Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الأهالي مع مقايضة العسكريين بإسلاميي رومية
الشيخ محمد الحاج حسن لـ «الأنباء»: ننصح الرئيس سلام باتخاذ قرار مفصلي قبل أن يتحول ووزارته إلى أسرى
7 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى رئيس التيار الشيعي الحر الشيخ محمد الحاج حسن شقيق الجندي الأسير علي الحاج حسن، أنه ومنذ انطلاق المعارك في عرسال بين الجيش والإرهاب، أدرك اللبنانيون أن أمرا ما «سلبيا» يحصل، وأن القرار الحكومي بمنع الجيش من الحسم العسكري، وذلك بالتزامن مع صدور مواقف مستغربة من قبل العديد من النواب والوزراء، معتبرا بالتالي أن ما جرى في عرسال كان مسرحية تآمرية وقع فيها أبطال الجيش ضحايا الجشع وعشق السلطة والتناحر السياسي والإنجاز المذهبي، وان مساهمة الحكومة بتأمين غطاء آمن للمسلحين ليخرجوا من عرسال ومعهم الجنود كانت بمنزلة الصدمة المتوقعة، لافتا إلى أن من يتحمل المسؤولية الفعلية هي هذه الحكومة الراقصة على وجع الأمهات ودماء الشهداء والتي كسرت بمواقفها المتخاذلة هيبة الجيش وأسرت جنوده ونحرت الرقيب علي السيد بقراراتها وانغماسها في اللعبة القذرة، مستدركا بالقول «ان الحكومة العاجزة عن اتخاذ موقف وطني إنساني حيال جنودها هي عار على تاريخ لبنان، فلو كان أحد أبناء الوزراء أو النواب من بين الأسرى لشهدنا استنفارا دوليا لخدمة الشبيحة».
وأضاف الحاج حسن في حديث لـ «الأنباء»: حتى الساعة تتصرف الحكومة، وكأن ليس هناك جنود قد أسروا، وليس هناك من ذُبح وقُطع رأسه، وليست هناك أمهات ثكلى وأخوات وزوجات مفجوعات، وآباء يموتون كل لحظة لوجود رقاب أولادهم على حد السكاكين، فلم تتخذ هذه الحكومة قرارا يطفئ نيران التوتر، ولم تكلف نفسها وتشرح لأهالي العسكريين ما جرى وكيف ستتصرف كي يعود أبناؤهم سالمين. أي هيبة للدولة يتحدث عنها الوزراء، خصوصا أن هيبة الدولة سقطت لمجرد وجودهم في الحكومة ولمجرد منحهم المسلحين غطاء آمنا للانسحاب والخروج، فأين هم من الحل السياسي الذي أعلن عنه وزير العدل أشرف ريفي والذي رفض فيه الحل العسكري والأمني في عرسال؟
هناك وزراء ونواب وشخصيات متورطة في أحداث عرسال والجميع خضع للمساومة واليوم سيخضعون بالقوة لمنطق التفاوض وإخراج الإسلاميين من رومية، الذين تقاعست الحكومات السابقة عن حث القضاء لمحاكمتهم ومنحهم حقوقهم القانونية، وقيادة الجيش مطالبة اليوم بأن يتخذ قائدها خطوة تاريخية بطولية لاستعادة الجنود، لأننا غير واثقين بالحكومة التي لا قيمة للجندي ولا للمواطن في قاموسها.
وتابع الحاج حسن قائلا: ما جرى في عرسال ليس وليد المصادفة، فهناك جهات وأطراف متعددة متورطة في الأحداث، ولو فُتح تحقيق وطني شفاف سيشهد اللبنانيون رؤوسا تتدحرج بسيف العدالة، لكن في لبنان الدم رخيص والمواطن بلا قيمة، وعلى حزب الله أن يتحمل كغيره المسؤولية في الجانب المعني به، فلبنان يعيش مرحلة خطرة وغير مستقرة وموجعة للبنانيين والآتي أعظم، خاصة أن الدولة تقودها عصابة تفتقر لأدنى مستويات الأخلاق والقيم الاجتماعية والوطنية.
وردا على سؤال قال الحاج حسن: نحن مع مقايضة العسكريين الأسرى بالإسلاميين في سجن رومية، ومن واجب الدولة التنازل لمصلحة جنودها الذين يحمون قيادة السلطة ومؤسساتها، ولا مانع أو ضير في المقايضة خصوصا أن الدولة اللبنانية خاضت تجارب سابقة في ملفي مخطوفي أعزاز وراهبات معلولا، مذكرا بأن حزب الله فاوض إسرائيل عبر وسطاء وبعيدا عن أعين ورأي الدولة، وان الولايات المتحدة فاوضت طالبان من أجل تحرير جنودها، وكذبة الحكومة عن هيبة الدولة لن تنطلي على أحد، لاسيما أن هناك من يحاول التسلق على الدماء والأوجاع لحصد مكتسبات سياسية وشعبية عاهدنا الله ألا نسمح بتمريرها، ومن ثم حق السجناء الإسلاميين أن تُحسم قضيتهم فمنهم من تجاوز حدود محكوميته، ومنهم مازال يقبع في السجن لأن القضاء اللبناني لم يتحضّر مزاجيا بعد لتصدير أحكامه. هذا ونفى الحاج حسن أن تكون عائلته قد حمّلت عرسال مسؤولية خطف العسكريين، مؤكدا أن العائلة تربطها بأهل عرسال ومشايخها روابط وطيدة، وتحرص كل الحرص على العلاقة الأخوية بينها وبين أهالي عرسال، مستدركا بالقول: لا أحد يمثل العائلة ويتحدث باسمها سوى والدي وأنا شخصيا، وكلانا لا يعير اهتماما للغوغائيين والمتطفلين والمتسرعين بإطلاق «ولدنات» تسيء إلى العائلة وتضر بالقضية، وأن أحدا لا يمون علينا بتوصيات من هنا وإملاءات من هناك إلا ما نقتنع به ونراه يتوافق والمصلحة الوطنية، وأكد أنه لا علاقة لنا بأي تصريح يسيء الى أهل عرسال أيا يكن مصدره ومطلقه، فابننا هو ابن المؤسسة العسكرية والدولة مسؤولة عنه، وندفع باتجاه إرغامها على تحمل مسؤولياتها كاملة تجاه أبنائها ونحن لا خيار لنا سوى مشروع الدولة والدولة وحدها.
وختم الحاج حسن قائلا: هذه الحكومة لن تصمد أمام ردات الفعل الشعبية وستقف خلال الأيام القليلة المقبلة مرعوبة، ترتعش أمام ما سيجري، فالتاريخ يشهد على وطنية ونضال وجرأة عشائر البقاع خصوصا عندما تتعرض كرامتهم للأذى، وعلى الجميع أن يعلم أن كرامة الجيش هي من كرامتنا ومسؤولياتنا، لذلك ننصح الرئيس سلام بأن يتخذ قرارا جريئا ومسؤولا ومفصليا يستعيد به الأسرى قبل أن يتحول ووزارته إلى أسرى الشعب اللبناني.