن القنوات التالية: جائزة الدولة التشجيعية ـ جائزة الدولة التقديرية ـ تشجيع المؤلفات المحلية ـ دعم المطبوعات الإبداعية.
إصدارات دورية
تقدم إصدارات المجلس الوطني الثقافية والأدبية الوجه الأكثر إشراقا للعطاء الثقافي الكويتي على الساحة المحلية والعربية، ومن هذه الإصدارات، إصدارات دورية وهي: عالم المعرفة، عالم الفكر، الثقافة العالمية، إبداعات عالمية، المسرح العالمي، جريدة الفنون، اضافة الى الإصدارات الخاصة الصادرة عن ادارة البحوث والدراسات والتخطيط.